علاقة “ايني” بالجزائر لم تتأثر بفضائح الفساد بين “سايبام” وسوناطراك
قال باولو سكاروني، الرئيس التنفيذي لعملاق الطاقة الإيطالي “إيني”، إن العلاقات الجيدة التي تربط الشركة بمجموعة سوناطراك لم تتضرر بسبب قضية الفساد التي تورطت فيها شركة “سايبام” في الجزائر، والمتهمة بتقديم رشاوى لمسؤولين في قطاع الطاقة بالجزائر للحصول على صفقات. وجاءت تصريحات سكاروني، عقب زيارة المجاملة التي قام بها مساء الخميس، لوزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي.
والتقى سكاروني، أيضا خلال زيارته إلى الجزائر، الرئيس المدير العام لمجموعة النفط الوطنية سوناطراك، عبد الحميد زرقين، وقيادات في المجموعة، قبل أن يقوم بزيارة مجاملة لوزير الطاقة يوسف يوسفي. وتعتبر زيارة سكاروني إلى الجزائر الأولى من نوعها منذ انفجار قضية الفساد التي تورطت فيها “سايبام” مطلع العام الجاري.
ويكون سكاروني قد أبلغ يوسف يوسفي، والحكومة الجزائرية بنتائج التحقيق المستقل داخل “سايبام”، والذي خلص إلى عدم وجود أدلة حول تقديم رشوة لمسؤولين في قطاع الطاقة الجزائر. وطالبت المجموعة من محققين مستقلين بالقيام بتحقيق داخلي معمق داخل شركة “سايبام”، وخلص التحقيق إلى عدم وجود أدلة حول تقديم رشوة لمسؤولين جزائريين.
وتحدثت وسائل إعلام إيطالية، في وقت سابق من العام الجاري عن تقديم رشوة بقيمة 256 مليون دولار لمسؤولين في قطاع النفط بالجزائر، من أجل الحصول على مشاريع تفوق قيمتها 11.2 مليار دولار، بين 2006 و2011 .
ولم يدل وزير الطاقة يوسف يوسفي، بتصريحات حول فحوى المحادثات التي جمعته بالرئيس التنفيذي لمجموعة “ايني”. واكتفت وزارة الطاقة والمناجم، بإصدار بيان مقتضب حول الزيارة، مكتفية بالإشارة إلى كيفية تطوير العلاقات التي تربط المجموعة بالشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك، والمشاريع المستقبلية المشتركة ومنها رغبة المجموعة المشاركة في عمليات تنقيب عن النفط والغاز في السواحل الجزائرية، بعد صدور التعديلات الجديدة على قانون المحروقات الجديد الذي يفتح الباب أمام التنقيب واستغلال الغاز والنفط الصخري. وعلى عكس الصمت الجزائري حيال الزيارة والملفات التي تم تباحثها مع يوسف يوسفي، كشف باولو سكاروني، صباح اليوم الجمعة، أن مجموعة “إيني” ستشرع في التنقيب عن المحروقات بالتعاون مع سوناطراك في سلسلة جبال الأطلس الفاصلة بين شمال وجنوب البلاد.
وقال سكاروني، إن التجارب الأولى سيتم القيام بها على مستوى هذه السلسلة الجبلية الواقعة على بعد 100 كلم جنوب العاصمة الجزائر، وهي المنطقة التي تم أخذ عينات منها سنتي 2008 و2009، وهي منطقة جبلية مشابهة لجبال باسيليكاتي الإيطالية، التي يتواجد بها النفط على مستوى 700 إلى 900 م تحت سطح الأرض. وتمتد سلسلة جبال الأطلس من غرب إلى شرق الجزائر ضمن سلسلة جبلية تمتد من المغرب إلى تونس على طول 2500 كم.
ويعرف على هذه السلسلة احتواءها على موارد طبيعية متعددة ومنها الغاز الطبيعي، وخام الحديد وخام الرصاص والنحاس والفضة والزئبق والملح الصخري والفوسفات والفحم.
وأوضح سكاروني، أن المنطقة التي سيتم التنقيب فيها يمكن أن تتوفر على كميات من الغاز الطبيعي، مضيفا أن الجزائر تتوفر على كميات أهم من الغاز الطبيعي بالمقارنة مع البترول.
وتنشط مجموعة “إيني” في الجزائر منذ العام1981، وتتوفر على 8 تراخيص للتنقيب عن المحروقات بالجزائر. وقال سكاروني، إن المخاطرة عالية جدا، ولكن بقدر المخاطرة ستكون النتائج المحققة مهمة، لأن التنقيب سيتم في مناطق لم يسبق اكتشاف أي برميل من النفط فيها.