الجزائر
محمد شفيق مصباح لـ"الشروق":

“عملية عين أميناس لن تجر الجيش الجزائر إلى مستنقع مالي”

الشروق أونلاين
  • 9897
  • 28
بلال زواوي
الضابط السامي السابق والخبير في العلاقات الدولية والقضايا الاستراتيجية - محمد شفيق مصباح

استبعد محمد شفيق مصباح، الضابط السامي السابق والخبير في العلاقات الدولية والقضايا الاستراتيجية، تأثير عملية الهجوم على الموقع الغازي تيڤنتورين في عين أميناس، على موقف الجزائر بخصوص الأزمة في شمال مالي.

وقال محمد شفيق مصباح، في تصريحات لـ”الشروق” في سؤال حول إمكانية تدخل الجزائر عسكريا في شمال مالي لملاحقة الجماعات الإرهابية، “استبعد تماما تدخل الجيش في عمليات القتال في الأراضي المالية”، مؤكدا أن الجزائر ستتمسك بموقفها الرافض لأي مشاركة لجيشها عسكريا في دول أخرى، وذهب الضابط السامي السابق، إلى أبعد من ذلك، معتبرا أن عملية عين أميناس أعادت الأمور إلى نصابها، وأرجعت السيادة للدولة الجزائرية، موضحا أن فتح الجزائر المجال الجوي أمام المقاتلات الفرنسية للتصدي للجماعات المسلحة في شمال مالي، بمثابة تواطؤ مع فرنسا، ولكن تعاطي الجيش مع العملية أعاد للدولة الجزائرية سيادتها التي فقدتها -حسبه- في فتح المجال الجوي أمام الطيران الحربي الفرنسي، وقال “العملية دليل على أن الجزائر استرجعت استقلالية قرارها العسكري والسياسي والديبلوماسي”.

وقال الخبير في العلاقات الدولية والقضايا الاستراتيجية، “أن عملية عين أميناس ما هي إلا تجسيد للموقف المعروف للجزائر بخصوص محاربة الإرهاب، وهو عدم الدخول في المفاوضات وعدم دفع الفدية عند اختطاف الرهائن”، معتبرا أنه من الناحية الميدانية الجزائر مرغمة على القيام بمهاجمة موقع المحطة الغازية، باعتبار أن الوقت سيكون في صالح الجماعات الإرهابية، وقال “لو لم يتدخل الجيش لتعفّن الوضع أكثر فأكثر”. واعتبر المتحدث أن الدول العظمى تعرف جيدا أنه من المستحيل أن تجري عمليات مماثلة لعملية تيڤنتورين دون وقوع ضحايا، مشيرا إلى أن التجربة الوحيدة التي تمّت من دون ضحايا، هي تلك التي قامت بها القوات الخاصة الإسرائيلية قبل أزيد من 20 سنة، في تحرير رهائنها بمطار إنتيبي في أوغندا.

مقالات ذات صلة