علي العضاض.. خمس أسنان ضاحكة لعلاج المفاصل
“آخر العلاج الكي”، قول مأثور يؤمن به المرضى خصوصا من يئس من مختلف طرق العلاج ومن مختلف الوصفات الطبية فيلجأون إلى العلاج التقليدي أو ما يسمى بالطب البديل لعلاج مرض مزمن أو آلام تصيب عضوا من أجسادهم فتتداعى له باقي الأعضاء بالسهر والحمى. علي العضاض، واحد من الذين يستقبلون يوميا مرضى يعانون الآم المفاصل وعرق لاسه في مرآب منزله الذي حوله إلى عيادة لعلاج زائريه من الجنسين من كافة أنحاء الوطن وحتى من الخارج.
“الشروق“ رافقت أحد المرضى إلى عيادة عضاض البشر وتابعت جانبا من الفحص والعلاج في آن واحد على طريقة علي عباد المشهور باسم علي العضاض.
لدي حكمة مستترة بين أسناني الضاحكة
يقول المعني أنه بدا العلاج بالعض والبصاق سنة 1965، وقتها عرض نفسه على طبيب أسنان ليكتشف أن عدد أسنانه الضاحكة 5 أسنان بدل أربع، وقتها قال له الطبيب هذه مفارقة ربما لحكمة يعلمها الخالق، في تلك الأثناء أصيب شقيقه على مستوى الظهر بفعل المجهود الذي بذله أثناء الحرث فاقترح على والدته علاج شقيقه ففعل وكرر العملية ثلاث مرات، ومنذ ذلك الوقت دأب على العلاج 3 مرات لكل شخص، وفي بداية السبعينيات تنقل إلى بسكرة ليقيم فيها وبدأت دائرة شهرته تتوسع من خلال المرضى الذين يتبادلون النصح بالتوجه إلى علي العضاض قصد العلاج وهو ما كان مثار فضول حصة “رحالة” التي كانت تبث على الشاشة سنة 1999، حيث سلطت الضوء على نشاطه قبل أن تقوم قناة خليجية بالشيء ذاته. يؤكد علي العضاض انه يملك حكمة ربانية مضمرة بين أسنانه الخمس الضاحكة، ربما يوجد العلاج في إحداهن على حد قناعته، أما عن العلاج 3 مرات، فلم يكن مقصودا، بل دأب عليه منذ الوهلة الأولى، حيث أكد انه لا يطلب من زائريه مبلغا محددا ولا يهمه إن أعطوه أو منعوه.
تتوافر عيادة علي العضاض على سرير وكراسي انتظار وإناء للغسل، وأول ما يقوم به عند استقبال المريض، غسل أطرافه، ثم يطلب منه أن يتمدد على السرير، حيث يقوم بدلك عموده الفقري وباقي مفاصل الظهر برؤوس أصابعه وهو يتمتم قبل أن يذكر اسم الله، ويقوم بعض المريض بشكل متقطع على طول عموده الفقري، ثم ينفث ريقه ويدلك مواضع الألم، ثم ينتقل إلى الأطراف العلوية والسفلية، ويقوم بنفس الفعل، حيث يعض جميع المفاصل إلى آخر رؤوس أصابع اليدين والرجلين ويختمها بالدعاء بالشفاء للمريض. هكذا يعالج علي العضاض مرضاه، مؤكدا أن اغلبهم شعروا بالشفاء من بينهم طبيب لايزال يزوره من حين إلى آخر.