عميد الأندية الجزائرية يغرق في عيد ميلاده الـ93
يعيش عميد الأندية الجزائرية، مولودية الجزائر، أحلك فتراته، منذ نشأته في عام 1921، ومن سخرية الأقدار أن تتصادف الأزمة التي يعيشها مع عيد ميلاده الـ93، والذي يصادف المولد النبوي الشريف الذي سيطل علينا مطلع الأسبوع الداخل، وأجمع من تحدثت إليهم “الشروق” بخصوص الوضعية التي توجد عليها المولودية، بأن سوء التسيير وعدم اختيار المسيرين المناسبين، اللاعبين والطاقم الفني، سبب مباشر فيما يحصل للفريق، مطالبين بتوحيد الصفو ولم شمل أبناء الفريق من أجل إنقاذه من مصير محتوم.
الرئيس الأسبق لمولودية الجزائر شعبان لوناس:
جورج فاشل.. العميد بحاجة إلى أبنائه وهناك لاعبون لا يستحقون حمل ألوانه
قال الرئيس الأسبق لفريق مولودية الجزائر شعبان لوناس بأن عودة أبناء الفريق للإشراف عليه وتسييره في المستقبل القريب، ستكون الحل الأنسب للخروج من الأزمة التي بات يتخبط فيها عميد الأندية الجزائرية، حيث يحتل ذيل ترتيب البطولة، ووضع قدما في الرابطة الثانية.
وقال شعبان الوناس، في اتصال مع “الشروق” :“شخصيا أقترح عودة اللاعبين السابقين للفريق رفيق صايفي وعبد الوهاب زنير مثلا لتسيير الفريق بحكم الخبرة التي يتمتعان بها، وأنا متأكد أن الأمور ستسير في الاتجاه الصحيح“.
كما تحسر شعبان الوناس على الوضعية التي آل إليها النادي، معتبرا بأن الانهزام الأخير في آخر جولة من مرحلة الذهاب أمام أمل الأربعاء بهدفين نظيفين، جعله يتأكد من أن الفريق راح ضحية مؤامرة بعض الأطراف، متهما بعض العناصر من التشكيلة بالتواطؤ مع هؤلاء الذين أكد بخصوصهم أنهم يسعون إلى تحطيم المولودية.
وقال: “تابعت المباراة الأخيرة أمام الأربعاء رأيت لاعبين يمشون فوق الميدان ما يؤكد أن هناك عناصر في الفريق تسعى إلى تدمير المولودية أيضا“. كما فتح محدثنا النار على المدرب الحالي البرتغالي أرتور جورج، الذي قال بشأنه إن الأحداث تجاوزته حتى من الناحية التقنية، مستدلا على كلامه بإشراك المدافع عبد الرحمن حشود كصانع ألعاب في مباراة أمام الأربعاء، معتبرا بأن المدرب البوسني محمد بازداريفيتش الذي دخل في مفاوضات سابقة مع المولودية كان الأجدر بتولي زمام العارضة الفنية، لولا تراجعه عشية التوقيع على العقد.
واغتنم شعبان الوناس الفرصة لدعوة رئيس مجلس إدارة شركة مولودية الجزائر، الحاج طالب إلى التعقل والاستماع إلى نصائح الأشخاص “الغيورين” على اللونين الأحمر والأخضر لإعادة العميد إلى مصاف الكبار كما كان عليه في وقت سابق.
القائد الأسبق لفريق مولودية الجزائر طارق لعزيزي:
العميد لن يسقط وعلى المسيرين أن يتحملوا مسؤولية ما يحدث
تجنّب المدافع الدولي السابق طارق لعزيزي، المدافع السابق لفريق مولودية الجزائر الخوض كثيرا في الأزمة التي يعيشها الفريق حاليا في بطولة الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم، حيث يحتل المركز الأخير في الترتيب العام برصيد 12 نقطة، وأصبح أقوى المهددين بالسقوط إلى الرابطة الثانية.
وأكد لعزيزي، في اتصال مع “الشروق” أمس، بأنه لا يعرف شيئا عن حقيقة ما يحدث داخل فريقه السابق، محمّلا المسؤولية للمسيّرين الحاليين الموجودين على رأس المولودية: “أنا حاليا بعيد عن الفريق ولا أعرف ما يجري بداخله” قال لعزيزي مضيفا: “كل ما أستطيع قوله إن الذين اتخذوا القرارات وتسببوا في ذلك عليهم أن يتحملوا مسؤولية ما يحدث للمولودية“. وبالرغم من اعتذاره عن عدم إمكانية الخوض كثيرا في المسألة، تمنى طارق لعزيزي أن تتمكن مولودية الجزائر من تدارك أمورها وتتفادى السقوط إلى الرابطة الثانية.
للإشارة، فإن بعض المصادر القريبة من إدارة النادي تحدثت عن إمكانية عودة طارق لعزيزي إلى المولودية وتعيينه في منصب منسق عام للنادي خلفا لزبير باشي المستقيل.
اللاعب السابق للمولودية عمر بطروني:
العميد ضحية سوء التسيير والتعاقدات الخاطئة
حمل اللاعب السابق لفريق مولودية الجزائر عمر بطروني مسؤولية الأزمة العميقة التي يعيشها الفريق خلال الموسم الكروي الجاري للإدارة الحالية للفريق، ما جعل الأخير يتذيل ترتيب بطولة الرابطة المحترفة الأولى بعد نهاية مرحلة الذهاب.
وأوضح نفس المتحدث أن شركة “سوناطراك” التي تملك أغلبية أسهم شركة العميد قامت باستقدامات خاطئة خلال مرحلة التحويلات الصيفية الماضية، موضحا بأنها لم تتعاقد مع المدرب المناسب (بوعلام شارف) في بداية الموسم وهو ما أدى بالفريق إلى الهاوية، وقال بطروني: “إدارة سوناطراك تتحمل وحدها مسؤولية تدهور نتائج الفريق، لقد ارتكبت أخطاء كثيرة سواء تعلق الأمر باختيار المدرب بوعلام شارف، الذي لا يناسب الفريق أم اللاعبين الذين تدعمت بهم التشكيلة في الميركاتو الصيفي“. وكشف بطروني بأنه ومجموعة من قدامى لاعبي العميد حاولوا التدخل لتخليص الفريق من وضعيته الصعبة لكن بعض الأشخاص في سوناطراك رفضوا الإصغاء إلى نصائحهم.
وصرح قائلا:”حاولنا التدخل في وقت سابق لإنقاذ سفينة مولودية الجزائر من الغرق، واقترحنا التعاقد مع المدرب مزيان إيغيل الذي كان الأنسب لتحسين نتائج الفريق لكن شركة سوناطراك رفضت ذلك، واتجهت إلى انتداب المدرب الأجنبي (أرتور جورج) الذي فشل مثلما توقعت في مهمته لأن المولودية بحاجة إلى مدرب جزائري يعرف جيدا البيت ومشاكله“.