-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عن جماجم شهدائنا في باريس !

عن جماجم شهدائنا في باريس !

في مثل هذه الأيام من سنة 1966 تتبّع الجزائريون الذين هم من جيلي والجيل الذي قبله عملية استرجاع رفات الأمير المجاهد عبد القادر الجزائري من مرقده في مدينة دمشق، التي عاش فيها منذ خروجه من سجن فرنسا إلى أن رجعت روحه إلى ربها آمنة مطمئنة، إلى ثرى وطنه الذي حرّره أحفاده من الرجس الفرنسي، وجاهد هو جهادا مريرا في سبيل تحريره واسترجاع سيادته وكرامته..

لقد أثارت عملية استرجاع رفات الأمير عبد القادر إلى الجزائر قضية فقهية حول جواز أو عدم جواز نقل رفات الموتى من مكان إلى مكان، خاصة إذا كان المكان المنقول منه لا شية عليه، كأن يكون أرضا إسلامية، وهي غير مهددة بعوامل الطبيعة كالانجراف ونحوه.. وانقسم الناس قسمين، فمنهم من رأى عدم جواز نقل رفات الموتى، ومنهم من لم ير في ذلك بأسا، وأنه لا مانع شرعا من ذلك.. 

ما كان أكثر الجزائريين يعلمون أن هناك رفات جزائريين جاهدوا فرنسا جهادا شريفا، واتخذهم الله شهداء، ولكن فرنسا الملعونة، الأكثر والأبشع إجراما، نقلت رفاتهم إلى أراضيها.. وبدلا من أن تحفظ كرامتهم، وتحترم إنسانيتهم فتواريهم الثرى، بدلا من ذلك وضعتهم في “متحف الإنسان” بباريس.. وهي هناك إلى الآن.. ألا يؤكد ذلك مقولة الأمير عبد القادر “الفرانسيس الكل كلاب…”. (مالتسان: ثلاث سنوات في شمال غرب إفريقيا. ج 1. ص 261).

كان الأولى بمسئولينا “الكبار”، خاصة الذين كانوا يعلمون بوجود جماجم لشهداء جزائريين في فرنسا، كان الأولى أن يبادروا بطرح قضية أولئك الشهداء، وأن يعملوا جهدهم لاسترجاع تلك الرفات.. لتُدفن في أرض آبائهم وأجدادهم التي استشهدوا من أجلها.. ولكن أنَّى لهؤلاء المسئولين “الكبار” أن يفكِّروا في ذلك، وهم الذين إذا نزلوا باريس نسوا أنفسهم، ونسوا وطنهم، ونسوا ربهم.. شعارهم ما قاله أحد الشعراء: “أهذه جنة؟ أم باريس؟”.

إن نقل جماجم شهدائنا إلى باريس يدل على خِسّة الاستعماريين الفرنسيين التي لا مثيل لها منذ آدم عليه السلام إلى أن يصعق من في السموات ومن في الأرض.

كان الشيخ بلقاسم البوجليلي –رحمه الله- يفتي بوجوب إعادة الوضوء لكل من صافح فرنسيا، وإنني أستيقن أنه لو عاش إلى وقتنا ورأى بعض “مسئولينا” يحتضنون الفرنسيين ويقبِّلونهم لأفتى بوجوب إعادة شهادتهم على رؤوس الأشهاد..

إنني أُثمِّن غاليا المبادرة التي دعا إليها بعض الجزائريين من وجوب العمل بجميع الوسائل لاسترجاع رفات أولئك الشهداء الموجودة إلى الآن في متحف “اللاّإنسان” في باريس.. وعذرا لأرواح أولئك الشهداء، فقد ألهى التكاثر المتاجرين بـ”الوطنية”، وأنستهم “الكراسي” واللهث وراءها قضية أولئك الشهداء الأبرار…

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • بدون اسم

    CHOKRAN

  • العربي

    في الجزائر جاهد رجال من طينة "رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه" المستدمر الفرنسي الكافر ومنهم من مات ومنهم من قُتل ومنهم من سُجن في عز الاستقلال وجلهم أبعدوا من الحكم بعد الاستقلال وبقي في "النظام" الخونة بكل أصنافهم ومن الذين "بدلوا تبديلا" وأصبحوا من سراق المال العام وخُدام فرنسا وأعداء للجزائر المسلمة العربية وتوالدوا وتزايدوا ويعملون كل ما بوسعهم لتحريض "الأقدام السود" على المُطالبة باسترجاع أملاكهم على أرض الجزائر المستقلة ويريدون ادراج عفو عام عن الخونة والحركة في اثفاقيات رسمية مع التهديد

  • تحيا الجزائر

    ويين تعرفو ,,,تحسب الناس اكل كيف الجيعانين ليقبلو الرخص انتاع فرنسا الكلبة وذيولها ;;; ما تخافش مازال كاين الرجال في البلاد هاذ,,,,,,,,,,,,,,,, تحيا الجزائر

  • AMAR

    قال الله ،(فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاةواتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا الامن تاب وآمن.....) ربنا لاتواخذنا بما فعل السفهاء منا ') آمين شكرا استاذ على طرقك لهذا الموضوع الذي هو اكثر حساسية لدى ذوي النخوة والشرف والاسلام والوطنية وكم كنت اتمنى ان تقوم حوله ضجة وهبة وطنية ولكن خاب املي ؛ نعم سيدي هي فرنسا الاجرام والمكر والنذالة والحقد والسفالة والدناءة والهمجية والخسة والوحشية واللاانسانية ..وغيرها من الصفات التي لم تحضرني وهي جديرةبها واكثر من غيرها فسجلها الإجرامي في الجزائرحافل بالشناعات

  • حاج علي

    شكرا أستاذ على المقال...الذي يبين الخبث الدفين للفرنسيس على كل ما يرمز إلى الشهامة والحرية من قبل أي جزائري... يريدوننا تبعا خانعين لهم لا نرفع أيدينا الا لنحييهم...فلم يكفهم إهانة أمة لقرن من الزمان بل إلى إهانة رفات أموات لا يملكون الدفع عن أنفسهم... ولكن العيب في الذين سكتوا أو أسكتوا الجهود التي تدعو غلى التحرر الكلي من هذا السرطان الفرنسي الخبيث...هؤلاء من بني جلدتنا... جبناء عندما يتعلق الأمر بفرنسا... فلا نامت أعينهم...

  • صالح الشاوي

    انا متاكد بانك او احد افراد عائلتك يملك سيارة فرنسية...نريد افعالا لا اقوالا.

  • merghenis

    أقترح إعادة قراءة مقالة الدكتور عبد العالي رزاڨي ،بتاريخ 27/12/2012 وبعنوان :[الربيع "الفرنسي" في الجزائر؟] علما أن زيارة الرئيس الفرنسي الحالي للجزائر تمت في 19/12/2012 و وقع فيها ما وقع.ففي فقرة بعنوان: "المطلوب استرجاع "جماجم الشهداء" قبل الأرشيف" كتب رزاڨي :«أما ما يهم الشعب الجزائري فهو استرجاع رفات الشهداء وخاصة من تعرض جماجمهم منذ سنة 1880م في "المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي" بباريس وهي رؤوس رجال المقاومة الذين تصدوا لها التي أجرى عليها العلماء الفرنسيون تجاربهم حتى يكشفوا ....»

  • عنتــــــــر ـ الجزائر

    ماقاله الامير عبد القادر رحمه الله كلام صحيح ،،الفرنسيس كلاب ،، ومن يخدمون فرنسا ايضا.والدليل على ذلك من كانوا يخدمون فرنسا كانو ا إطارات سامية في الدولة الجزائرية ولما أزيحو أو احيلوا على التقاعد هاجروا الى فرنسا وهذا اعتراف ضمني من هؤلاء بأنهم كانوا يخدمون المصالح الفرنسية على ظهر الجزائريين اللع لا تربحهم بربح.؟

  • نبيل

    السلام عليكم/ مشكور أستاذنا الفاضل

    والشيخ الفاضل عبد الحميد ابن بادس يقول: (....والله لو طلبت مني فرنسا أن أقول لا إله إلا الله ما قلتها .....)
    أما نحن الآن، فكثير منا يأكل من خبز فرنسا، ويستهويه هواءها، ويتكلم بلسانها، بل يعادي جلدته من أجلها، بل يتمنى لو كان رأسه هناك في المتحف، أتساءل ما نوع اللبن الذي شربه هؤلاء في صغرهم ؟؟

  • بدون اسم

    و المضحك في هذا أن للجزائر وزارة أطلق عليها تسمية" وزارة المجاهدين " لكن لا تفهموا غلط، لأن المقصود هو " وزارة المجاهدين الأحياء " التي تبتلع الملايير من الأموال، أما الأموات، أمثال شهداء الزعاطشة و باقي القبائل، فهم عند ربهم يرزقون.
    فليأخذوا جماجم رهبانهم، و ليعطونا جماجم شهدائنا.

  • عبد السلام جابري

    من يهن يسهل الهوان عليه وما لجرح بميت ايلام
    ما دمنا نحب فرنسا نعم نعم نحب فرنسا نحب لغتها اللعينة ،نحب دوائها وسياراتها، نحب مفكريها ورياضييها، نحب كل ما هو فرنسي.
    ما دمنا كذلك لن نسترجع شيئا من عندها لا رفاة شهداء لا ارشيف لا شيء.

  • بدون اسم

    نشرت جريدة فرنسية في 9/7/2016 مقالة عنوانها "
    Les crânes de résistants algériens n’ont rien à faire au Musée de l’homme»
    و ييتعلق الأمر بمقاومة الزعاطشة.من شهادة أحد المشاركين :«
    Tout ce qui reste debout dans ces groupes tombe immédiatement sous la baïonnette. Ce qui n’est pas atteint par le feu périt par le fer. Pas un seul des défenseurs de Zaâtcha ne cherche son salut
    dans la fuite, pas un seul n’implore la pitié du vainqueur, tous succombent les armes à la main.

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا أستاذ
    .. مقولة الأمير عبدالقادر " .. الكل كلاب "
    يكفينا لدغاتهم التي تظهر بشكل قوي من حين لآخر ؟
    شكرا

  • الجزائرية

    نعم ،فرنسا لعينةو ستظل كذلك.منبوذة و مقيتة لماأتت و تأتيه من شر الأعمال لقد مارست سياسة التصفية التي طبقت ضدالهنود الحمر بأمريكا.الأرض المحروقة وقتل الإنسان والإستيلاء على أرضه بالقوة وتسخيره واستغلاله بصورة منحدرة كثيرا عن أدنى احترام للكرامةالإنسانية.جاء شذاذالآفاق والمتسولون من كل الجنسيات الأوربية وقطّاع طرق ومشاغبون بعدثورة1830 للجزائر ثم اليهود وأصبحواوهم الصعاليك يعرفون بالكولون والأقدام السوداء الذين يطالبون"بحقوقهم"بالجزائر.هزلت والله..نحن من يطالب الفرنسيين اليوم بالتعويض وتسديد الديون