-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عليمة بومدين للشروق:اللوبي الإسرائيلي يضغط على حزب الخضر لمنع ترشيحي

الشروق أونلاين
  • 9517
  • 4
عليمة بومدين للشروق:اللوبي الإسرائيلي يضغط على حزب الخضر لمنع ترشيحي
عضو مجلس الشيوخ الفرنسي عن حزب الخضر ونائبة سابقة في البرلمان الأوروبي عليمة بومدين

عضو مجلس الشيوخ الفرنسي عن حزب الخضر، ونائبة سابقة في البرلمان الأوروبي، عليمة بومدين، 56 سنة من أصول جزائرية. عرفت المرأة التي تحوز على شهادات عليا في القانون والاقتصاد، بنضالها المستميت لصالح حقوق المهاجرين وشباب الضواحي المهمشين في فرنسا، وتضامنها مع الفلسطينيين بالمشاركة الفعالة في حملة مقاطعة البضائع الإسرائيلية، أجرينا معها هذا الحوار في أعقاب اختيار حزبها مرشحه للرئاسيات الفرنسية وفي ظرف طغى فيه النقاش حول مشاريع الحزب اليميني الحاكم حيال مزدوجي الجنسية.

  • كيف يمكن أن تقدمين شخصيا مرشحتكم، إيفا جولي، للرئاسيات الفرنسية القادمة، وما هي حظوظها؟
  • أنا دعمّت إيفا جولي منذ البداية، قناعة مني أنها تمثل نضالنا من أجل البيئة والعدالة الاجتماعية، ومن أجل فرنسا متفتحة ومتعددة ووفية لقيمها الجمهورية، تمثل هذا كله روحا وجسدا، إيفا جولي تملك شخصية نضالية  قوية هي قاضية سابقة عملت على كثير من قضايا الفساد التي هزت الحياة السياسية والاقتصادية في فرنسا، واتهم فيها مسؤولون سياسيون واقتصاديون فرنسيون داخل وخارج البلاد.
  • فرصتها كبيرة بحكم الوزن الذي أصبحنا نمثله في المشهد السياسي الفرنسي، نعتزم التحالف مع الحزب الاشتراكي في جبهة واحدة إذا فرض علينا الوضع ذلك في الدور الثاني، ونحن نعلم أن استطلاعات الرأي الجديدة تؤكد أن الفرنسيين يبحثون عن بديل ولم يعودوا يثقون في أن حكومة اليمين قادرة على حل مشاكلهم ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الكثيرة التي تعترضهم.
  • ساعات قليلة بعد ترشيحكم لها رسميا، اقترحت إيفا جولي، إلغاء العرض العسكري المنظم في العيد الوطني الفرنسي، ما أثار ضدها زوبعة من الانتقادات، خاصة من الوزير الأول الذي أشار ضمنيا إلى  أصولها غير الفرنسية؟
  • جولي لم تقل أنها ضد العروض العسكرية، او ضد الجيش الفرنسي،  لكنها قالت أن مناسبة تاريخية جامعة لكل الفرنسيين مثل العيد الوطني، يليق أن يكون مناسبة لتنظيم عرض  للمواطنين جميعا، وليس فقط للعسكريين، حتى نرى فيه كل فرنسا،  تلامذة المدارس والمسنين يسيرون بسعادة جنب إلى جنب ويحتفلون بالقيم الجمهورية التي تجمعنا، وتصهرنا تحت مظلتها مهما تعدت مشاربنا الثقافية والسياسية والعرقية.
  • من المعيب جدا لرئيس الوزراء ان يشكك بالهوية الفرنسية لمسؤول سياسي وخصوصا وهو في زيارة رسمية في الخارج، هذا ليس تعبيرا فقط عن حالة إفلاس سياسي ورفض للآخر، يجعله على نفس الخط تماما مع حزب الجبهة الوطنية المتطرف الذي يقيس الفرنسيين بحسب أصولهم، بل يعبر كلام الوزير الأول بوضوح عن طريقة التفكير السطحية والمتدنية للمسؤولين في الحزب والحكومة اليمينيين، وهو امر يؤكد مرة أخرى أنهم فقدوا شرعيتهم السياسية لقيادة الفرنسيين مجددا. و إذا حسبناها زمنيا، فجولي كانت فرنسية قبل  الوزير الأول،  هي فعلا من أصل نرويجي وولدت خارج فرنسا لكنها أصبحت فرنسية قبل أكثر من نصف قرن، أي أكثر من عمره.
  • ألم يتأثر هذا النقاش بالجدل الذي أعقب نشر التقرير البرلماني الاستعلامي حول الجنسية، ومخططاته حيال مزدوجي الجنسية تحديدا؟  
  • هذا امتداد لذاك، الجنسية المزدوجة ارتبطت بواقع تاريخي يمتد إلى الحقبة الاستعمارية، وليس ورقة للتوظيف السياسي والانتخابي، على حساب التشكيك في هوية وانتماء جزء كبير من الفرنسيين، يحملون نفس القيم التي يضمنها ويحفظها الدستور، وهو ما يريد اليمين الحاكم وحلفاؤه الالتفاف عليه.
  • لماذا يشعر ذوو الأصول المغاربية أنهم المستهدف الأكبر بمخطط منع ازدواج الجنسية؟
  • للأسف نحن نعلم أن المغاربة هم المستهدفين أكثر من غيرهم بهذا المخطط، وهذا واضح، حيث أن الحكومة الفرنسية تحت مظلة الحزب الحاكم حاليا، عمدت قبل سنتين إلى وقف العمل بمادة نصت عليها الاتفاقية الأوروبية المتعلقة بالجنسية، كانت تمنع ازدواج وتعدد الجنسيات، وكانت تفرض على مواطني كل الدول الأوروبية، الاحتفاظ بجنسية واحدة فقط، يعني أن الحكومة اليمينية تراجعت عن نص اتفاقية يعود اليوم نفس الحزب الحاكم للعمل لسن قانون يعمم العمل بها على بقية الفرنسيين مزدوجي الجنسية، من غير الفضاء الأوروبي، لأنه في هذا الحالة فإن توقيع فرنسا على الاتفاقية الأوروبية سيعفي الفرنسيين الحاملين لجنسية أوروبية أخرى من تبعات المشروع الجديد، ما يعني أن المستهدف الأكبر على الإطلاق بالمشروع هم ذوو الأصول المغاربية.
  • هذا ربما ينطلق من نفس مبدأ رفض تعميم منح المقيمين الأوروبيين حق التصويت في الانتخابات المحلية، ومده لبقية المقيمين من بقية الأصول، من خلال رفض المشروع الذي ناضلت شخصيا كثيرا لأجله؟
  • هذا صحيح، مفهومنا للمواطنة الأوروبية ينبع من نفس الحقوق السياسية المشتركة لكل المقيمين في الفضاء الأوروبي مهما كانت جنسيتهم، ولذلك نحن ناضلنا كثيرا لأجل منح حق التصويت في الانتخابات للمقيمين الأجانب، اقتداء بالخطوة التي أقدمت عليها الحكومة سنة 92 بانخراطها في الاتفاقية الأوروبية التي أصبحت تمنح حق التصويت في الانتخابات المحلية لكل الأوروبيين المقيمين في دول من الاتحاد، مهما كانت جنسيتهم، انطلاقا من أن اختيار رؤساء البلديات والجهات المحلية أمر يعني كل السكان، مواطنين ومقيمين، لأنه يتعلق باختيار من يسيّر مشاكلهم الحياتية اليومية التي يشتركون جميعا فيها. وقناعتي الراسخة  أيضا أن السماح للمقيمين بالانتخاب هو وحده الذي يستطيع أن يفرض قضاياهم على طاولة النقاش السياسي في المؤسسات الرسمية.
  •  
  • كنت من بين أكبر الداعمين مؤخرا لمبادرة المتضامنين الفرنسيين والغربيين بالتنقل إلى الأراضي الفلسطينية، غير أن المبادرة اصطدمت بمنعهم من السفر في المطار، بضغط إسرائيلي على شركات النقل الجوي؟
  • ما حدث للمتضامنين الفرنسيين يثبت مرة أخرى سياسة الصمت والتواطؤ التي تتبعها الحكومة الفرنسية في تعاطيها مع سياسة الاحتلال الإسرائيلي التي لم تعد تعترف بأي قانون أو عرف، المتضامون تلقوا دعوة لزيارة الأراضي الفلسطينية من 15 منظمة مدنية فلسطينية، وكان أعضاؤها يعتزمون التنقل على متن رحلات جوية مختلفة إلى مطار تل أبيب، ثم يتوجهون إلى مدينة بيت لحم، أين كانوا سيشاركون في نشاطات ثقافية مختلفة، ضد الجدار العازل وسياسة القمع والحصار الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.
  • المتضامنون الفرنسيون وعددهم نحو 350 متضامن شخص، أخبروا مسبقا المسؤولين في الخارجية الفرنسية بنيتهم السفر إلى الضفة في إطار المبادرة، وهؤلاء المسؤولون تعهدوا بإخبار الإسرائيليين، إلا أن الحكومة لم تساند مواطنيها والتزمت الصمت عندما اعترض الإسرائيليون المبادرة وفرضوا على شركات الطيران منع المتضامنين من السفر بالرغم من أنهم حجزوا مسبقا. أقول إن شجاعة المتضامنين، بقدر ما عبرت عن الرفض المتزايد من الرأي العام لسياسة الصمت، فهي فضحت في نفس الوقت تواطؤ الحكومة الفرنسية وحكومات غربية أخرى مع سياسة الاحتلال الإسرائيلي.
  • بناء على تجربتك الشخصية، ما هو أكثر ما يقلق اللوبي الإسرائيلي في فرنسا من نشاطاتكم التضامنية مع الفلسطينيين؟
  • نحن أطلقنا عدة مبادرات للتضامن مع الفلسطينيين المضطهدين والتنديد بسياسة الاحتلال الإسرائيلي، ومن ذلك مساندة أعضاء المجلس التشريعي المعتقلين دون محاكمة، وفي سنة 2006 تعرضت شخصيا للإصابة بعيار مطاطي في قدمي أطلقه علينا جنود إسرائيليين عندما كنت مع بعض الناشطين في قرية بلعين الفلسطينية احتجاجا على الجدار العازل، لكن المبادرة التي أقلقت أكثر الدوائر المساندة للسياسة الإسرائيلية هي حملة مقاطعة البضائع الإسرائيلية، وشخصيا بدأت حملة التشويه والحصار المبرمج ضدي منذ الوقفة الاحتجاجية التي شاركت في تنظيمها سنة 2009 أمام محلات “كارفور” لبيع الفواكه، نحن كنا نريد أن نقول إن توريد وبيع هذه المنتجات غير قانوني وغير أخلاقي، من حيث أن مصدره أراضي زراعية خاضعة للاحتلال، انتزعت بالقوة وظلما من أصحابها الشرعيين، لذلك طلبنا مقاطعة هذه المنتجات، وطلبنا من الاتحاد الأوروبي أن يجمد اتفاقياته الاقتصادية مع إسرائيل، وإنهاء حالة الحصانة واللاعقاب السائدة، وكان هناك برلمانيون وشخصيات اعتبارية بارزة في المجتمع المدني دعمت هذا الطرح، وحتى منظمات وشخصيات يهودية مناهضة للسياسة الإسرائيلية الحالية.
  • أين وصلت الحملة التي تتعرضين لها من الجماعات المؤيدة لإسرائيل؟  
  • أنا أواجه حملة منظمة من أن اللوبي الإسرائيلي بسبب نشاطي في حملة مقاطعة البضائع الإسرائيلية، يشبه فيتو دائم يحاصرني في الفضاءات السياسية التي أتحرك فيها، الحملة بدأت برفع دعاوى قضائية ضدي وضد متضامنين آخرين، وهو ما يشكل “انتهاكا فاضحا” لحقنا في التعبير عن مواقفهم الأخلاقية والسياسية.
  • الآن هذه الحملة تستهدف أساسا منع إعادة ترشيحي لعهدة برلمانية جديدة، وقبلها عملوا على دفعي لأنسحب وأستقيل، يريدون أن تكون هذه العهدة هي نهاية نشاطي السياسي، ولأجل تحقيق ذلك يمارسون ضغوطا مختلفة علي وعلى الحزب حتى لا أكون على قوائم مرشحيه في الانتخابات القادمة.
  • هل وجدت الدعم الذي كنت تنتظرينه من حزبك؟
  • يمكنني القول أنه للأسف لم أجد المساندة الكافية من الحزب لوقف هذه الحملة، أو لنقل لم تكن بحجم الحملة المنظمة ضدي.
  •  
  • ما السبب؟
  • هناك اعتبارات سياسية أيضا، بعض حلفاء الحزب التقليديين في الانتخابات، يضغطون أيضا عليه في نفس اتجاه عزلي سياسيا وسحبي من قوائمه مستقبلا.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • abou yacine

    الم تعلم يأخي رقم(2)أن رسول الله قال أنا بريئ من ولا ضهره بين ضهر الكفار وإن كانت تريد الخير لوطنها فدعود إليه وتعيش معززة مكرمة بين أهليها

  • djamel

    معا لنرفع شعار عالم بلا يهود
    إنهم سبب هذه الازمات التي تعصف بالعالم ........ولكن ابشركم أنها بداية النهاية للدولة العبرية لأن الله لا يمكن إلا لأهل العدل و الصلاح و إن غدا لناظره لقريب

  • هشام

    ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم

  • العباسي

    سبحان الله ومن سبب منع و الضغط على فرنسا من الاعتدار والاعتراف ىعلى ما اقترفت فى حق الشعب الجزائري الا هاد الحثاله اللوبي الصهيوني