الجزائر
القطب الاقتصادي والمالي يصدر أحكامه الابتدائية في الملف:

عقوبات تصل 20 سنة للمتورطين في فضيحة الذهب

نوارة باشوش
  • 3491
  • 0
ح.م

وقعت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي لسيدي امحمد، الأربعاء، أقصى عقوبة في حق المتهمين المتابعين في “فضيحة الذهب وتبييض الأموال”، تراوحت بين 20 سنة و12 و10 إلى 6 و5 و4 وعام حبسا نافذا مع مصادرة جميع الأملاك والعقارات والأرصدة المالية.
وفي تفاصيل الأحكام الصادرة التي نطق بها قاضي الفرع الثالث لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي لسيدي امحمد، الأربعاء 15 جانفي الجاري في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحا، فقد افتتح الجلسة بتلاوة الجنح الثابتة في حق كل المتهمين حضوريا وجاهيا وابتدائيا، ليتم إدانة المتهم الرئيسي في ملف الحال “م. كريم صالح” صاحب شركة “وسام بيجو” بـ12 سنة حبسا نافذا وغرامة مالية تقدر بـ8 ملايين دينار جزائري و10 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 8 ملايين دينار، في حق “ب.عمار” مسير شركة “قولد”، و8 سنوات حبسا نافذا في حق “ت.بلقاسم”، وغرامة مالية قدرها 8 ملايين دينار جزائري في حق كل واحد منهما، مقابل 20 سنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها يزيد عن 314 مليون دينار للمتهم الفار من العدالة “ت.عمر” مع الإبقاء على الأوامر بالقبض الدولي.
كما سلطت محكمة القطب عقوبة 8 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 8 ملايين دينار في حق الوسطاء، على رأسهم المايسترو “ج. عبد الرحمان” و”ع. عمر”، و6 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 8 ملايين دينار في حق كل من “ع.كمال” و”ع.سفيان”، فيما تم إدانة المتهم “ب.نجيب” مسير شركة “شهير” لاستيراد وتصدير الذهب بـ5 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية تقدر قيمتها بـ8 ملايين دينار.
وإلى ذلك، فقد وقعت المحكمة عقوبات تراوحت بين 3 سنوات و18 شهرا حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 1 مليون دينار في حق موظفي البنك الوطني الجزائري “وكالة زيغود يوسف”، في حين تراوحت الأحكام الصادرة في حق بقية المتهمين من أصحاب المحلات التجارية للذهب وكذا أصحاب السجلات التجارية الصورية بين 5 و 4 و3 وعامين و18 شهرا وعام حبسا نافذا. فيما استفاد عدد من المتهمين وعلى رأسهم مسير شركة “كريكولاس” ب. رضا، من البراءة التامة من كل التهم الموجهة إليهم.
كما أدانت محكمة القطب الشركات المتهمة في ملف الحال بغرامة مالية نافذة قدرها 32 مليون دينار جزائري.
وجاءت الأحكام الصادرة بعد متابعة المتهمين بتهم ثقيلة تراوحت بين الغش الضريبي، تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة عابرة للحدود الوطنية وباستعمال التسهيلات التي يمنحها النشاط المهني، التزوير واستعمال المزور في محررات تجارية ومصرفية، ممارسة نشاطات تجارية تدليسية بتحرير فواتير وهمية ومزيف، مخالفة التنظيم والتشريع الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، إلى جانب جنح إساءة استغلال الوظيفة بغرض منح امتيازات غير مبررة للغير، الأفعال المنصوص والمعاقب عنها بالمادة 303 من قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة، المادة 35، المادة 71 من قانون مكافحة التزوير واستعمال المزور، المادة 389 مكرر، المادة 389 مكرر 2 من قانون العقوبات، المادة 24، المادة 37 من قانون الممارسات التجارية، المادة 10 من قانون حماية المستهلك وقمع الغش المعدل والمتمم بالقانون رقم 18ـ09 المؤرخ في 10 جوان 2018 المادة 1 مكرر، المادة 2 من قانون قمع مخالفات التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج.
وكان وكيل الجمهورية لدى محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، قد التمس في 22 ديسمبر 2024 الجاري، أقصى العقوبات في حق المتهمين المتابعين في “فضيحة الذهب وتبييض الأموال”، إذ طالب بتوقيع عقوبة 18 سنة حبسا نافذا وغرامة مالية تقدر بـ3 مرات محل مخالفة الصرف، في حق المتهم الرئيسي في ملف الحال “م. كريم صالح” صاحب شركة “وسام بيجو” و12 سنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 8 ملايين دينار، في حق كل من “ب. عمار” مسير شركة “قولد”، “وت.بلقاسم”، مقابل 20 سنة حبسا نافذا وغرامة مالية 3 مرات محل مخالفة الصرف للمتهم الفار من العدالة “ت. عمر”.
كما طالب ممثل الحق العام بتسليط عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 8 ملايين دينار في حق الوسطاء، على رأسهم المايسترو “ج. عبد الرحمان” و”ع. كمال” و”و. عمر”، “ع. صفيان”، “ب. كمال بدر الدين” و”م. سيد أحمد”، فيما التمست النيابة إدانة كل من “ب. رضا” مسير شركة “كريكولاس” و” ب. نجيب” مسير شركة ” شهير” لاستيراد وتصدير الذهب بـ6 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية تقدر قيمتها بـ8 ملايين دينار.
وإلى ذلك، فقد طالب وكيل الجمهورية بتوقيع عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا في حق موظفي البنك الوطني الجزائري “وكالة زيغود يوسف” وهي نفس العقوبة التي طالب بها في حق بقية المتهمين من أصحاب المحلات التجارية للذهب وكذا أصحاب السجلات التجارية الصورية، مقابل إدانة الشركات المتهمة في ملف الحال بغرامة مالية نافذة قدرها 32 مليون دينار جزائري، مع مصادرة جميع الأملاك والعقارات والمحجوزات التي تم تجميدها من طرف قاضي تحقيق الغرفة السادسة لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي.

مقالات ذات صلة