-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في الوقت الذي أمعنوا فيه في سبّ الجزائر

على المصريين إعادة قراءة علاء الأسواني

الشروق أونلاين
  • 9873
  • 0
على المصريين إعادة قراءة علاء الأسواني

بماذا يتميز المصريون؟ إنني أتحدى أي شخص أن يذكر لي فضيلة مصرية واحدة؟ الجبن والنفاق، الخبث واللؤم الكسل والحقد، تلك صفاتنا المصرية ولأننا ندرك حقيقة أنفسنا نداريها بالصياح والأكاذيب. شعارات رنانة جوفاء نرددها ليل نهار عن شعبنا المصري العظيم،

  •  
  • والمحزن أننا من فرط ترديدنا الأكاذيب صدقناها بل إننا -وهذه مدهشة حقا- ننظم أكاذيبنا عن أنفسنا في الأغنيات والأناشيد، هل سمعتم عن أي شعب في العالم يفعل ذلك هل يردد الإنجليز مثلا “آه يا انجلترا يا بلدنا أرضك مرمر وترابك مسك وعنبر”، هذا الابتذال من خصائصنا  الأصيلة تصوروا، لقد قرأت العبارة التالية في كتاب المطالعة المقرر على الصف الابتدائي “أن الله يحب مصر كثيرا وقد ذكرها في كتابه الكريم ولذلك حباها بجو معتدل جميل صيفا وشتاء، وهو يحميها من كيد الأعداء”، انظروا إلى ركام الأكاذيب الذي يحشونه في عقول الأطفال… وإذا كان الله يحمي مصر من كيد الأعداء كما يقولون فلماذا تم احتلالنا من كل شعوب الأرض؟ إن التاريخ المصري ليس في الواقع سوى سلسلة متصلة من الهزائم منينا بها أمام كل الأجناس بدءا من الرومان إلى اليهود.
  • كل هذه الغباوات تثير أعصابي والذي يخنقني أكثر أن نتمسح نحن المصريون الخاملون في الفراعنة، كان الفراعنة أمة عظيمة حقا ولكن ما علاقتنا نحن بهم؟، نحن نتاج مشوش فاسد لاختلاط جنود الفاتحين بالسبايا من الرعايا المهزومين. إن الفلاح المصري الذي استبيحت أرضه وانتهكت رجولته على يد الغزاة قرونا طويلة قد فقد كل ما يربطه بأجداده العظام وهو من طوّل عهده بالذل قد ألفه واستكان إليه واكتسب مع الوقت نفسية الخادم. حاول أن تتذكر مصريا شجاعا بمعنى الكلمة رأيته في حياتك، إن المصري مهما علت مكانته وزاد علمه ينحني  أمامك ما دمت الأقوى. يبتسم في وجهك ويداهنك وفي نفس الوقت يمقتك ويسعى للقضاء عليك بطريقة خفية مأمونة لا تكلفه مواجهة أو خطورة مجرد خادم هذا هو المصري”…

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!