منوعات
الممثل المصري أحمد راتب في حوار للشروق:

على الإخوان أن يتطهروا قبل الحديث عن قذارة الفن!

الشروق أونلاين
  • 10686
  • 51
ح.م
الممثل المصري أحمد راتب رفقة صحفي الشروق

يتحدث الفنان المصري المعروف أحمد راتب بحرقة عما يقع حاليا في مصر، مبينا رأيه السياسي بصراحة بالغة ومتهما تنظيم الإخوان المسلمين بحمل مخططات تخريبية لعقول الشعب، قبل أن يعترف بانتخابه أحمد شفيق، داعيا لإسقاط الرئيس المصري محمد مرسي ومتذرعا بأن الثورة التي وقعت في مصر وأيدها منذ اليوم الأول، لم تحقق هدفها الرئيس، بل ما يزال الثوار يقتلون، لكن هذه المرة على يد فصيل جديد..

الشروق: اشتهر الفن المصري عموما بترديد أصحابه لأسطوانة محاربة الفساد السياسي في الوقت الذي يرفع فيه الإخوان المسلمون حاليا شعار محاربة الفساد الأخلاقي في الفن، كيف تردّون؟

أحمد راتب: أرد بالقول إنهم هم الفساد الأخلاقي، اقتصاديا وسياسيا ودينيا أيضا. هؤلاء جماعة أول ما وصل رموزها إلى السلطة، ناقشوا في مجلس الشعب قانونا لتزويج البنات في سن التاسعة من العمر، أليس هذا فسادا أخلاقيا؟ الإخوان المسلمون منذ صعدوا إلى سدة الحكم، تبين بسرعة أنهم سيئو الأخلاق، قتلة، كذّابون، تكفيريون،.. ويجب على الفن أن يفضح كل هذه الأشياء.

.

ألا يحتاج هذا التيار الإسلامي إلى وقت أكبر من أجل تصفية تركة مبارك؟

لقد استمر الإخوان المسلمون 80 عاما تحت الأرض، وعندما صعدوا إلى السطح اعتقدنا أنهم سيكونون أكثر تنظيما، لكن تبين أنهم جماعة من الفاشلين.

.

عندما حوكم عادل إمام بتهمة ازدراء الأديان من طرف بعض الجهات، هل أحسست وأنت أحد الأبطال الدائمين في أفلامه أنهم بصدد محاكمتك أيضا؟

طبعا، أحسست بالخوف أيضا، ولكن القضاء المصري نزيه، وقوي، وقد تمت تبرئة عادل إمام، وهذا القضاء النزيه والقوي سيقف حجر عثرة في وجه مخططات الإخوان التخريبية للعقول ولحياة المصريين.

.

كيف يمكن التعامل مع صعود الإخوان المسلمين والتيار الديني عموما؟

من خلال فضح الأخطاء الكثيرة التي يرتكبها هذا التنظيم، أخطاء دفعت الشعب للابتعاد عنهم ومواجهتهم بمزيد من الكراهية، لقد باتت المسافة بين الإخوان والشعب عموما كبيرة فعلا، بشكل لن يؤهلهم للفوز في أيّ انتخابات أو استفتاء، لأنهم يريدون جرّ مصر لعصور مظلمة، والعودة بها إلى الوراء..

.

لكن في الانتخابات التي جاءت بمرسي رئيسا، كان يواجه واحدا من رموز النظام السابق لمبارك، وهو أحمد شفيق، وقد كان اختيار هذا الأخير نكسة للثورة بكل المقاييس؟

الشعب المصري لم يختر الإخوان المسلمين، بل النخبة المصرية هي من تصورت أن الإخوان قادرون على تسيير البلاد، لكن اتضح فيما بعد أن هذه النخبة دون وعي سياسي، وتحمل فكرا قاصرا، لم تحفظ الدرس مما ارتكبه الإسلاميون في بلدان أخرى، مثل المذابح التي أوقعوها في الجزائر..وبخصوص أحمد شفيق، فإن أيّ بديل عن الإخوان حتى ولو كان الشيطان، كان سيكون أفضل!

.

أليست هذه هي قواعد الديمقراطية؟

عن أي ديمقراطية تتحدث؟ هؤلاء الإخوان تاريخهم معروف، وهم غير ديمقراطيين، بل قتلة وكذّابين، وهذا معروف لجميع الناس.

.

هل هذا معناه أن اختيار أحمد شفيق كان البديل الأفضل؟

طبعا، وربما اختاره الشعب بالأغلبية ونجح لكن زوروا الانتخابات؟ من يعلم..

.

كلامك هذا سيصنفك ضمن خانة الفلول؟

أنا كنت ضد مبارك ونظامه، وهاجمته في ثاني أيام الثورة عبر الفضائيات، ولكنني اليوم أشعر بمصيبة كبيرة لتولي الإخوان مسؤولية الحكم في مصر.

.

التيار السلفي قرر حصار مقر نقابة الممثلين تحت شعار “لا للقذارة باسم الفن”، ما تعليقك؟

أولا، فليبحثوا عن القذارة التي بداخلهم ويعملوا على تطهيرها، قبل التفتيش عنها في أماكن أخرى.

.

الرئيس مرسي عرض الدستور الجديد على الاستفتاء وسط جدل كبير، ما رأيك؟

سواء كانت الإجابة بـ”نعم” أو “لا” عن هذا الاستفتاء فإنه غير شرعي، والرئيس مرسي نفسه غير شرعي، بعدما أصبح شبيها بمبارك ومشى على طريقه في قتل الثوار، وحنث باليمين الدستوري. وعليه، يجب العمل على إسقاطه مهما كان الثمن، والشعب المصري قادر على دفع هذا الثمن..

.

لكن هذا الأخير قد يكون غاليا، ويعني المزيد من سقوط الأرواح؟

لقد سقطت فعلا أمام القصر الرئاسي، ثم قاموا بسرقة الجثث ونسبوها لتنظيمهم، دون أن يعلموا أن بين الضحايا قتيل مسيحي، هل رأيتم فجورا أكثر من هذا؟

.

بالعودة للفن، هل أنت مع عرض المسلسلات وزيادة الإنتاج خارج شهر رمضان؟

طبعا، هكذا كنا في سنوات سابقة، فالمسلسل المعروض على السابعة مساء كل يوم، من الانتاجات الجديدة دوما، لكن العرض تم احتكاره في رمضان بسبب زيادة أعداد المتابعين وارتفاع سعر الإعلانات.

.

هل تعتقد بأن زمن المسلسلات والأفلام ذات البطل الواحد انتهى وبدأ عهد البطولات الجماعية؟

لا يمكن أخذ الأمر هكذا بالمطلق، بل إن الأمر يتوقف على القصة، فلو تطلبت نجما واحدا سيكون ذلك أو العكس.

.

هل أنت مع تقليد الدراما العربية للتركية، من خلال إطالة عدد الحلقات وتمييع الأحداث؟

لا، أبدا، الدراما التركية ستتحول خلال سنتين إلى مثار سخرية، على غرار الفيلم الهندي الذي أصبح اليوم مصدرا للتهكم على من يشاهده.

.

لعبت دورا مهما في مسلسل أم كلثوم، ويجري الحديث حاليا عن مزيد من مسلسلات السيرة، بينها عمل عن وردة الجزائرية، كيف تقيّم التجربة؟

كثرة هذه الأعمال نزع منها كل قيمة، وجميع من جاؤوا بعد مسلسل أم كلثوم حاولوا تقليده عقب النجاح المدوي، نتحدث هنا عن سعاد حسني، صباح، تحية كاريوكا وغيرها من مسلسلات السيرة..أما بخصوص مسلسل وردة الجزائرية، فهي تستحق ذلك وأكثر، لكن ليس الآن، وإنما بعد سنوات تكون قد محت معها الأمور التافهة التي خلقتها هذه الأعمال.

.

كيف وجدت الجزائر التي تزورها للمرة الأولى؟

جميلة جدا، وصدقني أن الجمهور عرفني من خلال أفلام ومسرحيات عادل إمام، وأيضا مع سينما الشباب وتحديدا فيلم “واحد من الناس” مع كريم عبد العزيز..لقد كان اللقاء مع الجمهور الجزائري جميلا، وحرصت على تحقيقه بعد سنوات طويلة، كنت أسمع فيها عن ردود فعل ايجابية عن أعمالي وأفلام غيري دون ملامسة ذلك واقعيا.

مقالات ذات صلة