الشروق العربي
المستثمر الفلاحي "زعيم عبد الباسط"

علينا توفير أراض فلاحية مزوّدة بمياه السقي والقضاء على أفيون الاستيراد

الشروق أونلاين
  • 2693
  • 0

كشف المستثمر الفلاحي ، زعيم عبد الباسط، أنّ مشكلة نقص الأراضي الفلاحية مازالت تتصدّر قائمة أكبر العراقيل والتحديات التي يواجهها الفلاحون وأصحاب المستثمرات، لتبقى مسألة غياب الأراضي الزراعية المزوّدة بمياه السقي من أبرز وأكبر المشاكل التي تعترض تقدم القطاع الفلاحي المعوّل عليه كثيرا في تعزيز الصناعة الوطنية ورفع الإنتاج المحلي الذي لا يلبي حاليا حتى ربع الاحتياج الوطني، في الوقت الذي تسيّطر التعاونيات التابعة للدولة على نسبة 80 بالمائة من الأراضي الفلاحية غالبيتها الساحقة مهملة ولا تستغل فيما يخدم القطاع، وإمكانية استغلالها غير متاحة أمام الخواص، الأمر الذي يصدم المشاريع الاستثمارية في الجزائر ويدفع الحكومة للاستيراد.

الأراضي الفلاحية… المشكل الأول والأساسي للمستثمر الفلاحي

تحدّث رجل الأعمال والمستثمر الفلاحي، زعيم عبد الباسط، باسم مستثمرته الفلاحية “الأمراء الثلاثة” عن مساعي الحكومة الرامية إلى النهوض بالقطاع الصناعي وتهيئة كافة الظروف لإنشاء قاعدة صناعية متينة لتحويل المواد الغذائية، في الوقت الذي مازال القطاع الفلاحي الذي يعد قاعدة الصناعات التحويلية بأمس الحاجة إلى أراض مزوّدة بمياه السقي وصالحة للبذر والغرس في ظل الإهمال الذي تعانيه أراض فلاحية كبرى، تسيطر عليها بعض المستثمرات والتعاونيات التابعة للدولة وإمكانية استغلالها غير متاح أمام المنتجين الخواص، مشيرا إلى أن مستثمرة “الأمراء الثلاثة” كعينة مازالت تبحث عن أراض صالحة للاستغلال الفلاحي بين مساحة 300 إلى 400 هكتار من أجل تجسيد مشاريع واعدة من شأنها إنعاش إنتاج الطماطم وبعض الصناعات التحويلية في الجزائر، لاسيما أمام خبرتها في المجال الفلاحي بالتحكم في التقنيات العصرية للإنتاج والتسيير وتحديد نوعيات التربة، فضلا عن كفاءاتها العالية في التسيير والتنظيم مما يجعلها قادرة على الاستثمار في مساحة 2000 هكتار في شعبة الطماطم الصناعية، خاصة مع دخول مؤسسة التطوير الفلاحي “داي” السنة المقبلة حيز النشاط وانطلاق مصنع المصبرات “لالة صالحة” مما يجعل “الأمراء الثلاثة” بحاجة أكبر إلى المزيد من الأراضي الزراعية، فمؤسسة “داي” ومصبرة “لالة صالحة” تكملان بعضهما. هذا ويؤكد السيد “زعيم”  أن كفاءاتهم وخبراتهم تؤهلهم للتسيير والتكفل بمساحة 2000 هكتار من الحرث والبذر حتى الجني وذلك بهدف وقف استيراد مادة الطماطم مضيفا “الجزائر غنية، لماذا لا نستثمر تكاليف الاستيراد في تحسين ظروف الاستثمار في الجزائر؟”. 

بتوفير قطع أراض مزودة بمياه السقي يمكن تجسيد عديد المشاريع الفلاحية

وفي سياق متصل، تحدث السيد “زعيم” عن استثمار 34 هكتارا من الطماطم الصناعية في برنامج هذا الموسم، وهو الرقم الذي لا يغطي حتى 10% من احتياجات مصنع “ازدهار” الذي تصل طاقته إلى 1000 هكتار، مما يضطرهم إلى تأمين النقص من الفلاحين بالمناطق المجاورة، وهي المسألة التي يصفها السيد “زعيم” بالصعبة، كون مصنع “ازدهار” يختار أجود أنواع الطماطم مما يجعله يواجه صعوبات في تلقي الكميات اللازمة، فعلامة “ازدهار” يقول “تملك سمعة لدى الفلاح والمستهلك النهائي، لذلك نضع شروطا في مستوى سمعة العلامة للحفاظ على الدرجة نفسها من الجودة، لكن لو توفرت الأراضي لا يتم تسديد هذا العجز وإزاحة كافة الصعوبات”، ليدعو بعدها إلى توفير أراض صالحة للاستثمار وإرفاقها بالمتابعة الميدانية إذا كانت هناك نية وعمل فعلي لإنتاج الطماطم في الجزائر بهدف وقف الاستيراد بقوله “نبحث عن أراض مزودة بمياه السقي لتغطية طلبات مصنع ازدهار ومصنع “لالة صالحة”، ولتجسيد استثمارات أخرى تهدف إلى وقف الاستيراد وتشجيع الإنتاج الوطني وفق السبل والتقنيات العصرية التي تعمل بها مستثمرة “الأمراء الثلاثة” التي تبقى رائدة في الإنتاج العصري ومواكبة التطور الفلاحي وهي من علامات الدول المتقدمة، كون الازدهار في المجال الفلاحي يتبعه الازدهار في المجال الصناعي”، مشيرا إلى برنامج هذا العام، فضلا عن شعبة الطماطم تم تجريب 10 هكتارات من فاكهة الخوخ وإنتاج 25 هكتارا في شعبة العنب بنوعياته المختلفة، وهي من أجود النوعيات المتوفرة عالميا، كما تم تجريب 6 هكتارات في إنتاج القمح وكانت النتائج، الحصول على أحسن مردود، الأمر الذي جعلنا يردف السيد “زعيم” “نطمح إلى إنتاج 600 هكتار، فنحن لا نضيع الفرص، وخبرتنا وتطورنا في التسيير والتنظيم نريد تجسيدها في الواقع، لكن المشكل في الجزائر أموال كبرى تضيع في الاستيراد وفي مواد نحن قادرون على إنتاجها بأجود النوعيات، لماذا لا تستثمر تلك الأموال في تطوير الاستثمار لتعم الفائدة كل الوطن؟”. 

وعن إمكانية استغلال الأراضي التابعة للدولة والمتمثلة في بعض التعاونيات والمستثمرات، ذكر السيد “زعيم” أن هذه الأخيرة في مجملها تعاونيات متوقفة عن النشاط، وأغلب أراضيها مهملة، فأزيد من 50% من تلك الأراضي متوقفة عن النشاط، والأجدر على الحكومة منحها لمن يخدمها من المستثمرين الذين يبحثون عن أراض لتجسيد مشاريعهم، خاصة أن أغلب التعاونيات الفلاحية التابعة للدولة متوقفة عن النشاط ولا تنتج أي محصول، وإمكانية استغلالها غير متاحة، ونحن نعاني من أزمة حادة في إيجاد أراض صالحة للبذر والغرس، وهو ما جعلنا نبحث عن سبل للشراكة مع الدولة وهو الهدف من إطلاق مؤسسة “داي” للتطوير الفلاحي التي ستتولى مساعدة الفلاحين وتبني المشاريع الاستثمارية في المجال الفلاحي على المستوى الوطني. 

أما بخصوص مسألة الدّعم المتعلق بالأراضي الفلاحية، فقد أكّد محدثنا على وجود قوانين الدعم، لكنها مصحوبة بعراقيل، خاصة في الشق المتعلق بالمستثمرات التابعة للدولة قبل سنة 2000. 

مقالات ذات صلة