على الوزير نوري تقديم الأدلة إلى النيابة حتى تتحرك!
أحال وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، وزير السياحة عبد الوهاب نوري، الذي فجر بتصريحاته ما اصطلح عليه بفضيحة “دنيا بارك” إلى نص المادة 32 من قانون الإجراءات الجزائية، والتي تنص على إطلاع النيابة العامة بغير توان في حال تسجيل خبر جناية أو جنحة وموافاتها بكافة المعلومات، بالمقابل وجه لوح تعليمات صارمة للنيابة العامة بعدم التأخر في تحريك دعوة عمومية عندما يتعلق الأمر بالتعدي على الأراضي الفلاحية، مشيرا إلى أن القانون والدستور يقفان مع المتقاضين ولا يوجد ما يدعو للخوف.
سمح الانشغال الذي رفعه وكيل جمهورية محكمة الحراش، الخميس، وهو يستعرض نشاط الأخيرة لوزير العدل بشأن تنامي ظاهرة التعدي على العقار الفلاحي فرصة للطيب لوح للرد ضمنيا على الجدل المثار في الآونة الأخيرة على النهب الفاحش للعقار، بالقول: “على النيابة العامة وبشكل استعجالي تحريك دعوة عمومية عندما تتلقى شكاوى مؤسسة بشأن التعدي على الأراضي الفلاحية” معتبرا أن القانون واضح والدستور نص على ضرورة حماية الأراضي الفلاحية.
نفس التصريح أعاد تكراره وزير العدل أمام عدد من القضاة الذين يمثلون مجالس ومحاكم العاصمة، خلال زيارته التي قادته إلى مجلس قضاء الجزائر بالرويسو، موضحا: “يشار من هنا وهناك، وتأتي شكاوى رسمية بالتعدي على الأراضي وعلى النيابة تحريك دعوة لأن هناك ما يحمي الأراضي و ليس لنا ما نخفيه”. معتبرا أن الأمر يتعلق بالأمن الغذائي للجزائريين ولا يمكن التسامح.
وسئل لوح على هامش الزيارة عن التصريحات التي أطلقها وزير السياحة وإن ماقامت مصالحه بفتح تحقيق قي القضية فاكتفى بالقول “إن المادة 32 واضحة من قانون الإجراءات الجزائية وهناك ستجدون الإجابة”. وفهم من التصريح المقتضب أنها دعوة لنوري، بتحريك دعوة قضائية إذا كان يملك الوثائق والأدلة وعدم الاكتفاء بالتصريحات.
وتنص المادة 32 من قانون الإجراءات الجزائية: “يتعين على كل سلطة نظامية وكل ضابط أو موظف عمومي يصل إلى عمله أثناء مباشرته مهام وظيفته خبر جناية أو جنحة إبلاغ النيابة العامة بغير توان، أن يوافيها بكافة المعلومات ويرسل إليها المحاضر والمستندات المتعلقة بها”. وفي شأن آخر، أمر وزير العدل قضاة الجمهورية بضرورة حماية المكالمات الهاتفية والمراسلات السرية والخاصة للجزائريين لأنها مقدسة ومكرسة ولا يجب التعدي عليها” على حد قوله.
وتابع “أمر قضاة النيابة بمتابعة هذا الأمر بجدية، والسلطة القضائية ستحرص بكل مالديها من قوة القانون (كررها ثلاث مرات) على تطبيق هذا الأمر لأنه من توجيهات رئيس الجمهورية”. وخلال زيارته أمر الطيب لوح، القائمين على محكمة الدار البيضاء بضرورة تسليمها في الآجال التي تم تحديدها بـ 30 سبتمبر الجاري، حتى تنطلق بها الخدمة، وبهدف تخفيف الضغط على محكمة الحراش بنسبة 55 بالمئة.
نقل أوامر التحصيل من مديرية الضرائب إلى المحاكم
كما كشف المسؤول، عن مقترح نقل تنفيذ أوامر التحصيل الضريبي من مصلحة الضرائب إلى المحاكم، والتي ستصبح المسؤولة عن عملية التحصيل ولمحاربة التهرب الذي تحاول الحكومة بكافة الطرق على استعادته، من إخلال إجراءات التصريح الطوعي الذي تم تمديده إلى غاية نهاية 2017.