رياضة
مزاج المسيرين يعكس وفاء "حليمة لعادتها القديمة"

عمروش وبوعلي وسيباستيان يفتتحون فضائح الإقالات والاستقالات

الشروق أونلاين
  • 1783
  • 0
الأرشيف
المدرب عادل عمروش

أكدت البطولة المحترفة الجزائرية بأنها تظل وفية لممارساتها السلبية، والتي لا تمت لمنطق الاحترافية والاستقرار والاستمرارية، بدليل إقدام العديد من الفريق على تغيير طواقمها الفنية مع تدشين أجواء جولتي الافتتاح، بطريقة وصفها الكثير من المتتبعين بغير المبررة، انطلاقا بالطريقة التي انتهجها المسيرون وفقا لخلفيات يبدو أنها غير فنية.

وإذا كان أنصار اتحاد الجزائر قد تفاجأوا لرحيل المدرب عادل عمروش قبل ساعات قليلة من انطلاق البطولة، وهو الأمر الذي خلف الكثير من الغرابة، موازاة مع الإسراع في التعاقد مع التقني الفرنسي كافالي، ولم يفهم الكثير أسباب وخلفيات رحيل عادل عمروش، وهو الذي لم يشرف على أي مباراة رسمية، ما يوحي حسب البعض بأن هناك أسبابا خفية عجلت بترسيم الطلاق دون سابق إنذار، وهو نفس المصير الذي عرفه المدرب فؤاد بوعلي الذي أقيل من طرف إدارة شباب بلوزداد، بحجة التصريحات التي أدلى بها بعد الجولة الأولى من البطولة، حين انتقد ممول الفريق ونوعية القمصان المخصصة للاعبين، وهو ما يعني آليا بأن الإقالة لم تتم بالتراضي، باعتراف بوعلي في تصريحاته، كما لم تكن فنية أيضا، بصرف النظر عن البداية المتعثرة لأبناء العقيبة.

من جانب آخر، لم تشذ شبيبة الساورة عن هذه القاعدة، وبقيت وفية لمنطق الإقالة المبكرة للمدربين، على غرار ما حدث في الموسمين المنصرمين، وكان الدور مع مطلع هذا الموسم هو تنحية المدرب الفرنسي سيباستيان دي سابر، بطريقة وصفها الكثير بغير المبررة، خاصة في ظل التهم التي كالتها له إدارة الساورة، حين ذهبت إلى القول بأنه يخدم ضد مصلحة النادي، في الوقت الذي تشير النتائج الفنية إلى تسجيل بداية ايجابية في البطولة، موازاة مع الفوز الثمين الذي حققه زملاء زايدي نهاية الأسبوع على حساب شباب قسنطينة، وفي السياق ذاته لم تشذ الرابطة المحترفة عن القاعدة، ورغم تأخر انطلاقتها، إلا أن هناك فرقا فتحت عداد الإقالات والاستقالات قبل تدشين أجواء المنافسة، وفي مقدمة ذلك الصاعد الجديد غالي معسكر الذي تخلى عن مدربه عبد الحميد مهداوي الذي تولى جانبا من تحضيرات النادي، قبل أن يخلفه التقني الفرنسي فرانسوا براتشي.

والواضح بأن عداد الإقالات والاستقالات لن يتوقف عند المدربين الأربعة الذين رموا المنشفة قبل الأوان، حيث أن المؤشرات الأولية توحي بازدياد الضغط على عديد التقنيين الذين لا يحظون بالإجماع، وهو ما يجعل أي تعثر قد يكلفهم سحب البساط من تحت الأرجل، على غرار مدرب شباب قسنطينة غوميز الذي يعاني من الضغط بسبب البداية المتعثرة في البطولة بعد اكتفائه بنقطة واحدة في جولتين، والكلام ينطبق على مدرب اتحاد الحراش بوعلام شارف، إضافة إلى المسؤول الفني على اتحاد بلعباس شريف الوزاني، وهو ما يؤكد بأن الحكم على مستقبل المدربين بدأ مبكرا، في الوقت الذي كان يفترض حسب المتتبعين أن يتم تأجيل الحسم في مستقبلهم بعد مضي الثلث الأول من مرحلة الذهاب، وهو ما يعني بأن المزاجية لاتزال تطغى على مسيري الأندية الجزائرية، الذين كثيرا ما يتخذون قرارات تحت الضغط في أمور تنعكس سلبا على الناحية الفنية لفرقهم.

مقالات ذات صلة