رياضة
اللاعب يؤكد أنه ظاهرة كروية ومغادرته بلجيكا ضرورية

عمورة يسجل هدفا كل 49 دقيقة وطموحات ناديه تتضاعف

ب. ع
  • 2045
  • 0

لم يعد من حديث في الأوساط الكروية الجزائرية والبلجيكية في الأسابيع الأخيرة سوى عن أمين عمورة النجم الجزائري الذي مكّن ناديه المغمور من الفوز عل الفريق الكبير بروج، بعد قرابة ستين سنة من الجفاف والعجز عن الفوز على هذا الفريق الكبير، وبعيدا عن التحف الفنية في طريقة التسجيل التي صار يقدمها عمورة، فإن الجميل فيه هو لعبه من دون عقدة وتجلى ذلك في مباراة أوربا ليغ في ليفربول عندما ظهر وكأنه موعود مع التهديف، إلى درجة أنه كان في بعض اللقطات يريد خطف الكرة من زملائه المهاجمين من أجل التسجيل.

صار عمورة الآن في المركز الثاني في ترتيب الهدافين في بلجيكا ولكنه في الحقيقة أحسنهم على الإطلاق، حيث يمتلك 8 أهداف خلف المهاجم الطوغولي لفريق سيركل بروج دينكي وهو مهاجم صريح في الـ 22 سنة من العمر ويبلغ طوله متر و81 سنتم ووزنه 80 كلغ، وهو لاعب ولد في لومي العاصمة الطوغولية ولكنه تمدرس كرة القدم في نيم ولعب في فرنسا قبل انتقاله إلى بلجيكا، بينما لا يزيد طول النجم الجزائري عن متر و70 سنتم ووزنه 61 كلغ فقط. وفي الوقت الذي يعتبر دينكي هو المنفذ الأول في فريقه لضربات الجزاء، فإن أهداف عمورة الثمانية كانت من دون كرات ثابتة وغالبيتها من دون صناعة من زملائه إنما من مجهود فردي خاص به.

لعب النجم الطوغولي منذ بداية الموسم 1165 دقيقة وسجل فيها 10 أهداف، بمعنى أنه يسجل هدفا واحدا في كل 165 دقيقة، بينما لم يلعب عمورة سوى 396 دقيقة وسجل فيها 8 أهداف، أي أن الشباك تهتز بقدميه في كل 49.5 دقيقة وهو رقم لم يسبق لأي جزائري وأن حققه في تاريخ احتراف الجزائريين في أوربا، وهو ما صار يعوّل عليه فريقه في مناحي كثيرة، أولها تحقيق لقب الدوري وهو هدف مشروع لأن النادي يحتل حاليا المركز الأول بفارق أربع نقاط عن فريق أندرلخت، وبطل بلجيكا يتأهل مباشرة إلى دور المجموعات من رابطة أبطال أوربا، ويلعب الثاني مباريات تمهيدية من أجل المشاركة في رابطة أبطال أوربا، وفي حالة فوز فريق عمورة في لقاء أوربا ليغ القادم سهرة الخميس في النمسا، فستنتعش حظوظه للتأهل للدور الثاني، أما الفائدة الأخرى هي أن تألق عمورة قد يرفع من ثمنه في سوق التحيلات ويمنح لفريقه ثروة من بيع عقده.

كل هذا التوهج يصب في صالح المنتخب الجزائري لأن عمورة بإمكانه أن يلعب كجناح أيسر أو مهاجم ثاني أو حتى كقلب هجوم، وقوته في سرعته وإرادته وإصراره على التوجه مباشرة إلى المرمى، ولأن شهرته لم تترسّم على شكل واسع في الأوساط الكروية فإنه قد يكون المفاجأة الكبرى في كأس أمم إفريقيا القادمة، وورقة ناجحة ومؤكدة بيد جمال بلماضي.

مقالات ذات صلة