-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عن يتامى مايكل، وقتلة مروة؟!

الشروق أونلاين
  • 3755
  • 1
عن يتامى مايكل، وقتلة مروة؟!

فيما انشغل كثير من العرب في المدة الأخيرة، بحادثة وفاة ملك البوب مايكل جاكسون إلى درجة أن إحدى التونسيات انتحرت حزنا عليه، وتجرّأ صحفي بقناة mbc السعودية على القول أنه… “من كان يحب مايكل، فإن مايكل قد مات، ومن كان يعشق البوب فإن البوب حيّ لا يموت”؟!، موظفا جزءا أساسيا من التراث الديني الإسلامي، وفي الوقت الذي خصصت فيه العديد من الفضائيات العربية أخبارها وبرامجها الموسيقية لمايكل.

  •  كما نشرت العديد من المواقع الالكترونية مقالات ومواضيع تبحث فيها فرضية مقتله أو إسلامه، مرت قضية المصرية مروة الشربيني في الإعلام مرور الكرام، ولم نسمع رد فعل عربي أو إسلامي واحد، شعبيا أو رسميا عن الحادثة، اللهم إلا مظاهرتين يتيمتين في إيران وأندونيسيا، رغم أن مروة لا تحتاج إلى دليل لإسلامها مثل مايكل، لا بل إنها قُتلت أساسا، لأنها مسلمة؟!
  • مروة الشربيني، قضت طعنا بالسكين أمام أنظار ابنها مصطفى البالغ من العمر 3 سنوات، وبين أحضان زوجها الذي حاول إنقاذها، لكن دون جدوى، ثم هل تعلمون، يا من وفرتم دموعكم وأحزانكم لمايكل وأتباعه، أين وقعت الجريمة؟! فهي لم تقع في شارع مظلم في برلين، ولا في مقهى أو سكن أو حتى في ملهى.. بل داخل محكمة، بجلالة قدرها وعظمة هيبتها، أما جريمة مروة الوحيدة التي قتلها شاب ألماني من أصل روسي، فهي رفعها قضية ضد شخص ألماني وصفها بالإرهابية في خلاف حول أرجوحة أطفال؟!
  • تُرى، كم واحدا من المسلمين يعلم حقيقة ما وقع لمروة الشربيني؟ وكم من شخص يعرف وجهها أو رأى جنازتها أو أدرك معاني مأساتها؟ هل بكينا عليها مثلما تستحق؟ أم فينا من يغيّر القناة بمجرد مشاهدتها في التلفزيون؟ هل غيرت مأساة شهيدة الحجاب شيئا ما في داخلنا؟ ألا تستحق مروة جائزة شعبية باسمها للمحجبات؟ ما موقف دعاة السفور ومانعي الحجاب والاحتشام في البلدان العربية والإسلامية من الحادثة؟ لماذا لم نسمعهم منذ الفاتح جويلية، تاريخ الجريمة؟!
  • بعض العرب فكروا في مروة تجاريا فقط، قرروا أن يحولوا قصتها إلى مسلسل تلفزيوني “…”، آخرون رفعوا سقف الجهاد دفاعا عن مروة، فقرروا إنتاج فيلم سينمائي ضخم، لا نعرف من ستتولى تمثيل وأداء البطولة فيه؟ هل ستكون سافرة في حياتها، أم ملتزمة مثل مروة أمام الكاميرا؟ هكذا هم العرب الجدد، لا يفرقون بين المأساة والملهاة، ولا بين مروة الشربيني وسوزان تميم؟!
  • حتى الشارع، قد يخرج للهتاف من أجل نصرة فريقه الكروي، ولكنه لا يخرج من أجل نصرة شرفه الذي أُهدر داخل محكمة ألمانية؟! ربما لأن الأمر لا يستحق، أو ربما انه يستحق، ولكن الشارع في حاجة إلى قتل مروة ثانية، وربما ثالثة ورابعة..، حتى يدرك أن القصة ليس مجرد حادثة؟!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • سليم عبد الجليل الجزائري

    لا فض فوك يا أستاذ قادة هذه و الله جريدة الشروق التي أعشقها نتيجة تناولها الدائم لقظايا حساسة و جادة و مصيرية
    تهم أمتنا العربية و المسلمة على حد سواء ناشرة الوعي لدى القراء و الرأي العام بصفة عامة عما يتربص بنا و يحاك ضدنا
    كاشفة نفاق المتخاذلين و المفسدين من بني جلدتنا و عورة الأعداء الحاقدين من الصليبيين و الصهاينة المعتدين
    جزاكم الله خير الجزاء على تناولكم هاته القضية الحساسة ألا وهي أستشهاد المرأة العربية المسلمة مروة نتيجة نظرة عنصرية حاقدة من خنزير ألماني لئيم و في مؤسسة قانونية وجدت أصلا لأحلال العدل بين الناس لكن المعيار يختلف اذا ما تعلق الأمر بمسلم أو مسلمة لأنهم و ببساطة ارهابيون و مواطنين من الدرجة الأدنى لا يقام لهم وزن و لا يكالون بنفس المعيار
    هذه الجريمة البشعة و البربرية وقعت داخل محكمة و في دولة أوروبية تتشدق و مثيلاتها من الدول الأوروبية بالديموقراطية و حقوق الأنسان و العدالة و العكس هو الصحيح لكنها لم تحدث تلك الضجة ولم نرى الحزن الغامر اجتاح الناس كما غمرهم عند وفاة مايكل جاكسون وهو ما يدفعنا للسؤال هل أصبح موت مغني مسيحي مشهور أغلى عندنا و أشد
    وقعا في نفوسنا من وفاة مسلم أو مسلمة على يد مسيحي حاقد و متعصب هذه و الله الطامة الكبرى و الهوان العظيم حينما أصبح دم المسلم أرخص عند أعدائنا يسفكوه كما يشاؤون دونما تأنيب ضمير و لا خشية عقاب أو رد فعل
    و لقد صدق رسول الله حينما قال يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة الى قصعتها قالو أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله قال لا بل أنتم كثير و لكنكم غثاء كغثاء السيل
    فعلا لقد أصبح أمرأمتنا بين الأمم هينا كغتاء السيل لا ينبت زرعا و لا يروي ظمانا