الجزائر
تفاديا لموسم الذروة

“عطلة سبتمبر”.. عائلات تبحث عن الهدوء بأقل التكاليف

نادية سليماني
  • 1813
  • 0

تشهد أسعار المنازل الساحلية، انخفاضا محسوسا منذ دخول شهر سبتمبر، ما جعل الإقبال عليها لافتا من طرف عشاق عطلة سبتمبر، الباحثين عن الراحة والهدوء بعيداً عن زحمة الموسم السياحي، التي تجعل بعض الأشخاص ينفرون منها، مفضلين التمتع بعطلتهم مع نهاية فصل الصيف.

ومع اقتراب الدخول المدرسي وانخفاض درجات الحرارة مع نهاية فصل الصيف، شهدت أسعار البيوت الصيفية المؤجرة على طول السواحل انخفاضا ملحوظاً مقارنة بشهري جويلية وأوت، وفتح هذا التراجع في الأسعار، المجال أمام الكثير من العائلات ومحبي العطل المتأخرة للاستمتاع بأيام هادئة بعيداً عن زحمة الموسم السياحي.

وكيل عقاري: الشهر الجاري يجمع بين الراحة والسّعر المناسب

وبعد أن تجاوزت أسعار الإيجار اليومي للبيوت في بعض المناطق السياحية المعروفة، ومنها ولاية جيجل ومستغانم وتلمسان وعين تيموشنت مليون سنتيم وأحيانا أكثر لليلة الواحدة في ذروة الموسم الصيفي، تراجعت هذه الأسعار مع بداية شهر سبتمبر لتتراوح بين 3500 دج إلى 5000 دج لليلة، حسب المنطقة وقربها من الشاطئ، وهو ما اعتبرته كثير من العائلات فرصة مناسبة لقضاء عطلة بأسعار معقولة، خاصة للموظفين الذين لم تسمح لهم ظروف العمل أو المصاريف الصيفية بالسفر في فترة الذروة السياحية.

وفي الموضوع، أكدت عائلة من مدينة عين الدفلى، استأجرت منزلا من ثلاث غرف بمدينة شرشال الساحلية ابتداء من شهر سبتمبر الجاري، بـ 4500 دج لليلة الواحدة، بينما كان سعر تأجير نفس الشقة 7500 دج شهر أوت المُنقضي، خاصة وأن البيت متواجد بالقرب من شاطئ تيزيرين الجميل.

3500  دج لليلة الواحدة بولاية تيبازة

ولأن العائلة المكونة من زوجين ينتميان لمهنة التدريس وابنتين وولد، فالسعر الجديد مناسب جدا لميزانيتهما، في ظل اقتراب الدخول المدرسي وما يحتاجه من مصاريف إضافية، بحسب ما أكّداه في تصريح لـ” الشروق”. بينما استأجرت عائلة أخرى منزلا بمدينة تيبازة بـ 3500 دج فقط لليلة الواحدة.

ويُطلق على عطلة شهر سبتمبر، من طرف خبراء السياحة بـ” العطلة الذكية”، لأنها تجمع بين الرّاحة النفسية والهدوء في الشواطئ، بعيدا عن ضجيج الموسم السياحي، كما أنها أقل وبكثير بكثير عن أسعار الذروة، وآخرون يرون في عطلة شهر سبتمبر فرصة لتمديد أجواء الصيف قبل أيام قليلة من انطلاق الروتين المدرسي والمهني، ما يجعلهم يستأنفون نشاطهم بحيوية أكثر.

في وقت يؤكد بعض أصحاب الوكالات العقارية، أن نسبة الطلب على بعض البيوت لم تنخفض كما كان متوقعاً، بل ارتفعت بشكل لافت، وهو ما كشفه نبيل عمورة صاحب وكالة عقارية ” الأمل”، وذكر في تصريح لـ” الشروق”، بأن غالبية الأعراس السنوات الأخيرة وهروبا من الذروات الحرارية التي باتت تسجلها الجزائر، أصبحوا ينظمون أعراسهم في شهر سبتمبر الذي يمتاز بالطقس المُعتدل والهُدوء في الشواطئ، وهو ما يجعل العرسان الجدد يستأجرون منازل في شهري سبتمبر وأكتوبر، متسببين في استقرار وحتى ارتفاع أسعار الشقق مقارنة بأشهر الصيف المعتادة.

ويرى محدثنا، بأن ظاهرة عطلة سبتمبر، تعود بالنفع على الوكالات العقارية وأصحاب البيوت الصيفية، موضحا: “طول العطلة الصيفية وخروجها عن مواسمها التقليدية يجعلنا جميعا نستفيد من عائلات ومستثمرين ووكلاء عقاريين، كما تسمح الظاهرة بتنويع النشاط السياحي بحيث تشرع العائلات في البحث عن أماكن الترفيه بالغابات والحمامات المعدنية ومراكز التسلية بعيدا عن الشواطئ”.

مقالات ذات صلة