الجزائر
10 تعديلات مرتقبة على القانون الأساسي للوظيفة

عطلة لموظفي الإدارات العموميّة لإنشاء مؤسسات خاصة

أسماء بهلولي
  • 2225
  • 0
أرشيف

سارعت الحكومة إلى طرح مشروع تعديل قانون الوظيفة العمومية، ليتماشى مع فحوى القانون المتعلق بعلاقات العمل، والمتضمن إمكانية استفادة الموظف من عطلة سنة غير مدفوعة الأجر، لإنشاء مؤسسته الخاصة، حيث تتيح التعديلات الجديدة والمقدر عددها بـ10 للموظف في الإدارة العمومية، لأول مرة، الانقطاع عن العمل لمدة سنة للراغب في الاستثمار الخاص، مع إمكانية العودة بعد ذلك، شرط تقديم كافة التوضيحات الخاصة بملفه.

تضمن مشروع تعديل القانون رقم 06-03 المؤرخ في جويلية 2006 والمتضمن القانون الأساسي للوظيفة العمومية، تحوز “الشروق” نسخة منه، 10 تعديلات أساسية، منح بموجبها المشرع الجزائري للموظف، الذي يمتلك الكفاءات والمؤهلات والإمكانات الحق في إنشاء مؤسسة، والاستفادة من عطلة تكون غير مدفوعة الأجر .

واقترحت الوثيقة الجديدة التي تتواجد حاليا على طاولة البرلمان في انتظار مناقشة ومصادقة النواب على بنودها، تتميم أحكام النص السابق بالمواد 206 مكرر، و206 مكرر1 ،2، 3، 4، 5 ،6 ،7، حيث نصت المادة المعدلة 206 “للموظف الحق في عطلة لإنشاء مؤسسة بسنة واحدة ويمكن تمديدها استثناء لمدة لا تتعدى 6 أشهر”.

وتمنح العطلة حسب التعديلات الجديدة مرة واحدة خلال المسار المهني للموظف المعني وبناء على طلبه المبرر، بينما نصت المادة 206 مكرر2: “تبت الإدارة المستخدمة في طلب العطلة في أجل أقصاه شهر واحد ابتداء من تاريخ إيداعه إما بالقبول الفوري، أو تأجيل القبول لمدة 3 أشهر على الأكثر، أو برفضه للضرورة القصوى للمصلحة بعد أخذ رأي اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء والمختصة”.

وتؤدي إحالة الموظف على العطلة حسب المادة 206 مكرر3 ، إلى الإيقاف المؤقت لعلاقة العمل، ويتم بموجبها إيقاف راتب المعني، ولا تحتسب فترة هذه العطلة عند تقدير الأقدمية المكتسبة للترقية في الدرجات والترقية في الرتبة والتقاعد، غير انه يستمر في الاستفادة من التغطية في مجال الضمان الاجتماعي، كما يمكن للموظف حسب المادة 206 مكرر4 “الاستفادة من المزايا والإعانات المكرسة في إطار الأجهزة العمومية لإنشاء أو توسيع النشاط طبقا للتشريع والتنظيم المعمول به”.

وتنتهي علاقة عمل الموظف مع إدارته بصفة آلية بعد انقضاء العطلة عندما يحقق هذا الأخير مشروعه في إنشاء مؤسسة حسب ما جاء في النص 206 مكرر5، وفي حال عدم انجاز مشروعه يمنح طلب إعادة إدماج خلال شهر على الأقل قبل انتهاء عطلته، وفي هذه الحالة يتم ادماجه بقوة القانون في رتبته الأصلية ولو كان زائدا عن العدد.

ويهدف المشروع الجديد الذي يعد أول وثيقة وافدة على البرلمان مباشرة بعد افتتاح الدورة إلى تشجيع روح المقاولاتية وتحفيز كل الذين اكتسبوا معارف ومهارات مهنية خلال مساراتهم المهنية لإنشاء مؤسساتهم، كما يندرج في إطار مجهودات الحكومة الرامية إلى وضع المواطن في محور السياسات التنموية من خلال مساهمته في ازدهار الاقتصاد الوطني كعنصر أساسي منتج للثروة حسب ما جاء في النص الجديد.

للإشارة، فإن الغرفة السفلى للبرلمان تنتظر مع بداية الدورة نزول ما يقارب 43 مشروع قانون جديد أبرزها قانون المالية لسنة 2023 ومشروع قانون لم الشمل.

مقالات ذات صلة