الجزائر
المدرب التونسي لنادي الرجاء المغربي فوزي البنزرتي للشروق:

على خاليلوزيتش أن يحضر لاعبيه جيدا من الناحية النفسية

الشروق أونلاين
  • 5338
  • 0
ح.م
فوزي البنزرتي

يتحدث مدرب الرجاء البيضاوي المغربي فوزي البنزرتي في هذا الحوار الذي خص به “الشروق” عن حظوظ المنتخب الجزائري وممثل العرب الوحيد في المونديال، معتبرا أنه أمام فرصة لا تعوض لبلوغ الدور الثاني وتشريف العرب أحسن تشريف، إضافة لحديثه عن مستوى الكرة العربية، قبل أن يعرج للكلام عن الكتاب الأسود الذي صدر مؤخرا في تونس، واصفا ما جاء فيه بالمهزلة.

كيف تتوقع مشاركة المنتخب الجزائري في مونديال البرازيل؟

مشاركة نادي الرجاء البيضاوي مؤخرا في كأس العالم للأندية وتفوقه على أعرق الأندية العالمية بوصوله للمحطة النهائية قبل أن ينهزم أمام بايرن ميونخ الألماني، هو خير دليل على أن اللاعب العربي والفرق العربية بصفة عامة قادرة على إثبات وجودها في البطولات العالمية الكبيرة.. المنتخب الجزائري بدوره يملك كامل الحظوظ في بلوغ الدور الثاني من مونديال البرازيل، وأظن أن هذا هو هدفه الأول، لاسيما وأن الحظ حالفه في عملية القرعة وجنبه مواجهة الكبار على غرار البرازيل وألمانيا واسبانيا.. المجموعة التي وقع فيها المنتخب الجزائري بجانب كل من بلجيكا وروسيا وكوريا الجنوبية ليست بالمخيفة، لذا يجب عدم تفويت هذه الفرصة، فمن خلال متابعتي للمنتخب الجزائري في تصفيات المونديال ونهائيات كأس افريقيا 2013، أرى أنه يملك مجموعة جيدة ومتماسكة ولاعبين قادرين على تحقيق الهدف المطلوب منهم، شرط أن يؤمنوا بقدراتهم ويضاعفوا من مجهوداتهم فوق الميدان، كما يتوجب على الطاقم الفني والمدرب على وجه الخصوص أن لا يخطئ تكتيكيا، خاصة باختيار التشكيلة المثالية يوم المباريات.

لكن المدرب خاليلوزيتش متخوف، وتصريحاته انهزامية أكثر منها تشجيعية، ألا ترى أن هذا الأمر سيؤثر على مردود لاعبي المنتخب الوطني في المونديال؟

العامل النفسي له دور مهم في مثل هذه التظاهرات الرياضية الكبرى، أنا لم أطلع على تصريحات المدرب خاليلوزيتش، لكن يبقى ملزما بتجهيز لاعبيه جيدا من الناحية النفسية.. بداية من إبعادهم عن الضغط ومحاولة التخفيف عنهم بأي طريقة من الطرق، حتى يكسبوا ثقة أكبر في النفس.

المنتخب الجزائري سيكون ممثل العرب الوحيد في مونديال البرازيل، فما تعليقك على ذلك؟

الحمد لله أن هناك على الأقل منتخبا أنقذ شرف العرب وتمكن من اقتطاع تأشيرة التأهل إلى مونديال البرازيل، أهم شيء بالنسبة لي هو أن يعمل هذا المنتخب على تحقيق نتائج في مستوى التطلعات، وهو قادر على ذلك نظرا للإمكانات التي يتوفر عليها، من الضروري أن يكون في المستوى ويواصل تشريفه للعرب.

وحسب رأيك ما هي أسباب غياب المنتخبات العربية عن هذا المحفل العالمي؟

الأسباب واضحة، فالمشاكل السياسية التي تعيشها البلدان العربية لاسيما منها الإفريقية وعدم الاستقرار الأمني هي من بين أهم العوامل التي جعلت المنتخبات العربية تخفق في طرق أبواب المونديال وتفشل في التصفيات المؤهلة.

لكن بمقابل ذلك، فإن أندية عربية مثل الأهلي المصري والترجي التونسي والرجاء المغربي تألقت قاريا وعالميا وحققت نتائج طيبة، رغم كل شيء، فما تفسيرك لذلك؟

ما تقوله صحيح، لكن هناك عوامل أخرى أثرت على المنتخبات العربية وليس التوترات السياسية فقط.. أظن أن لدى منتخبات تونس ومصر والمغرب مشكل لاعبين، هذه المنتخبات تمر بمرحلة فراغ، كونها على موعد مع رحيل جيل وقدوم جيل آخر.. علينا أن ننتظر على الأقل أربع سوات أخرى لرؤية المنتخب المصري مثلا في الواجهة كما عودنا في الأعوام الماضية، كما يتوجب علينا نحن العرب أن نوحد صفوفنا حتى نطور قدراتنا ومستوى منتخباتنا الكروية، لا بد من أن نقتاد بالأوروبيين، لحد الآن لايزال انتقال لاعب عربي من بلد عربي إلى آخر نعتبره أجنبيا، هذا غير معقول، وعلى اتحادات الكرة أن تعمل على تغيير هذه القوانين حتى نكون يدا واحدة مثل الأوروبيين، ونتبادل الخبرات والكفاءات حتى نحسن من مستوى كرتنا، هذه نقطة من النقاط العديدة التي يمكن أن تساهم في تطوير كرتنا، لكننا للأسف لا نفكر فيها، وتركيزنا الوحيد يتمركز في اتخاذ القرارات الارتجالية والتعسفية بداية من إقالة المدربين كل ثلاثة أشهر، وطرد اللاعبين كل موسم، والاستنجاد بآخرين، ما يؤثر على الاستقرار العام للنوادي ومن ثمة عدم تحقيق نتائج طيبة.

حققت مشوارا طيبا مع الرجاء البيضاوي في البطولة العالمية، شخصيا هل كنت تتوقع هذا النجاح؟

أكذب عليكم إن قلت نعم، خاصة وأنني كنت في بداية مشواري، فأول مقابلة لي كمدرب للرجاء كانت في كأس العالم للأندية، الشيء الذي استخلصته من هذه الدورة هو أن الفرق العربية قادرة على التألق في المواعيد الكبرى، علينا فقط أن نعمل بجدية وتكون لنا جرأة إدارية.. نادي الرجاء يملك تشكيلة متوازنة ولاعبين مميزين، لكن ليس في المستوى العالي مثلهم مثل بقية المنتخبات العربية الأخرى، حتى أن البطولة المغربية متوسطة وليست قوية شأنها شأن البطولة التونسية والجزائرية، لحد الآن لم نبلغ بعد المستوى العالي ولانزال نعاني.. فالفرق العربية لحد الآن تفتقر لأدنى وسائل التحضير وميادين التدريب لاسيما على مستوى العمل القاعدي.

قبل التحاقك بنادي الرجاء، تداولت بعض الوسائل الاعلامية أخبارا عن تلقيك عروضا من أندية جزائرية، فما صحة ذلك؟

هذه الأخبار عارية تماما من الصحة، فأنا لم أتلق أي عرض رسمي من فريق جزائري، لقد دربت سنين وسنين في نادي الترجي التونسي والنجم الساحلي، وعملت تقريبا 29 سنة في بطولة الدرجة الأولى التونسية، حاليا أريد خوض تجارب أخرى خارج تونس.. تنقلت إلى الخليج، وحاليا أنا في المغرب لأول مرة في حياتي، لذا مستعد للعمل في الجزائر مستقبلا في حال ما إذا تلقيت عروضا رسمية.

مؤخرا صدر كتاب في تونس سمي بـ”الكتاب الأسود”.. تضمن فضائح لشخصيات تونسية من بينها رياضية تورطت في الحصول على رشاوى من طرف العائلة الحاكمة سابقا؟

يضحك ويؤكد.. “الحمد لله أن اسمي غير موجود في هذا الكتاب”.. بكل صراحة لحد الآن لم أطلع شخصيا على ما جاء فيه، وإنما عن طريق الصحف فقط، بما أن موعد صدوره تزامن مع مشاركتي مع فريقي في البطولة العالمية، حسب رأيي الشخصي فما حمله هذا الكتاب من أسرار بمثابة مهزلة وأمر غير معقول تماما.. لقد وردت أسماء لرياضيين قدموا الكثير لتونس وأبطال أولمبيين سنوات الستينات، لا أفهم هم رياضيين، فما دخلهم في الأمور السياسية؟ إن شاء الله سيصدر لاحقا “الكتاب الأبيض” وحينها ستجدون اسمي (قالها مازحا).

مقالات ذات صلة