جواهر
قانونيون يعتبرونها خطأ مهنيا يتعرض مرتكبها لعقوبات جزائية

عمليات تعقيم للرحم فاشلة تعرض حياة مريضات للخطر

حكيمة حاج علي
  • 2897
  • 0
ح م

أصيبت بعض النساء بالإحباط بعد أن اكتشفن حملهن، بالرغم من أنهن كن متأكدات من عدم إنجابهن مرة أخرى بعد أن قمن بعمليات تعقيم عنق الرحم، إلا أن خطأ من متربص أو إهمالا من طبيب تسبب في حملهن، وفيما لا ترغب بعضهن في الإنجاب لامتلاكهن أطفالا، حكمت الأقدار على أخريات بضرورة عدم الإنجاب لما يشكله الحمل من خطورة على حياتهن، غير أن وقوعهن حوامل بعد عمليات أجرينها بغرض عدم الانجاب، اعتبره قانونيون خطأ طبيا يتحمل مسؤوليته الطبيب والعيادة المختصة.

بالرغم من أن عبارة “أنت حامل” تنتظرها الكثير من النسوة بفارغ الصبر، إلا أن البعض الآخر لا يتمنين أن يسمعنها مرة أخرى، سواء لامتلاكهن أطفالا وقد قررن وقف الحمل، أو لاضطرارهن ذلك بعد أن أخبرهن الطبيب أن حملهن مرة أخرى سيشكل خطورة على حياتهن، ووجب عليهن عدم الإنجاب عن طريق انتهاج طرق تعد ناجحة مائة بالمائة من بينها طرق تعقيم عنق الرحم والعمليات الجراحية بالمنظار التي تعد واحدة من الطرق، التي من المفروض أن لا تقع المرأة التي خضعت لها حاملا مرة أخرى، إلا أن بعضهن فوجئن بحملهن بعد أن كن تعتقدن أنه من المستحيلات السبع أن تحملن ثانية.

ومن بين الحالات التي صدمت بحملها بعد خضوعها لثلاث عمليات قيصرية أنجبت خلالهما ولدين وطفلة “سميرة.ص”، التي خضعت بعدها لعملية خياطة عنق الرحم حتى لا تنجب مرة أخرى، وبعد أن أكدت لها طبيبتها أنها من المستحيل أن تقع حاملا مرة أخرى، وقع ما لم يكن في الحسبان وتلقت خبر حملها كالصاعقة، وما كان من الطبيبة المخطئة سوى أن تطمئنها أنها ستتكفل بحملها إلى أن تضعه وستكون بخير.

وإذا كانت حالة “سميرة.ص” لا تستدعي القلق، إلا أن حمل “نورة” بعد عملية تعقيم رحمها يعد خطرا على صحتها، لأنها تعاني من مرض السكري المزمن ونصحها طبيبها بعدم الإنجاب، وهي الآن مضطرة للخضوع لعملية إسقاط جنين، حسبما حدثنا به طبيبها المختص.

وحول الموضوع أوضح صلاح الدين كارفة مختص في أمراض النساء والتوليد أن عمليات تعقيم عنق الرحم أو العمليات الجراحية بالمنظار، من بين الطرق الناجحة لوقف الحمل، وأن نسبة فشلها أقل من 1 بالمائة، وفي حال فشلها يعود غالبا الأمر إلى إشراف طبيب متربص عليها، معتبرا أن فشلها يكون نادرا وهي كغيرها من العمليات الجراحية التي تحتمل نسبة نجاح وفشل أيضا، مشيرا إلى أنه في حال وقوع المرأة التي خضعت لعملية تعقيم عنق الرحم بالحمل، يتم التكفل بحالتها وإسقاط الجنين إذا كان يشكل خطرا على صحتها.

واعتبر المحامي حسان ابراهمي الأمر خطأ طبيا مهنيا يعاقب عليه قانون الصحة، ويتحمل مسؤوليته الطبيب والعيادة المختصة التي خضعت فيها المرأة للعملية، وهي تندرج في إطار المسؤولية المدنية التي تقع على عاتق الطبيب والعيادة، مؤكدا أنه تترتب عنها تعويضات مالية ضخمة، مع إمكانية تحولها إلى مسؤولية جزائية ومعاقبة الطبيب بالسجن النافذ، في حال تعريض حياة المرأة للخطر.

مقالات ذات صلة