-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عمره 95 سنة وشارك في مظاهرات ماي 1945

عميد المحكوم عليهم بالإعدام يعاني المرض والتهميش

عميد المحكوم عليهم بالإعدام يعاني المرض والتهميش

لم نكن نعلم أن أحد مفجري الثورة الجزائرية ضد المستعمِر الغاشم وواحد من بين المحكوم عليهم بالإعدام بمحكمة وهران في 8 نوفمبر 1945، لا يزال على قيد الحياة، ولم نكن نعلم أن هذه الشخصية النضالية المقيم حاليا بالعاصمة تم نسيانه مثله مثل من سبقوه وهو طريح الفراش بمسكنه بالجزائر العاصمة.

 إنه حنيفي قاضي المدعو باسم الثورة (سي قويدر) من مواليد 22 جانفي 1918 بحي بودية العتيق وسط مدينة سعيدة. الشروق اليومي، في محاولتها معرفة أكثر عن هذا المناضل الشهيد الحي ومن أمثاله الشجعان الذين أدوا ما عليهم تجاه الوطن ولم يبدّلوا تبديلاً. سي قويدر ابن جزار حي الشهيد بودية، بعد أن أدى واجبه نحو الثورة الجزائرية، استمر في تقديم ذات الواجب، حسب شهادات تمكنا من جمعها تخص هذه الشخصية التي اعتبرها من عايشوا سي قويدر حنيفي الذي يوجد حاليا طريح فراش المرض بالجزائر العاصمة، شغل عدة مناصب كلها متعلقة بالقضاء، بدايتها قاضي بمحكمة عين تيموشنت، نقاوس وبرج بوعريريج، ثم على رأس مجلس قضاء الحراش، قبل تعيينه مفتشاً بوزارة العدل ثم مستشاراً بالمحكمة العليا إلى غاية تقاعده سنة 1988.

 سي حنيفي مرّ  بمراحل أثناء نضاله حسب الشهادة المقدمة من طرف ابن أخ الشهيد الحي معمر حنيفي والذي يعد أحد أعضاء جمعية 8 ماي 45 بسعيدة، التي يترأسها المجاهد وعميد المحامين بسعيدة بوشتة حامد، أنه من خلال نشاط ونضال مناضلي الحركة الوطنية، ومناضلي حزب الشعب الجزائري، وقادة وإطارات الكشافة الإسلامية، الذين كانوا مناضلين قياديين بحزب الشعب الذي كان مسؤولاً عنه حنيفي رفقة الشهيد بوقنطار سنة 1943، ومناضلين آخرين منهم الشهداء (بلقصير عبد القادر، والإخوة براسي، ملاح جيلالي، بوقادة الحبيب، الإخوة فاطمي، قاسمي، ميموني لحسن، إبراهيم احمد، بن عطا الله بن هونة، عمروش خالف) والقائمة طويلة من المحكوم عليهم بالإعدام المتمثلة في 47 من طرف الجيش الفرنسي وقتها. 

وفي هذا السياق يؤكد المجاهد والكاتب المؤرخ الحاج محمد انجادي، أحد قادة هيئة التسليح للولاية الخامسة، ووالي سابق بولاية الشلف في عهد حكومة الرئيس الراحل هواري بومدين، في كتابه حول أحداث ماي 45 بولاية سعيدة، أن الأحداث انطلقت بحي الرائد المجذوب يوم 2 ماي وفق توجيهات القيادة برئاسة المناضل بودة، وكلف وقتها الشهيد بلقصير عبد القادر بتبليغ رسالة الحزب لمناضليه وقاعدته العريضة وقتها بولاية سعيدة، لتنظيم مظاهرات شعبية خلال شهر ماي لرفع الضغط والخناق على الشمال القسنطيني، ليتم اختيار 2 ماي 45 بمناسبة تنظيم السلطات الاستعمارية بسعيدة، لفحص طبي للشبان الجزائريين المجندين للخدمة العسكرية، بحيث انتهزت قيادة حزب الشعب بسعيدة، أسلوب معاملة السلطات الاستعمارية للشبان الجزائريين المجندين، وإجبارهم على الاستحمام بمبرر “الانديجان المڤمّلين” وتحوّل هذا الغضب إلى مسيرة حاشدة وسط مدينة سعيدة، رُفعت فيها عدة شعارات للمطالبة باستقلال الجزائر، وتفعيل روح التضامن والتآزر مع القضية الجزائرية داخل هيئة الأمم المتحدة، إلى غاية تحرير الوطن من المستعمر الغاشم.

هذا حتى لا ننسى على الأقل الذين مازالوا على قيد الحياة من بينهم ما تبقى من هؤلاء الرجال المخلصين لوطنهم كالمُقعد على الفراش بالعاصمة قاضي حنيفي شفاه الله.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!