الجزائر
قال إنّ عودة الحزب المحل غير مرهونة بتصريحات أنصار العهدة الرابعة

علي بن حاج: قواعد الفيس لا تباع ولا تشترى

الشروق أونلاين
  • 25018
  • 281
الشروق
علي بن حاج الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة

كشفت الأيام الأولى من الحملة الانتخابية لرئاسيات 17 أفريل، عن تناقض صارخ في مواقف وخطابات أنصار العهدة الرابعة، وقد تجلى ذلك بوضوح في تجمعات الثنائي رئيس الحركة الشعبية عمارة بن يونس، ورئيس تجمع أمل الجزائر “تاج” عمار غول، حيث لم يمر الرجلان على مكان إلا وأطلقا اتهامات مجّانية ضدّ الفيس، وصرّحا أن عودته إلى الساحة من سابع المستحيلات، متهكّمين على ما رأوه تقاربا بين بن حاج وسعدي في قاعة حرشة، حيث وصفا ذلك بـ “الزواج الكاثوليكي”، ولم يتورعا عن تذكير الجزائريين بسنوات الجمر والدموع، في وقت يسوق هؤلاء لترقية المصالحة الوطنية في برنامج الرئيس المترشح.

قال نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة إنّ عودة الفيس غير مرهونة بتصريحات أنصار العهدة الرابعة وذكر بالاسم عمارة بن يونس وعمّار غول، وإنّما مرهونة- يكمل- بشرعيتها التي تستمدّها من قواعدها المتواجدة في مختلف شرائح المجتمع”، مذكّرا بأنّ هذه “الشرعية عبّر عنها بالصندوق قبل انتزاعها عنوة من المنتخبين”. 

مشيرا إلى التناقض الحاصل بين الوعود التي يطلقها أنصار الرئيس من حديث عن لمّ الشمل وحلّ الأزمة وبين واقعهم المخالف لذلك.

وبخصوص ما يسوّق له منشّطو حملة الرئيس المترشّح بخصوص ترقية مشروع المصالحة الوطنية يقول علي بن حاج في تصريحات لـ “الشروق” إنّ الرئيس لا يزال يتمتّع بكامل الصلاحيات التي تمكّنه من إتمامها دون إطلاق وعود بذلك في العهدة الرابعة ومنها المادّة 47 من قانون السلم والمصالحة، مستهجنا عدم تفعيلها ولو من أجل إطلاق سراح المساجين السياسيين، مؤكدا بأنّ مثل هذه الوعود كان قد تلقى صداها إن جاءت من مترشّح ليس لديه الصلاحيات القانونية.

مشدّدا على أنّه ليس من حقّ بوتفليقة أن يخدع النّاس بترقية المصالحة بعد جلوسه على كرسي الحكم لمدّة 15 سنة دون إجراء خطوات عملية واضحة في سبيل ذلك.

واعتبر بن حاج الحديث عن ترقية مشروع المصالحة الوطنية في برنامج الرئيس المترشّح بمثابة محاولة من “البوتفليقيين” لاستغفال قواعد الجبهة الإسلامية للإنقاذ غير المعتمدة وأنصارها كما فعل من قبل مع بعض من ذهب معهم، موجّها الخطاب إلى جماعة الرئيس قائلا: “إنّ قواعد الجبهة لن تلدغ من جحر مرّتين ولن ينخدعوا بالجري وراء مثل هذه الوعود الزّائفة” على حدّ وصفه.

وبخصوص انتقاد بن يونس لمشاركة الرجل الثاني في الفيس المحل في تجمّع حرشة إلى جانب الرئيس الأسبق للأرسيدي سعيد سعدي، أكّد بن حاج أنّ حضوره تجمّع التنسيقية الوطنية للأحزاب المقاطعة لرئاسيات 17 أفريل هي من باب حقّه كمواطن فضلا عن ذلك فحضوره لم يكن مع أيّ حزب سياسي بعينه وإنّما في تنسيقية فيها أحزاب وطنية وإسلامية وعلمانية، رافضا التعليق على خطاب بن يونس مشدّدا على أنّه لن ينزل بحديثه إلى مثل هذه “المهاترات”.

مقالات ذات صلة