عفو جبائي مقابل دفع 2.5 بالمائة على الأموال المكتنزة خارج البنوك
دعا رئيس حركة مجتمع السلم، أبو جرة سلطاني، باسم “التكتل الأخضر”، إلى تكريس “المصالحة” بين السياسة والاقتصاد من خلال مد جسور التواصل بينهما بشكل دائم يمتد إلى خارج أوقات الأزمات والضغوط الظرفية، مشيرا إلى أن قناعات حزبه تقوم على أساس العلاقات الجيدة والتشاور الدائم مع رجال الاقتصاد والمستثمرين بشكل دائم من أجل تحقيق ما أسماه المتحدث بالمصالحة التنموية.
وخلال نزوله ضيفا على منتدى رؤساء المؤسسات، رافع سلطاني الذي كان يتحدث باسم “تكتل الجزائر الخضراء” من أجل تكثيف الجهود لخلق الانسجام بين رجال السياسة والقطاع الاقتصادي والفاعلين الاقتصاديين، بغية الوصول إلى تحقيق رفاهية المواطن والتي تعد “الهدف الرئيسي الذي وجد من أجله التكتل” الذي يضم أيضا حركة الإصلاح الوطني وحركة النهضة.
وبدد سلطاني مخاوف رجال الأعمال والمتعاملين الاقتصاديين، بخصوص الكثير من القضايا الاقتصادية والمالية في حال حصول التكتل على أغلبية برلمانية وتشكيله للحكومة، قائلا إن التكتل سيعلن عفوا عن أصحاب الأموال المكتنزة خارج الدائرة الاقتصادية شريطة التزام أصحاب رؤوس الأموال المكتنزة بدفع الزكاة التي أقرها الإسلام والتي تقدر بـ2.5 بالمائة عن أموالهم، وأن الإسلام دين يشجع على الثروة والملكية الفردية، غير أنه لفت إلى أن دفع الزكاة، الذي يعد أهم الحلول التي يقترحها التكتل في المجال الاقتصادي.
وقال أبو جرة إنه لا يمكن بناء اقتصاد قوي في ظل الرؤية الاقتصادية القصيرة المدى القائمة على قوانين مالية سنوية تعدل في منتصف العام بقوانين مالية تكميلية وتهديدات البيروقراطية الإدارية والغموض السائد في تسيير البنوك والمؤسسات المالية وغياب الحوار والتشاور بين جميع الفاعلين والمتعاملين، مما تسبب في بروز طبقة من “البورجوازية المستوردة” المتمثلة في اثريا الأزمة الذين استفادوا من الأزمة الأمنية التي عاشتها البلاد في تسعينات القرن الماضي، حيث أوضح سلطاني انه في الوقت الذي كان فيه بعض أبناء الجزائر يحاربون الإرهاب، كان البعض الآخر يتاجر، مؤكدا على أن وجود هذه الطبقة هو أمر غير مقبول بتاتا.
وقال المتحدث أن رؤية التكتل تقوم على ضرورة وضع المحروقات في خدمة التنمية، لأنها فرصة عابرة لن تتكرر للأجيال القادمة، مشيرا إلى ضرورة وضع بنية تحتية متينة لبناء اقتصاد متنوع خارج المحروقات يقوم على العلم والمعرفة والجهد في إطار احترام الملكية الفردية والعدالة الاجتماعية، مشيرا إلى أن حزبه سيعمل على وضع مقاربة اقتصادية لمحاربة الفقر والبطالة.