الشروق العربي
المطرب سمير تومي للشروق العربي:

علاقتي بخليدة تومي أسيئ فهمها

الشروق أونلاين
  • 10737
  • 3

خريج المدرسة الأندلسية، من عائلة الشاعر الكبير مصطفى تومي، استطاع أن يحجز لنفسه مكانا إلى جانب الكبار، من بين القلائل الذين جابوا في مختلف الطبوع، وأبدعوا فيها من أندلسي، عاصمي، سطايفي، صحراوي، سوفي وغيرها، سواء باللهجة العاصمية أو القبائلية وحتى الفرنسية، اجتهد في إعادة وإحياء أغاني الزمن الجميل مثل أغاني رابح درياسة، سامي الجزائري، أحمد وهبي ، وحتى بلاوي الهواري.. هو المطرب العاصمي سمير تومي، كان لنا هذا الحوار معه.

*على خلاف العديد من الفنانين الذين يفضلون أخذ قسط من الراحة خلال الشهر الفضيل،أحييت العديد من السهرات، محبذا التواصل المباشر مع جمهورك؟

هناك بعض الفنانين الذين يفضلون الراحة أو ترك رمضان للعبادة، لكني أفضل أن أنشط في هذا الشهر الفضيل، ومن أراد العبادة فعلى طول العام وليس في هذا الشهر فقط، وهو لا يتعبني، لأني أعرف كيف أنظم وقتي، وأنا شخصيا إذا أردت قياس حرارة جمهوري، أحتك معه مباشرة من خلال حفلات في جو عائلي وذلك ليكونوا ضيوفا كراما علي.

*لو نعود إلى بداياتك الفنية، هل انحدارك من عائلة فنية خاصة انك من عائلة الشاعر مصطفى تومي صاحب أغنية “سبحان الله يا لطيف”، كان من أهم أسباب سلوكك عالم الفن؟

مصطفى تومي هو واحد من بين رموز الموسيقى الأندلسية وخاصة في العائلة، كنا نتخذه قدوة من أجل توجيهنا إلى الطريق الصحيح، لكن أخي الأكبر هو من كان له الفضل في دخولي عالم الفن في 1980 أي منذ 34 سنة ، حيث بدأت في الجمعية الأندلسية.

*قمت بإعادة عدة أغان للفنان رابح درياسة كللت بالنجاح، هل هذا يشجعك على إحياء أغان أخرى من التراث؟ 

أغاني التراث هي أغان مرتبطة بتقاليدنا الجزائرية، فلإرضاء الجمهور في الأعراس نعمد إلى إعادة مثل هذه الأغاني من رابح درياسة، أحمد وهبي، سامي الجزائر ، ونضطر إلى تأدية مختلف الطبوع من عاصمي، أندلسي، سطايفي إلى غيرها من الطبوع الأخرى.

*تعاونت مع عدة فنانين في شكل “ديو” كفلة عبابسة في أغنية “يا شمس”، ولطيفة رأفت في أغنية “حابة نشوفك”؟

الديو بالنسبة لي هو دائما تجربة إيجابية، فهي طريقة الفنان لاكتساب جمهوره، لأنهم يحبذون رؤية فنانينهم المفضلين في شكل ديو، وخاصة إن كان الموضوع حساسا، فمثلا أغنية يا شمس مع فلة عبابسة أحبها الجمهور كثيرا، أما لطيفة رأفت فقد اقترحت علي القيام بعمل ثنائي، فسجلناه في قناة   2m وبعدها كان الحفل بالكازيف مع جمهور غفير.

*على خلاف الأغاني الثنائية التي قمت بها، لم تنجح الأغنية التي أديتها مع نادية بن يوسف، فما سبب ذلك حسب رأيك؟

لا نستطيع ضمان نجاح الأغنية أو فشلها إلا بعد صدورها، وذلك حسب ذوق الجمهور، فنحن نعمل ونترك الباقي له، فالألبوم يحتوي على عشرة إلى اثنتي عشرة أغنية ونقوم بترجيح أغنية أو أغنيتين منه ، لكننا قد نصطدم بذوق الجمهور الذي قد يكون مغايرا تماما لما انتظرناه.

*كنت قد قلت في أحد تصريحاتك أن “الأعراس هي رأس مالي”، كيف ذلك؟

الأعراس هي من تعيل الفنان، لأن الحفلات لا تكفي، وهذا الأخير لكي يعيش ويعطي ما بوسعه يجب توفير مقابل مادي لذلك.

*تعاملت في ألبوماتك الأخيرة مع الملحن وكاتب الكلمات عبد الرحمان جودي، فما سر هذا التعاون؟

تجمعني علاقة صداقة بكل الملحنين وكتاب الكلمات، لكن هذا لا يعني أن أقبل بكل ما يعرض علي، فأقوم باختيار الشيء الجميل منه، وعبد الرحمن جودي هو من الأصدقاء الذين أرتاح في العمل معهم، بالإضافة إلى بن غالي وياسين أوعابد.

*هل انحدارك من منطقة القبائل شجعك على إصدار البوم باللهجة القبائلية؟

حتى ولو لم يكن أصلي قبائليا لكنت غنيت بها، لأني بصفتي فنان وأغني في الأعراس، فأنا أعمل على تلبية كل طلبات الجمهور سواء سطايفي، سوفي، صحراوي، وذلك من أجل الحفاظ على عاداتنا الجزائرية.

*ألم يشجعك اعتكاف العديد من المطربين الجزائريين لوضع صوتهم أمام ألوان المنتخب الجزائري مساندين له في كأس العالم ومختلف التظاهرات الكروية الأخرى، لسلك نفس الدرب والخروج بأغنية رياضية؟

أنا من مشجعي الفريق الوطني عبر الشاشة، لكني لست مغنيا للأغنية الرياضية، فكل في مجاله، لكن هذا لا يعني أني لن أؤديها، فهي ليست من مشاريعي في الوقت الراهن.

*خضت تجربة التمثيل من خلال “جمعي فاميلي 2” للمخرج جعفر قاسم  هل لقيت استحسانا من الجمهور؟

هي تجربة صغيرة ولا نستطيع أن نسميها تمثيلا، حيث كانت اقتراحا من جعفر قاسم وكنت ضيف شرف فيها، كما كنت قد شاركت في سيت كوم بعنوان زينة القعدة، وأنا أرى نجاح أي عمل يعود إلى توفر سيناريو في المستوى، وفي هذا الإطار أوجه تحية إلى المخرج جعفر قاسم، لأنه وضع ثقته في كتاب سيناريو غير معروفين، فهو فنان كبير لا يعمل للظهور على الشاشة كغيره.

*هل صحيح أن ارتباط اسمك بوزيرة الثقافة السابقة خليدة تومي خلق لك بعض المشاكل من طرف زملائك الفنانين؟

نعم، بالفعل، الكل كان يعتقد أني المفضل لدى الوزارة بحكم قرابتي من السيدة خليدة تومي، وحتى أحد الزملاء تحدث عني عبر الإذاعة في هذا الموضوع، لكن أرغب في توضيح أمر، فأنا كنت أعمل مع الوزارة وبكثرة قبل قدوم الوزيرة السابقة، بالإضافة إلى أن اسمي كفنان جزائري يملك 34 سنة في الموسيقى الأندلسية يعطيني الحق في تمثيل الجزائر في أي بلد كان.

*لو فكرت في اعتزال الفن، أين ستكون وجهتك؟

بالفعل، إني متحصل على مهندس دولة في الفلاحة، أعمل أيضا في مجال آخر غير الفن، وبالمقابل لا أرجح فكرة أن أغني طيلة حياتي، فأنا أرى أن هناك نهاية لهذا بالاعتزال.

*لمن يسمع سمير تومي من الفنانين العاصميين الشباب؟

كل صوت جميل أسمعه في أي طابع، ولا أستطيع أن أخص بالذكر شخصا معين خوفا من نسيان البعض الآخر، لأنهم كلهم أصدقائي.

*بمن تأثر سمير تومي منذ نعومة اظافره؟

أستمع لدحمان عاشور رحمه الله، عبد الكريم دادي، أحمد وهبي، رابح درياسة، بلاوي الهواري.

*هل لك أن تحدثنا عن مشاريعك المستقبلية؟

نحن في صدد التحضير لألبوم متنوع بين قديم وجديد، من توقيع محمد عنقر وعبد الرحمان جودي.


*كيف ترغب في إنهاء هذا الحوار؟

نحن المهم عندنا أن ما نقدمه من ألبومات للجمهور نقدمه ونحن أوفياء له،لأنه وفي لنا ونحن نحترمه كثيرا، ونريد أن نقدم له الشيء الذي يليق به، كما أننا نعمل بحذر شديد كل موسم، لأن جمهورنا يعرف الفن، وشكرا على هذا الحوار.

مقالات ذات صلة