-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

على طريقة الكبار

الشروق أونلاين
  • 5330
  • 9
على طريقة الكبار

ميثاق الصّلح الموقّع أمس بغرداية بين الإخوة في الدّين والوطن واللّغة، يؤكد أن الجزائر بخير وأن فيها رجالا يفكرون ويتحاورون ويقررون على طريقة الكبار، كما أنه رسالة واضحة إلى كل الأطراف التي تمارس هواية الصيد في المياه العكرة، وتعمل ليلا على التفريق بين أبناء الوطن الواحد، وزرع الفتنة والبغضاء بينهم، وبث سموم الطائفية التي لا مكان لها في الجزائر.

الجزائريون كلهم تابعوا بأسى كل الانزلاقات التي حدثت على مدار السنتين الماضيتين، واعتقد البعض أن المخطط الجهنمي المرسوم للمنطقة أكبر من أن توقفه أصوات العقل، خصوصا بعد التأكد من وجود أياد أجنبية تحاول الاستثمار في التنوع الموجود هناك، غير أن أهل بريان وأعيانها من الإباضية والمالكية أخلطوا حسابات المتربصين باستقرار الجزائر، ودخلوا في حوار ماراطوني تناول أسباب الانحرافات التي حدثت وسبل علاجها.

واليوم يمكن اعتبار الإنجاز التاريخي الذي توصل إليه أبناء بريان، منهجا لحل مشاكل الجزائر على كل الأصعدة بل سياسة التصعيد وكسر الذراع المستخدمة من المتخاصمين. بنبذ العنف بجميع أشكاله، والعمل على إصلاح ذات البين، وعدم المتاجرة بالثوابت الدينية والوطنية واستغلالها لإثارة الفتن وتصفية الحسابات، وترسيخ ثقافة السلم وتعميمها، ومواصلة الحوار.. هي كلها مبادئ وخطوط عريضة اتفق عليها أعيان بريان، وتعاهدوا على احترامها ومواصلة الجهد لتفادي الانحرافات والانزلاقات.

فهل يستفيد السياسيون من هذا الدرس الحضاري؟ وهل يعتبِر الخلاطون في مناطق أخرى من الوطن، ويتوقفوا عن تنفيذ المخططات الأجنبية المفضوحة؟

لقد استطاع المالكية والإباضية دفن خلافاتهم المذهبية واعتبروها تنوعا مفيدا، وخرجوا بمبادئ لا يعترض عليها أحد، لكن الالتزام بها والعمل على ترسيخها صعب، ويحتاج إلى شجاعة وصبر، وهو إنجاز سيكتب بأحرف من ذهب، بينما سيؤول أولئك الذين ستستخدم المخابرات الأجنبية لضرب الوحدة الوطنية إلى مزبلة التاريخ، كما آل إليها الخونة أثناء الثورة، وكل الذين خانوا الوطن ونذروا أنفسهم لخدمة الطامعين في ثروات الجزائر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • بهاز

    الحمدلله على اطفاء نار الفتنة بين الاخوة .انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم.. الحقيقة اننا منذ سنون نعيش مع الاباضيين ولا مشاكل وتناحر فكاننا اخوة فمن اين جاءت هذه الفتنة التي تريد ان تمزق الجزائر كما مزقت العراق وافغانستان وفلسطين والتي ليس من ورائها الا الشر للشعب الجزائري العربي المسلم..اتقوا فتنة لاتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة..فالاتحاد الاتحاد واعتصموا بحبل الله جميعا .شكرا للشيوخ الكرام واهل الخير ربي يوفقهم الى مافيه الخير للمسلمين ..

  • راضية

    صح قول قائل : وقت الشدة يبانوا الرجال ( رجال الجزائر) بارك الله فيكم والحمد لله الذي بفضله تعيش الجزائر حالة استقرار وان شاء الله اليد في اليد ونتقدم ونطور وطننا ونجعل من الجزائر دولة متقدمة اللهم وفقنا وابعد الحاسدين عنا

  • محمد ح

    الله أكبر .....
    كبرتم و رب الكعبة و انتم أهلا للكبر
    بارك الله مسعى من ساهم في هذا
    ( اتقوا قتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة )
    الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها
    بكم نفتخر

  • amar

    hamdollilah

  • عبده

    الحمد لله وربي يرد كيد الاعداء

  • amar

    hamdollilah

  • SAMIR TALBI

    Bon:la régionalité il exist dans l'algerie ;elle prende absolument ça place dans tout les région de pays;il faut mettre les pied sur terre alos laisse nous de cette longue de bois;il faut pas dire que le probleme résolu;non je dis non parce que je suis de la région et je sais la situation;mais tous nous voulons vivre dans le paix;

  • yassine

    Heureusement que cet incendie a été eteint. Il se peut qu'il y'avait des mains étrangères ou non, ce n'est pas le plus grand problème. Le vrai probleme c'est pourquoi un fait divers (une une embrouille d'un petit délinquant) puisse déclencher une guerre entre les 2 communautés. Au lieu de commencer à faire de l'éloge à tout le monde et féliciter X et Y , faisant notre propre autocritique pour tout le monde peuple, état et institutions, imams, etc... pour combattre cette violences qui nous gangrène !! Arrêtons la langue de bois et l'autosatisfaction

  • م .عباس

    هنيئا لأهلي وعشيرتي في ولاية غردية على الانجاز التاريخي الذي الذي توصل إليه أبناء بريان، منهجا لحل مشاكل ونبذ العنف بجميع أشكاله ، بفضل الله ثمّ الرجال المحنكين ، الذين لا يعرفون النوم ولا يهدأ لهم البال عند المحن ، بارك الله فيكم وأكثر من أمثالكم ، وجعلكم سندا لهذا الوطن ، وقوّة ضدّ كلّ من تسوّل نفسه ليضعضع ويشتت وحدة الجزائرين ، إليكم منّي تحية إجلال وتقدير واحترام..