الجزائر
ممثل حركة المقاومة الإسلامية ”حماس” بالجزائر محمد عثمان لموقع الشروق 

علينا تجاوز خطابات التنديد والتوجه نحو ملاحقة الكيان الصهيوني في المحاكم الدولية

سهام.ح
  • 573
  • 1

بين رباط شباب القدس الرافض لتهويد المدينة وصمود عائلات حي الشيخ جراح، تواصل آلة القمع الصهيونية اعتداءاتها تحت أنظار العالم وصمت الدول العربية والإسلامية التي اكتفت بنسخ بيانات التنديد فيما يؤكد ممثل حركة حماس الفلسطينية في الجزائر محمد عثمان في حوار لموقع الشروق أن المعركة معركة الجميع وعلينا فضح وملاحقة الكيان الصهيوني في المحاكم الدولية.

عائلات فلسطينية مهددة بالتهجير من حي الشيخ جراح في القدس 550 فلسطيني سيصبحون بلا مأوى هل يعيش الفلسطينيون التغريبة مرة اخرى؟

تحرك أهلنا في القدس يؤكد على رفضهم أن يعيش الفلسطينيون مأساة تغريبة أخرى  ورباطهم الأسطوري في القدس هو اصرار منهم على  ممارسة حقهم الحصري في الصلاة داخل المسجد الاقصى وانهم سيتصدون بصدورهم المشرعه لجميع حملات تهويده و مشاريعزتقسيمه زمانيا ومكانيا.

هذا العدوان على القدس هو حلقة في سلسلة متجددة يمارسها العدو الصهيوني من خلال اطلاق العنان لعصابات الجماعات المتطرفة لاقتحام باحات الأقصى في محاولة لفرض واقع جديد على المدينه المقدسه و تغيير هويتها و وضعها القانوني لصالحه، مستغلا حالة التشرذم التي تمر بها الأمة الاسلامية والانقسام على المستوى الفلسطيني.

 ما نشاهده في هذا الشهر وقبله من مظاهرات في حي الشيخ جراح وهو أحد الأحياء الكبرى في القدس يهدف الاحتلال لتفريغه من أهله وإحلال قطعان المستوطنين العابرين مكانهم.

وما حدث في اليومين الاخرين مثل ذروة هذه العربده الصهيونية حيث تم الاعتداء على المصلين العزل بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت في محاولة لتخويف المصلين و دفعهم لترك رباطهم و مغادرة المسجد الاقصى تمهيدا لاقتحامه من قبل المتطرفين  الذين دعوا لاقتحام ساحات المسجد الاقصى غدا الاثنين في ذكر ما يسمى عندهم ب “يوم القدس اليهودي”.

الاصابات كانت بليغة وتنم عن وحشية و دمويه، فهناك  أكثر من 400 إصابة منها  اصابة ما يقارب من 80 اصابه استدعت المقل الى المستشغى كما ان هناك اصابات خطيرة وحالات فقدان للبصر جراء استهداف منطقة الرأس.

هتاف واحد  في شوارع القدس يعيد النبض إلى  الصدور، لمنه في المقابل يزيد من همجية الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني ومع تصاعد العدوان هناك نتساءل هل سيكون للقدس حراكها؟

بدأ الحراك في القدس وانطلق منذ بداية شهر رمضان وتجلى في هبة باب العامود عندما تصد الشباب للجيش الصهيوني.

وردة الفعل البطلة التي صدرت من الشباب حالت دون تمكين المستطونين الاستيلاء على الاقصى ، كما وأكد الشعب المقدسي بهبة باب العامود والشيخ جراج أنه سيفشل جميع مخططات الصهاينة لتهويد القدس.

ما هي الخيارات القانونية محليا ودوليا من أجل حماية منازل الشيخ جراح من التهويد؟

شهدنا في الفترة الماضية عدة تصريحات لجهات أممية منها الاتحاد الاوروبي الذي أقر بأن كل محاولات التهجير و هدم البيوت هي ممارسات عنصرية خارجة عن القانون وأعلنوا رفضهم لإحداث أي تغيير في الواقع بفعل القوة.

ولكن المحتل الصهيوني لا تجدي معه إلا لغة القوة لالزامه و وقف عدوانه،  حتى القضاء الصهيوني هو قضاء منحاز وغير نزيه و يقف الى جانب القوة الغاشمة للصهيانة والتعويل هو على صمود اهلنا المقدسيين على أرضهم وتوفير غطاء قانوني وسياسي للمرابطين من قبل المكونات العربيه و الاسلاميه.

لماذا يتأخر مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني وتنفيذ قرار (2334)؟

تهيمن الولايات المتحدة الأمريكية على الأمم المتحدة  وتستغل حالة الانحياز الكاملة  من قبل الدول العظمى للجانب الصهيوني، هذه الدول التي تمارس النفاق السياسي ولا تفرض القرارت الدواية على الطرف الصهيوني.

سياسية هذه الدول تهدف لتكريس الاحتلال ، و بكل اسف لا يوجد جهد عربي او اسلامي مضاد يلزم هذه الدول المهيمنة على القرار الأممي بممارسة القوة على الكيان الصهيوني لإخضاعه للقانون الدولي.

ما نشاهده اليوم راجع لحالة الضعف العربي والإسلامي وهو ما يمنح الضوء الاخضر للكيان الصهيوني للتمدد واستباحة الاراض و الحقوق الفلسطينيه.

أين هي جامعة الدول العربية ومنظمة الدول الاسلامية، ألم يحن الوقت لاتخاذ موقف سياسي ضد سياسات الاحتلال الظالمة التي تعتدي على المقدسين وتمزق النسيج المجتمعي في الشيخ جراح وتلقي بالمئات إلى الشوارع؟

المطلوب اليوم تجاوز خطابات التنديد والشجب و الذهاب بإتجاه عزل و محاصرة و ملاحقة و الكيان الصهيوني على جرائمه المتعددة من القتل والتهجير وهدم البيوت وسرقتها وتغيير واقع المدينة المقدسة لصالحه.

نحن نطلب من الدول العربية أن توفر مظلة حماية شامله للشعب الفلسطيني تعزز من صموده على أرضه وتمكنه من مواصلة نضاله وإفشال المخططات التهويدية الصهيونية التي تهدف لشطب حقوقه.

وعلى الاعلام العربي مواكبة الحدث الذي يجري في القدس وبطولات الشعب في التصدي لكل المؤامرات وتسليط الضوء على العنصرية الصهيونية وفضحها أمامه العالم كي يدفع المحتل لأن يتراجع تحت وطأة نقل الصورة المخزيه له للعالم أجمع.

هذه معركة الجميع وفضح هذه الممارسات يمكن ان تدفع المحتل لإعادة حساباته والتراجع عن نيته لاقتحام المسجد الاقصى يوم 28 رمضان.

ما هو موقف حركة حماس من تأجيل الانتخابات التشريعية في فلسطينية ؟

عبرنا بشكل واضح عن موقفنا من قرار تعطيل الانتخابات  التي كان من المقرر أن تبدأ في ٢٢ من الشهر  الحالي وكان معول عليها إعادة ترتيب البيت الفلسطيني على اسس ديمقراطية تعيد الاعتبار للشارع الفلسطيني في اختيار قيادة قادرة على  مواجهة التحديات التي تواجه فلسطين.

ورأت حركة حماس أن مبررات التأجيل لم تكن واقعية، اذ لا يمكن أن نرهن الارادة الفلسطينية لإرادة المحتل بحجة أن المحتل لا يسمح بإجراء الانتخابات في القدس،  فما نشاهده اليوم من صمود لشباب القدس  يبرهن اننا قادرين على فرض ارادتنا في تنظيم الانتخابات في المدينة رغم انف الاحتلال.

نحن ندعو السلطة الفلسطينية وحركة فتح الى إعادة النظر في قرار التأجيل و جعل القدس عنوانا للمواجهة مع الاحتلال و الاشتباك معه ميدانيا و سياسبا و قانونيا، و نحن كلنا ثقة و يقين بانتصار ارادة شعبنا المقاومة في هذه المواجهة و بقدرة سعبنا على قلب المعادلة و اختيار قيادة فلسطينية قوية و قادرة على حماية ثوابته و مواجهة التحديات التي تريد النيل من حقوقه في نيل حريته و استقلاله و اقامة دولته المستقلة على كامل ترابه المغتصب وعاصمتها القدس.

مقالات ذات صلة