الجزائر
قبل أقل من ثلاثة أسابيع عن القمّة الجزائرية ـ الفرنسية

عمدة باريس في الجزائر لتسخين العلاقات.. وتساؤلات عن زيارة لعمامرة

الشروق أونلاين
  • 2171
  • 1
ح.م
رئيس بلدية باريس برتراند دولانوي

اقترب موعد القمّة الجزائرية ـ الفرنسية، المرتقبة في السادس عشر من الشهر المقبل، ومع ذلك لا يزال مصير زيارة وزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة، لباريس مجهولا، وهي التي كان الهدف منها التحضير لـ”قمّة سلال ـ إيرو”.

وكانت مصادر إعلامية، قد زعمت أن إلغاء أو تأجيل زيارة لعمامرة إلى فرنسا، التي كانت مقررة في الثالث عشر من الشهر الجاري، له علاقة بمشاركة فرنسا في الملتقى المتعلق بأمن الحدود في منطقة الساحل والصحراء، الذي احتضنته مدينة الرباط المغربية في الرابع عشر من الشهر الجاري، حيث استهجن الطرف الجزائري مشاركة فرنسا في هذا الملتقى، على حد ما نقل عن مصادر فرنسية.

ومعلوم أن الجزائر كانت قد قاطعت اجتماع الرباط الذي شاركت فيه 17 دولة من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الأوربية في مقدمتها فرنسا، حيث خفّضت الجزائر تمثيلها واكتفت بتكليف سفيرها بالمغرب بحضور الأشغال، بسبب الأزمة الدبلوماسية التي نشبت بين الجزائر والرباط، على خلفية الاعتداء السافر الذي تعرض له مقر القنصلية الجزائرية بالدار البيضاء، وما تبعه من تدنيس للعلم الوطني، وهي الحادثة التي لا تزال فصولها لم تنته بعد، إذ تتشبّث الجزائر بموقفها المطالب بأحقيتها في المشاركة في التحقيق في الحادثة، وكشف حيثياتها وخلفياتها.

وفي ظل هذا المعطى يستقبل الوزير الأول عبد المالك سلال، رئيس بلدية باريس، برتراند دولانوي، ومساعده المكلف بالعلاقات الدولية والشؤون الأوروبية والفرونكفونية، بيارشابيرا، الثلاثاء المقبل، على هامش الزيارة التي تقود المسؤول الفرنسي للجزائر، حسب بيان صادر عن السفارة الفرنسية في الجزائر، تلقت “الشروق” نسخة منه.

برتراند دولا نوي، الذي ينتمي للحزب الحاكم في فرنسا، سيلتقي بوالي العاصمة عبد القادر زوخ، للوقوف على مدى تقدم التعاون المبرمج بين عاصمتي البلدين، كما سيتباحث أيضا مع الوزير الأول ـ حسب البيان ـ “حول مسائل لها علاقة بالذاكرة منذ العام 2001، لاسيما الإحياء السنوي لذكرى القمع الدموي ليوم 17 أكتوبر1961 بباريس، حين قُتل العديد من الجزائريين الذين تظاهروا سلميا في 17 أكتوبر1961، للمطالبة بالاستقلال، كما اعترف بذلك بوضوح الرئيس فرانسوا هولوند، سنة 2012، خلال زيارته للجزائر.

وعلى بعد ثلاثة أسابيع عن موعد القمّة الجزائرية ـ الفرنسية المرتقبة بباريس، بين عبد المالك سلال وجون مارك إيرو، لم يرتب أي موعد لزيارة رمطان لعمامرة لفرنسا المؤجلة، ما يرجح فرضية الإلغاء، الأمر الذي من شأنه أن يضع موعد 16 ديسمبر المقبل على المحك، وفي هذا الصدد، لا يستبعد أن تكون زيارة براتراند دولا نوي، فرصة لإزالة “الاستياء الجزائري”، سيما وأن رئيس بلدية باريس ليس سياسيا عاديا، فضلا عن كونه يعتبر أحد رجالات الحزب الاشتراكي الذي ينتمي إليه فرانسوا هولاند، الذي يرجع له الفضل في إعادة تطبيع العلاقات الجزائرية ـ الفرنسية بعد سنوات من الجفاء، بسبب مواقف وسياسات سلفه نيكولا ساركوزي المتهورة.

مقالات ذات صلة