عنصران من “الماك” ضمن فوج من المرشحين للهجرة السرية ببومرداس
أفاد مصدر مطلع لـ”الشروق” أن وكيل الجمهورية بمحكمة برج منايل شرق بومرداس، أصدر مؤخرا أمرا بإيداع متهمين اثنين رهن الحبس المؤقت، مع تحويل ملفهما على محكمة الجنايات عن تهمتي الانخراط في تنظيم إرهابي معاد ناشط خارج الوطن، ويتعلق الأمر بـ”الماك”، وكذا مغادرة التراب الوطني بطريقة غير شرعية.
العملية جاءت في إطار التحريات التي تقوم بها الضبطية القضائية، حيث وردت إليها معلومات مفادها وجود شبكة مختصة في تنظيم رحلات هجرة سرية عن طريق البحر، انطلاقا من شواطئ بلدية رأس جنات وما جاورها وبالتنسيق مع فرقة مكافحة الهجرة غير الشرعية تم تحديد هوية المدبرين لهذه العمليات، المتواجدين بإسبانيا وفرنسا، وهم منحدرون من منطقة برج منايل.
وقد مكنت الأبحاث من تحديد هوية أحد الأشخاص المعنيين للهجرة غير الشرعية، إذ تبين أنه متابع في ملف آخر، ليتم إيقافه على مستوى رأس جنات، وأمكن استغلال هاتفه الذكي، من التوصل، إلى مجموعة أخرى من المتهمين، الذين بدورهم يعتزمون الهجرة السرية، ويتعلق الأمر بخمسة شباب اعترفوا جميعا أنهم حاولوا مغادرة التراب الوطني، بعد التواصل عن طريق “فايس بوك”ّ، مع المتهم الرئيسي الموجود بدولة اسبانيا، حيث اتفقوا معه على تكلفة الرحلة المقدرة بـ30 مليون سنتيم، وكذلك على موعدها، إلا أنه تم إحباط الرحلة التي ضمت إلى جانب المتهمين 13 شخصا بينهم فتاة.
وخلال التحقيق وباستغلال الهواتف النقال للمتهمين، تبين أنهما كانا على علاقة مع تنظيم إرهابي ناشط خارج الوطن، ويتعلق الأمر بحركة “الماك”، وفي هذا الإطار، عُثر على منشورات في صفحتيهما بالفايس بوك، على مناشير، داعمة لنشاطات التنظيم المذكور، وكذا خطابات لمتزعم التنظيم، إلى جانب محادثات مع عدد من العناصر الناشطة بمنطقة تيزي وزو، سلمت المتهمين “بطاقات تعريف” من التي تصدرها الحركة الإرهابية.
من جهتهما اعترف المتهمان، بما نسب إليهما، وبموالاتهما للتنظيم المذكور، لكن أكدا جهلهما بأنه تنظيم إرهابي معاد للدولة الجزائرية، وزعما أن هدفهما الوحيد من التواصل معه، هو رغبتهما في الحصول على المساعدة، للاستقرار بإحدى الدول الأوروبية.