“عليكم بملاحقة المهرّبين وحماية الاقتصاد من الاستنزاف”
حذر قائد الدرك الوطني اللواء مناد نوبة وحداته، خاصة العاملة بالحدود الغربية من التهاون والتراخي في حماية الاقتصاد الوطني من الاستنزاف، وشدد على ضرورة تشديد الخناق على المهربين، وتحيين مخططات المواجهة ومكافحة الإجرام المنظم العابر للحدود، بعد أن كشفت حصيلة القيادة الجهوية الثانية للدرك، عن تزايد عمليات التهريب من وإلى البلد المجاور، خاصة الوقود الجزائري.
وبلغة شديدة اللهجة، أمر قائد السلاح أمس في مقر المجموعة 25 لحرس الحدود بمنطقة العريشة الحدودية مع البلد المجاور، مختلف تشكيلاته، خاصة وحدات حرس الحدود بتضييق الخناق على المهربين ومكافحة ظاهرة التهريب التي عرفت مستويات قياسية، وأعطى تعليمات لتنفيذ مختلف الإجراءات الوقائية والاحترازية لشل وإحباط كل نشاط يهدف إلى المساس باستقرر وأمن البلاد.
كما أمر اللواء مناد خلال معاينته لمشروع تجديد وتوسعة مقر المجموعة الأولى لحرس الحدود بمدينة مغنية بضرورة تجنيد وحدات حراس الحدود ووحدات البحث والتدخل وتشكيلات السرب الجوي لمراقبة الإقليم وتأمين الشريط الحدودي والتصدي لمهربي المخدرات والأسلحة وعصابات “الحلابة” التي أصبحت تشكل خطرا كبيرا على الاقتصاد الوطني، كما أمر بتفعيل سرايا أمن الطرقات لتكثيف الرقابة على مستوى الطرقات، خاصة الطريق السيار شرق ـ غرب لإحباط أي محاولة تهريب.
وتكشف الأرقام الصادرة عن القيادة الجهوية الثانية التي تضم 12 ولاية من الغرب الجزائري، أن السياج الإلكتروني الذي تم تنصيبه من طرف المملكة المغربية، مجرد “تمويه“، حيث تشير الحصيلة إلى أن 39 .18 بالمائة من مجموع الجرائم المسجلة تتعلق بعمليات التهريب بمختلف أشكاله، حيث حطم تهريب الوقود من طرف “الحلابة” إلى المغرب عبر ولاية تلمسان الرقم القياسي، إذ تم حجز 1100173 لتر.
فيما عرفت ظاهرة تهريب المواد الغذائية هي الأخرى منحنيات خطيرة، حيث تم حجز 3601 طن من مختلف المواد، وبالمقابل حاولت مافيا المخدرات إغراق الجزائر بقرابة 40 قنطارا من السموم القادمة من المغرب، فيما سجلت القيادة الجهوية الثانية 1278 قضية تهريب خلال التسعة أشهر من السنة الجارية.