عقارات بـ500 متر للشباب المقاول بالبلديات
ثمن الاتحاد الوطني للمستثمرين الشباب قرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون باستحداث مناطق نشاط مصغرة على مستوى كل البلديات، مؤكدا أن مثل هذا القرار سيسمح للشباب المقاول بالظفر بعقارات تصل مساحتها 500 متر مربع، وينهي أزمة الأراضي الصناعية التي كبحت مشاريع الاستثمار المحلية طيلة عقود من الزمن.
ويقول رئيس الاتحاد الوطني للمستثمرين الشباب رياض طنكة في تصريح لـ “الشروق”: “نحن كإتحاد وطني للمستثمرين نعبر عن ارتياحنا لقرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والمتضمن تخصيص على مستوى البلديات مناطق نشاط للمشاريع المصغرة والحرفيين”.
استحداث مناطق نشاطات جديدة ينهي أزمة العقار الصناعي
ويؤكد طنكة أن مثل هذه القرارات يرتقب أن تحدث قفزة في وتيرة خلق المشاريع وولوج الشباب وحاملي ملفات الاستثمار إلى البيئة المقاولاتية من الباب الواسع، مشددا على أن هذا القرار هو امتداد لاستراتجية الدولة الرامية إلى تقليص البطالة، وتشجيع الشباب وحاملي الأفكار الابتكارية والمبدعيين وأصحاب المؤسسات الحرفية والشركات المصغرة لدخول البيئة المقاولاتية وخلق مؤسسات.
ويرى المتحدث أن الدفع بالاستثمار لن يتأتى دون توفير العقار المحلي، مشددا على أن المعطيات التي تلقوها كمستثمرين شباب تؤكد أن الشباب سيتحصلون على قطع أرضية بالبلديات مهيئة تتراوح مساحتها بين 150 و500 متر مربع على مستوى كافة البلديات.
ويقول المتحدث: “نعلم أن الأغلبية من حاملي المشاريع يصطدمون بغياب العقار أو غلاء كراءه وهو ما يعيق تجسيد طموحاتهم، وبالتالي فهذا القرار يحمل أثرا إيجابيا على المدى المتوسط والبعيد، من خلال تشجيع البطالين من خريجي الجامعات أو أصحاب المؤسسات على ولوج المناخ المقاولاتي بأكثر أريحية وتطليق البطالة، وتجسيد طموحاتهم الابداعية، التى ستعود بالفائدة على الفرد والمجتمع”.
القرار سيمكن حاملي المشاريع من الولوج إلى البيئة المقاولاتية
ويشدد طنكة أنه في ظل توفر أجهزة دعم المقاولاتية وخلق مؤسسات مصغرة كجهازي “أناد” و”أونجام” وتوفير العقار للمستفيدين، سيختفي أكبر عائق أهلك مشاريع الشباب والحرفيبن والمتمثل في المساحات الأرضية لتجسيد مشاريعهم، كما سيعطي هذا القرار دينامكية قوية للتنمية المحلية وحركية اقتصادية تعود بالفائدة على الإقليم على المدى البعيد، في حين ستضمن الجماعات المحلية والبلديات تنوعا في المداخيل الجبائية مستقبلا، وهو الطرح الذي تصبو إليه الدولة من خلال تدعيم المداخيل المحلية للجماعات المحلية بالاعتماد على المورد الداخلي.
ويشدد طنكة على أن قرار رئيس الجمهورية يدخل في إطار النظرة الاستشرافية التي رسمها للجزائر مستقبلا، وهو ما تترجمه التغيرات التي تم إقرارها عبر قانون الاستثمار الجديد، المشجع لجلب رؤوس أموال جادة لخلق استثمار حقيقي يعتمد على التصدير والانتاجية المحلية، بتدعيم المؤسسات المصغرة والمبتكرة والناشئة، والتى سيكون لها دور في تنمية الاقتصاد.
ويختم طنكة حديثه: “ونحن مقبلون على تحدي خلق مليون مؤسسة جديدة مصغرة، نطمح في الآفاق المستقبلية لمنح تسهيلات من هذا النوع للشباب، حيث تراهن الدولة اليوم على توفير المناخ الملائم للاستثمار، وخلق شركات جديدة وإصدار نصوص قانونية محفزة هي بمثابة الانطلاقة الحقيقية للاقتصاد الوطني الرامي إلى رفع إيجابية الميزان التجاري وإعلاء الانتاجية الوطنية وهو ما تصبو اليه الدولة”.