الجزائر
مستثمر لبناني تورط في فضيحة 2000 طن من النفايات

عطور فاخرة ورشاوي لضباط جمارك وشرطة لتهريب الخردة

الشروق أونلاين
  • 12337
  • 0

تواصلت جلسة الاستئناف في قضية تصدير وتهريب النفايات الحديدية بطريقة “مخالفة للتشريع” إلى غاية ساعة متأخرة من أمس الأول، بمجلس قضاء العاصمة، حيث تم تخصيص جلسة خاصة للقضية التي تورط فيها 30 متهما منهم سبعة موقوفين بمؤسسة إعادة التربية، ويتعلق الأمر بالمستثمر لبناني (ز. س) رفقة محافظ شرطة وضباط سامين بإدارة الجمارك وأصحاب شركات خاصة، وجهت لهم تهم تكوين جماعة أشرار، تبييض أموال، التزوير واستعمال المزور واستغلال النفوذ والرشوة ومخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج.

ويشير ملف القضية إلى أن رجل الأعمال اللبناني تورط في تهريب رؤوس الأموال بالعملة الصعبة إلى الخارج، وهذا عن طريق صفقات مشبوهة  وتحريره لفاتورات مزوّرة مع عدم التصريح بالقيمة الحقيقية للسلع المصدرة والتي تخص “النفايات الحديدية”، حيث صدر هذا الأخير ما يقارب 2000 طن بقيمة 90 دولارا للطن الواحد، فيما صرح بقيمة 80 دولارا، وهذا قصد التهرب من الضرائب وكل هذا بتواطؤ من رئيس فرقة الجمارك المكلف بحراسة الميناء وضابط ومحافظ شرطة وضابطة رقابة بالمصلحة الجهوية لمكافحة الغش بإدارة الجمارك وموظفين بالجمارك بميناء تنس.
..إلا أنه أنكر كل هذه التصريحات لدى مثوله للمحاكمة من جديد، مشيرا في إجابته على أسئلة رئيس الغرفة الجزائية التاسعة إلى أنه يقوم بالتنسيق مع شركة أخيه بلبنان لتصدير النفايات الحديدية من الجزائر إلى لبنان ثم تركيا. ليسأله القاضي: “لماذا قمت بتجزئة الفاتورات إلى اثنتين واحدة  تم بعثها للمتعاملين الأجانب والثانية في الجزائر، والملف يقول بأن الفاتورات تحمل نفس التاريخ، وتختلف في القيمة”؟، فرد المتهم (ز.س) بأن الفاتورة الخاصة بشركة أخيه بلبنان تدخل فيها تكاليف الشحن والباخرة وهو من يتولى تحريرها، وأشار إلى أنه اشتغل في الجزائر منذ 2005 ولم تواجهه أي مشكلة، ليستفسره رئيس الجلسة عن الهدايا التي منحها لضابطة الرقابة المتهمة (ش.ص)؟، فرد بأنه منحها قارورة عطر ومليوني سنتيم لكن ليس لغرض تسهيل مهمته، كما أنكر ذات المتهم أن تكون لديه أيّة مشاكل إدارية مع الشرطة وإدارة الجمارك الجزائرية بميناء تنس في مجال التصدير، مؤكدا أنه لم يمنح إطارات الجمارك أي رشوة لغرض تسهيل مهمته، رغم أن القاضي واجهه بتصريحاته الأولى التي قال فيها بأنه منح الشرطي الذي يشتغل بمصلحة الأجانب مبلغ 500 ألف دينار لعدة مرات لغرض تسهيل رخصة إقامته، ومنح محافظ الشرطة بميناء تنس مبلغ 5 آلاف دينار ومليون سنتيم، لتسهيل دخول شاحناته، ليرد المتهم بأنه غير مضطر لدفع رشاو لموظفي الجمارك لأن كل الصفقات التي قام بها على التراب الجزائري كانت بطريقة قانونية، ليصرح أنه صرح بهذه الاعترافات تحت الضغط لدرجة أصبح يعاني من مرض‭ ‬مزمن،‭ ‬كما‭ ‬طلب‭ ‬السماح‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬المتهمين‭ ‬الذين‭ ‬تورطوا‭ ‬في‭ ‬الملف‭ ‬بسببه‭.‬

مقالات ذات صلة