منوعات
عرضان لفيلم "التائب" بـ"كان" خارج المسابقة الرسمية

علواش يخفق في محاكاة واقع العشرية الحمراء

الشروق أونلاين
  • 4396
  • 15
ح.م
فيلم التائب

حظي فيلم “التائب” لمرزاق علواش يوم أول أمس بعرضين في مهرجان كان، وميز العرضين حضور عدد كبير من الجالية الجزائرية بالخارج، إلى جانب بعض الوفود العربية المشاركة في المهرجان، ويشار أن الفيلم الذي احتضنت عملية تصويره إحدى المدن الجزائرية المجهولة، يعد من الأفلام القليلة التي تدور فكرتها الأساسية حول فترة العشرية الحمراء من زاوية إديولوجية محسومة مسبقا.

قصة الفيلم المستوحاة من خبر صحفي منشور بإحدى الصحف الوطنية، وهي التجربة الثالثة لعلواش بنفس النمط، بدت مبهة خلال الربع ساعة الأول للفيلم، لكن معالمها بدأت تتضح عندما سلط الضوء على إرهابي كان ينشط ضمن مجموعة مسلحة قام بتسليم نفسه لمصالح الدرك الوطني، التي تكفلت بإيجاد عمل له كنادل في إحدى المقاهي مقابل استغلاله كمخبر. وأبرز الفيلم قيام هذا الشاب الإرهابي التائب بالتخلي عن القناعات التي كان يحملها في الجبل من خلال حلق اللحية وقيامه بمعاكسة الفتيات ومشاهدة المسلسلات والأفلام والإقبال على تعاطي التدخين.

وفي ذلك المقهى قرر أن يبتز صيدليا وطليقته اللذين فقدا ابنتهما التي تعرضت للاختطاف والقتل من طرف جماعة إرهابية، مقابل مبلغ من المال، وتتواصل مشاهد الفيلم مع تطور الأحداث، لتبرز كل مشاهد الجزائر في وضع كارثي، حتى يخيّل إليك أن الجزائريين كانوا يعيشون في “مزبلة”، وينتهي الفيلم عند مشاهد قيام التائب والزوجين بالذهاب إلى موقع دفن هذه الطفلة في أحد الجبال المجهولة، وهناك يتعرضون بدورهم إلى عملية اغتيال جماعي من طرف جماعة مسلحة.

وترك الفيلم الانطباع بأن علواش أخفق في محاكاة فترة العشرية الحمراء بسبب ارتجالية واضحة في الكثير من المشاهد وهشاشة في السيناريو، واللذين لم يستطعا استيعاب قصة الفيلم لدرجة أن من لم يعش تلك الحقبة الحمراء يصعب عليه أن يفهمها، بالإضافة إلى نقص في آداء بعض الممثلين مثل خالد بن عيسى الذي لعب دور الصيدلي وعديلة التي لعبت دور الزوجة وأخفقت في ذلك خاصة من حيث قدرات التعبير الصوتي.

مقالات ذات صلة