-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الإسلام لا يختزل في تحية الرجل للمرأة والحلال لا يضر الفرنسيين

عميد مسجد باريس يهاجم دراسة فرنسية حول الإسلام والمسلمين

محمد مسلم
  • 663
  • 0
عميد مسجد باريس يهاجم دراسة فرنسية حول الإسلام والمسلمين
ح.م
عميد مسجد باريس الكبير، شمس الدين حفيز

انتقد، بحدة، عميد مسجد باريس الكبير، شمس الدين حفيز، الدراسة التي أنجزها المعهد الفرنسي للرأي العام “إيفوب”، حول الإسلام والمسلمين في فرنسا، وحذر من مخاطرها على الانسجام المجتمعي في فرنسا، وشدد على أن أكثر من تسعين بالمائة من الفرنسيين المسلمين يحترمون قوانين الجمهورية، عكس ما تحاول الدراسة إبرازه من مغالطات.
وقال حفيز في تسجيل فيديو على حساب مسجد باريس في منصة “إكس”، الأربعاء، إن “هناك استقصاءات تنير الطريق. وأخرى تسلط ضوءا قاسيا جدا، كأنها تصنّع قلقا خفيا بدل معرفة واعية. إن الدراسة الأخيرة التي أعدها معهد إيفوب لصالح (Écran de Veille) تنتمي، للأسف، إلى هذه الفئة الثانية. ليس لأن الأرقام تفتقر إلى الدقة، بل لأن طريقة النظر إليها تدفع إلى خطأ المشهد”.
وأضاف: “نعم، جزء من الشباب المسلم يمارس دينه أكثر مما كان يفعل من قبل. يصلون ويصومون، ويعلنون أنهم يبحثون عن معنى أعمق من مجرد الاستهلاك. هناك بحث، ربما قلق، بالتأكيد حاجة إلى مثال وقيم. لكن إن نسبنا إلى هذا المسعى يعتبر نية سياسية، فذلك سوء فهم”، وذلك بينما كان بصدد التعليق على دراسة معهد “إيفوب” الأخيرة والتي قدمت أرقاما خلفت جدلا كبيرا في أوساط الجالية المسلمة في فرنسا.
وتوقف حفيز عند بعض الأسئلة التي طرحت على الفئة التي شملها الاستبيان، وقال: من بين الأسئلة “هل تصلي على الأقل مرة واحدة في اليوم؟ نعم أو لا”. هكذا تتحول أدنى نبضة روحية إلى علامة على تقوى صارمة. إحصائية بسيطة تتحول، عبر الانزلاق البلاغي، إلى خطاب تهديد”.
وانتقد عميد مسجد باريس الطريقة التي أدير بها الاستبيان، والتي تنقل المتلقي إلى مشهد إيديولوجي موجه، واتهم معدوه الدراسة بأنها سعت عمدا إلى “غلق دائرة التفكير.. أخذنا الدين كدليل على مشروع، وحولنا القلب إلى أيديولوجيا، والمؤمن إلى عدو مفترض. الخطأ هنا ليس في الحسابات: إنه في النظرة”.
وأشار إلى أن الأرقام التي أفرزتها دراسة معهد “إيفوب” تظهر “واقعا غير ملحوظ كثيرا: غالبية ساحقة من المسلمين لا زالت ملتزمة بالجمهورية وترفض العنف الديني. لا يريدون لا ثيوقراطية ولا انفصالا: إنهم فقط يريدون الحق في ممارسة إيمانهم دون أن يشكك فيهم”.
وشكك حفيز في الأرقام المسوقة: “مواطن مسلم من اثنين يريد فرض الشريعة في فرنسا. لكن في استقصاء آخر لنفس المعهد، طلبه مسجد باريس، سُئل المسلمون ماذا يقصدون فعليا بالشريعة. وكانت الأجوبة واضحة: 29 بالمائة، أخلاق حياتية شخصية (تناول الحلال، الصلاة، المشاركة)، 25 بالمائة: مفهوم ديني غامض، بدون ترجمة سياسية؛ فقط 25 بالمائة قالوا إنها نظام قانوني. النتيجة: 3 من كل 4 مسلمين لا يضعون أي مشروع سياسي وراء هذا المصطلح”.
وسجل العميد ما اعتبرها “مفارقة مذهلة: من يطرح السؤال يريد أن يفهم الآخر بأن الشريعة تحل محل القانون، بينما من يجيب يتحدث عن الحفاظ على أخلاقه الخاصة”، ولفت إلى أن “تعبير 3 بالمائة من المسلمين عن إعجابها بالقوى الأكثر تطرفا، فإن ذلك لا يجب أن ينسحب على 97 بالمائة من المواطنين المخلصين كما لو كانوا جماعة تثير القلق”.
وتوقف حفيز عن الفروقات التي سجلت بين الدراسة السابقة التي طلبها مسجد باريس من المعهد ذاته، والدراسة الأخيرة، وتبين حسب المتحدث، أن ثلث المسلمين يقولون إنهم تعرضوا للتمييز بسبب دينهم، كما جاء في الدراسة الأولى، هذا الرقم نادرا ما يُنتشر في الصحافة المثيرة، رغم أنه يفسر الكثير، يضيف المتحدث، الذي أوضح أن “الكثير من التطرف ليس إلا ردا متأخرا على الإذلال الدائم”.
وفي حوار على قناة “بي آ ف آم تي في” الإخبارية، عبر حفيز عن أسفه لتركيز بعض الفرنسيين على بعض الأمور الخاصة بالمسلمين، بالرغم من أنها لا تضر الفرنسيين في شيء، مثل “الفولارة” (الخمار)، التي قال إنها ليس بالضرورة رمزا إسلاميا، والأكل الحلال، كما عبر عن رفضه لاختزال الإسلام في “هل يسلم الرجل على المرأة أم لا؟”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!