عمال المكتبة الوطنية يطالبون مريم مرداسي بالتدخل
تعيش المكتبة الوطنية منذ أشهر على صفيح ساخن يهدد بانفجار الوضع فيها، نتيجة القبضة الحديدية بين المديرة المكلفة بالتسيير بالنيابة والعمال. وتتواجد المكتبة بدون مدير مرسم منذ رحيل عز الدين ميهوبي عنها كمدير إلى الوزارة.
رفع عمال المكتبة الوطنية عريضة موقعة من طرف أزيد من 100 موظف بالمكتبة إلى وزيرة الثقافة مريم مرداسي يطالبون فيها بضرورة إيجاد حل عاجل وسريع لجملة المشاكل الإدارية والمهنية وحتى الإنسانية التي يعيشها أكبر صرح ثقافي لذاكرة الأمة في البلد.
وحسب العريضة التي تلقت “الشروق” نسخة منها يشتكي عمال المكتبة من تسلط وتعنت المديرة المكلفة بالتسيير التي تمارس التمييز المهني والإرهاب الإداري ضد العمال.
وطالب العمال الوزارة الوصية بضرورة الإسراع في تنصيب مدير عام مرسم قادر على تحمل المسؤولية الإدارية وحل المشاكل التي تتخبط فيها هذه المؤسسة التي فقدت بريقها منذ رحيل أمين الزاوي عنها كمدير. ويشتكي العمال استنادا إلى العريضة من “الإهانة والتهديد الذي تستعمله المسؤولة الحالية عن تسير المكتبة، حيث أحالت العديد من الإطارات على مجلس التأديب بدون وجه حق باستعمال صيغة” تناهى إلى علمنا” أي الاستناد إلى الإشاعات وكلام الأروقة في استعمال المفاضلة والمحسوبية في التعامل مع العمال، وهذا ما أثر سلبا على جو العمل ومردودية المكاتب، خاصة أن المكتبة حسب العمال تفتقر إلى أبسط وسائل العمل من مكيفات المكاتب والتدفئة في الشتاء ونقص التهوية حيث تتواجد مخازن الكتب والمخطوطات في حالة كارثية تهددها بالزوال والتلف بعد أن انتشرت الجرذان والفطريات والديدان. وتعيش بعض أروقة ومكاتب البناية تسربات للمياه خلفت رطوبة لا تهدد فقط مخزون الكتب والمخطوطات بل حتى البناية بالسقوط وصحة العمال الذين يعانون من الأمراض المزمنة كالربو والحساسية وحتى السرطان.
وأضافت العريضة التي تم إيداعها بمكاتب مريم مرداسي في 29 جوان الفارط أنه ومن جملة المشاكل التي يعاني منها عمال المكتبة “تهميش المصالح التقنية” من طرف المديرة المكلفة بالتسيير التي صبت جل اهتمامها فقط على الجانب المتعلق بالبيبليوغرافيا الوطنية لدرجة أنها أفرغت جميع المصالح وجندتها فقط من أجل تحقيق هذه الجانب الذي كانت مسؤولة عنه قبل توليها الإدارة بالنيابة، وهذا من أجل أن “يتسنى لها الافتخار لدى مصالح الوزارة بإنجازاتها”، مع العلم أنها سبب تأخر صدور هذه البيبليوغرافيا لما يزيد عن عشر سنوات زيادة على تأخر مشروع رقمنه مخزون المكتبة التي تعاني الإهمال والتسيب.
من جهة أخرى، طرح العمال مشكلة العمال المتعاقدين “117” عامل من بين 300 عامل في مصالح المكتبة لا يزالون ينتظرون تسوية وضعياتهم ويتقاضون أجورا متدنية ما بين 18 ألف دينار و30 ألف دينار، مع العلم أن أغلبهم إطارات جامعية وكفاءات ورغم وجود مناصب شاغرة منذ سنوات. وقد طالب عمال المكتبة في ذات العريضة المرفوعة من الوزارة الوصية بالإسراع في إعادة تشكيل الهيكل التنظيمي حسب المتطلبات الحالية والتوجه إلى إنشاء مديريات ومصالح جديدة تتماشى ومتطلبات العصر الرقمي. وفي سياق متصل، دعا عمال المكتبة إلى إعادة النظر في القانون الأساسي للمكتبة لتحقيق العدالة بين العمال والإطارات.