الجزائر
رغم تناقضها مع العلم لكنها أثبتت نجاعتها:

عقيمون يسلكون سبل الخرافات والطرق الشعبية لتحقيق حلم الإنجاب

الشروق أونلاين
  • 8498
  • 28
ح.م

يواجه الكثير من الأزواج الجدد مشكلة في الإنجاب خاصة وأن الخبراء والأخصائيين قد أكدوا مؤخرا على أن نسبة العقم في الجزائر تصل إلى 10 بالمائة بين الأزواج الجدد والذين ليس بإمكانهم الإنجاب بعد سنتين من الزواج وهو مؤشر خطير جدا، ورغم كثرة الحلول الطبية إلا أن بعض الحالات يقف العلم عاجزا أمامها وكذلك بالنسبة لخلطات الأعشاب، فيجد عديد الداخلين حديثا للقفص الذهبي في بعض الطرق الشعبية الحل الناجع لجميع مشاكلهم.

تختلف السبل المتبعة من قبل المحرومين من نعمة الإنجاب حيث يلجؤون لمختلف الأساليب بغية الحصول على طفل يحقق حلمهم، غير أن تأخر حدوث الحمل  بسبب إصابة أحد الزوجين بمشاكل صحية أو عدم وجود مانع عضوي تؤكده التقارير الطبية يدفعهما لاتباع شتى الطرق. ولا يخلو المجتمع الجزائري من عديد المعتقدات التي لا صلة لها بالحمل كالكي، جمع قطع نقدية من فئة 10 دج أو الدلك .. غير أن الغريب أن عديد مجربيها أنجبوا ونجحوا فيما عجز عنه الطب والعلم. 

ومن أشهر هذه الطرق والخرافات المتداولة في بعض القرى والأرياف، تسرد لنا السيدة “نورة” طريقة جمع اللحم من الجزارين حيث تقول: عانيت في بداية زواجي من عدم حدوث الحمل فقصدت والدتي، والتي نصحتني بالتوجه برفقتها إلى السوق الأسبوعية وأخذنا معنا “التريد” أي الأوراق التي تصنع منها “شخشوخة البساكرة”، ووضعناها على طاولة الجزارة دون أن نتكلم معه ومباشرة منحها قطعة من اللحم، طبختها على شكل مرق وأكلتها دون أدعو شخصا إليها وبعد عودتي لمنزل زوجي بشهرين فقط حملت وأنجبت وأنا اليوم أم لخمسة أولاد.    

ولأن الحمل حلم يلازم الكثير من النساء فإن إحدى السيدات والتي لم تتمكن من الإنجاب لمدة ست سنوات ونصف سنة من الزواج قضتها وزوجها في التنقل بين مختلف العيادات الخاصة والعمومية، أقدمت على فعل غريب جدا فقد نصحتها جارتها المغربية باعتماد  طريقة معروفة عندهم وتتمثل في جمع نحو 100 قطعة قديد من أضحية العيد من عند عائلات سبق لنسائهن الإنجاب، وتقسيمها بين النساء اللواتي لم يحدث معهن الحمل، ومع أن المهمة بدت لها في البداية صعبة بل شبه مستحيلة خاصة وأنها تتعلق بـ 100 قطعة قديد، لكنها مضت في تطبيقها مستعينة بجاراتها ومعارفها وبمجرد بلوغ النصاب وتوزيعها على سيدات في مثل وضعها حملت وأنجبت طفلا. 

ويبدو أن العدد يلعب دور هاما في وصفات الحمل، حيث تحكي لنا السيدة “عالية” أنها تزوجت ولمدة 10 سنوات زارت مختلف العيادات الطبية، التداوي بالأعشاب، والرقية لم تحمل حتى أنها فقدت الأمل في ذلك إلى أن أخبرت إحدى العجائز عن طريقة وهي جمع 40 قطعة نقدية من فئة 10 دج ذات اللون الأصفر من عند امرأة سبق لها الإنجاب ويكون مولودها الأول بنت، وبعد تجميعها تضعها في صرة وتطلب من زوجها التوجه للمسجد ورميها عند مدخله قبل موعد صلاة الفجر ودون أن يلتفت وراءه، وبعد أن نفذت التعليمات بحذافيرها حملت وأنجبت فتاة وهي الآن تدرس في السنة الخامسة وقد اجتازت امتحان التعليم الابتدائي في الأيام الماضية.

وفي سبيل تحقيق حلم الأمومة تدفع السيدات كل ما يملكنه، وهو ما وقع للسيدة “خديجة” والتي لم يكتب لها الحمل مع أنه مرت سنوات طويلة على زواجها وجربت التلقيح الاصطناعي 3 مرات إلا أن الحمل لم يثبت وكان يسقط في كل مرة، لتجرب الرقية وفي إحدى المرات وهي عند راق بالبليدة سمعت النسوة يتحدثن عن سيدة تعمل على تدليك النساء،  فعزمت على تجريب الأمر بنفسها فقصدت منزل العجوز والتي ضغطت بشدة على سرتها ورغم استغرابها الأمر إلا أنها بقيت تتابع، فأخبرتها أنها بتلك الحركة تعرف موقع الرحم فهناك بعض النساء يتحرك رحمهن ولا يمكن للطب معرفة ذلك، ثم قامت بدلك المنطقة باستعمال الزيوت الطبيعية وطلبت منها العودة لجلستين إضافيتين وبالفعل حملت. وتضيف محدثتنا أن بعض النساء يعانين من البرد على مستوى الرحم فتسحبه المدلكة باستعمال كأس فارغة تضع فيها بعض الأوراق المحترقة، وقد نصحتها بترديد دعاء زكريا  “ربي لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين”.

وكما يقال آخر العلاج الكي، يلجأ بعض الرجال والسيدات الذين تعسر عليهم الحمل للكي، ورغم أن النبي “صلى الله عليه وسلم” قد نهانا عن الكي في قوله “الشفاء في ثلاثة شربة عسل، شرطة محجم وكية نار وأنهي أمتي عن الكي”، غير أنهم وجدوا منافع كثيرة في الكي سواء بالطريقة العربية المعروفة حيث يتم تحديد الموضع بحسب المختص والذي يقوم بتسخينها لحين الاحمرار وكيه بها وهي طريقة فعالة في علاج الكثير من الأمراض الحالية المستعصية والتي عجز الطب عنها.

مقالات ذات صلة