اقتصاد
ورقة‮ ‬100‮ ‬أورو تتخطى حاجز‮ ‬16‮ ‬ألف دنيار

عطلةالصيف‮.. ‬العمرة‮.‬‭.‬‮ ‬الحج‮.. ‬والمونديال تلهب أسعار‮ “‬الدوفيز‮”‬

الشروق أونلاين
  • 10499
  • 7

عادت حمى ارتفاع سعر صرف العملة الصعبة‮ “‬الدوفيز‮” ‬إلى الواجهة مجددا بعد فترة هدوء نسبي‮ ‬أعقبت الانتخابات الرئاسية الأخيرة،‮ ‬حيث شارفت سعر العملة الأوربية الموحدة الأورو‮ ‬16‭ ‬ألف دينار لورقة المائة أورو،‮ ‬في‮ ‬حين تخطى سعر الورقة الخضراء حاجز‮ ‬11‮ ‬ألف و660‮ ‬دينار لورقة‮ ‬100‮ ‬دولار‮.‬

جولة ميدانية لـ‮ “‬الشروق‮”‬،‮ ‬صباح أمس،‮ ‬في‮ ‬أكبر بورصة للعملة الصعبة بالجزائر وتحديدا ساحة بور سعيد‮ “‬السكوار‮”‬،‮ ‬كانت كفيلة برصد الالتهاب الجنوني‮ ‬لسعر صرف الأورو والدولار،‮ ‬رغم أننا في‮ ‬مطلع العطلة الصيفية التي‮ ‬تتسم بعرض وفير للدوفيز بحكم عودة الآلاف من المهاجرين إلى أرض الوطن لقضاء عطلة الصيف‮.‬

وقال نورالدين،‮ ‬وهو أحد مصرفي‮ ‬العملة الصعبة بساحة بور سعيد،‮ ‬في‮ ‬حديث مع‮ “‬الشروق‮”: “‬صحيح أن المهاجرين بدؤوا في‮ ‬العودة إلى أرض الوطن لكن لا تنس أن الآلاف قد شرعوا في‮ ‬موسم العطلة مبكرا هذا العام بسبب رمضان‮”‬،‮ ‬مضيفا‮: “‬الدوفيز مطلوب خصوصا لقضاء العطلة في‮ ‬تركيا وإسبانيا‮”. ‬وتابع‮: “‬إسبانيا تعطي‮ ‬الفيزا للجميع إنهم‮ ‬يسابقون شهر رمضان لقضاء العطلة‮”.‬

أما محمد،‮ ‬وهو مصرف عملية كذلك،‮ ‬فأكد أنه لو استمرت الأمور على هذه الوتيرة فسيتجاوز سعر صرف الأورو‮ ‬16‮ ‬ألف دينار لورقة من‮ ‬100‮ ‬أورو متوقعا تخطي‮ ‬هذا الحاجز قبل نهاية الأسبوع الجاري،‮ ‬مشيرا إلى أن سعر صرف ورقة الـ أورو‮ ‬500‭ ‬المطلوبة جدا،‮ ‬أغلى بكثير وبعملية حسابية فقد تخطت قيمة‮ ‬100‮ ‬أورو حاجز‮ ‬16‮ ‬ألف دينار‮.‬

وأرجع محدثنا عودة الارتفاع هذه بعد الهدوء الذي‮ ‬عرفه السوق بعد الرئاسيات إلى الطلب الكبير على العملة من طرف عدة شرائح على‮ ‬غرار المعنيين بالعمرة لهذه السنة وخصوصا عمرة شعبان ورمضان مشيرا إلى أن عديد الزبائن فضلوا شراء العملة حاليا قبل حلول موعد سفرهم لعمرة شعبان ورمضان،‮ ‬مؤكدا حتى أن بعض الحجاج قاموا بعمليات شراء العملة قبل حلول الموسم‮.‬

وأجمع عدد من الشباب من مصرفي‮ ‬العملة بساحة السكوار على أن الطلب تزايد كذلك من أنصار الفريق الوطني‮ ‬المتوجهين إلى البرازيل ولو بشكل نسبي،‮ ‬وهو ما ساهم نوعا ما في‮ ‬ارتفاع سعر صرف الدوفيز،‮ ‬حيث ارتفع الطلب عليه كثيرا منذ نحو أسبوع‮.‬

كما أصدر بنك الجزائر تعليمة‮ ‬غريبة أقل ما‮ ‬يمكن وصفها به هي‮ ‬أنها تكرس التمييز والتفرقة المقيتة بين الجزائريين وجعل المواطنين درجات،‮ ‬حيث نصت التعليمة على أن الأنصار المتوجهين إلى البرازيل مع ديوان السياحة والأسفار‮ “‬تي‮.‬في‮.‬أ‮” ‬ولديهم تذكرة سفر للخطوط الجوية الجزائرية دون‮ ‬غيرها،‮ ‬فقط من حقهم الحصول على منحة السفر هذه دون‮ ‬غيرهم،‮ ‬والمقدرة بـ‮ ‬2500‮ ‬أورو ما‮ ‬يعادل‮ ‬28‮ ‬مليون سنتيم‮.‬

وبناء على تعليمة بنك الجزائر الغريبة،‮ ‬فإن أي‮ ‬مناصر جزائري‮ ‬مهما كانت صفته راغب في‮ ‬التوجه إلى البرازيل وحاصل على الفيزا الخاصة بالمونديال وتذكرة المباراة،‮ ‬ليس من حقه الحصول على المنحة الاستثنائية إذا كانت الجهة المنظمة لرحلته ليست ديوان السياحة والأسفار وتذكرة الطائرة ليست للجوية الجزائرية‮.‬

وبالنظر إلى ذات التعليمة فإن مختلف ممثلي‮ ‬وسائل الإعلام الوطنية من صحفيين ومصورين وغيرهم سواء ممن لديهم اعتماد الفيفا أم مرافقين للأنصار،‮ ‬سيكونون محرومين من هذه المنحة لأنه وحسب التعليمة وببساطة هم ليسوا مناصرين لأنهم ليسوا متوجهين إلى البرازيل رفقة ديوان السياحة والأسفار وليس على متن الجوية الجزائرية كذلك.

مقالات ذات صلة