“عهد الدكتاتوريات ولى يا جمعة… ولم نكن مليشيات للغنوشي”
يؤكد رئيس رابطة حماية الثورة منير عجرود، في حواره لـ “الشروق”، أنه على رئيس الحكومة التونسية، مهدي جمعة، المبادرة بحل الأربع منظمات التي رعت الحوار التونسي، عوض الدعوة إلى حل الرابطة. وأضاف منير عجرود أن رابطات حماية الثورة كانت صمام الأمان بالنسبة إلى الشعب التونسي.
ما تعليقكم على تصريحات رئيس الحكومة بضرورة حل رابطة حماية الثورة؟
حل الجمعيات مبني على القانون، وليس على تصريحات رئيس الحكومة. في تونس هنالك قانون يضبط عمل ونشاط الجمعيات، بما في ذلك نشاط رابطات حماية الثورة. أما تصريحات الساسة التي تود إعادتنا إلى عهد الدكتاتوريات، فنقول لهم إن عهد الدكتاتوريات “رحمها الله”.
ولو تم مباشرة إجراءات حل الرابطة عبر القضاء؟
نقولها ونعيدها، ونعلنها للجميع في تونس وخارج تونس، رابطة حماية الثورة أنشئت وفق القانون وهي تلتزم بالقانون، ونحن مرتاحون في هذا الأمر، فالرابطة لم تجنح للعنف، ولم تعتد على أحد، ولم تحمل سلاحا. أهدافها وغاياتها معلنة ومعروفة للجميع.
هل تذكرنا بها؟
الرابطة متواجدة ومنتشرة في كل الولايات والمعتمديات، وأنشئت نتيجة للفراغ الأمني الذي عرفته تونس، غداة الثورة، فكان لزاما حماية الأرواح والأفراد. وأهدافها الحالية هي إيلاء الاهتمام للمناطق النائية والمهمشة، التي كانت الأولى في الثورة التي أطاحت بنظام بن علي.
ما هي الآليات الموجودة لديكم لحماية الثورة كما تقولون؟
أود توضيح أمر، وهو أن الثورة قام بها الشعب التونسي، ويحميها الشعب التونسي، أما نحن فمجرد أداة للحماية لا أكثر، ننبه ونخطر، ونفضح كل تجاوزات تحدث، وخاصة سرقة المال العام، وازدواجية المتابعات القضائية في حق المتورطين.
لم تتهيكلوا في حزب سياسي، لكن تحولتم إلى مليشات لحركة النهضة والغنوشي تحديدا؟
هذا الكلام اتهامات مجانية إلينا من قبل بعض الأطراف السياسية، التي ليس لها رصيد شعبي، وكل الأحزاب تطمح لأن تتهيكل في صفوفها طمعا في جلب محبينا ومنخرطينا والمؤمنين بنا إلى صفوفها.
هنالك مشكل أمني عويص تواجهه تونس، ما هي نظرتكم لعلاجه؟
حتى في الولايات المتحدة هنالك قتل..
لكن في تونس عنف مبني على إديولوجية؟
من أهم آليات معالجة العنف في تونس، تحديد هوية من يقف وراء الشباب الذين جنحوا للعنف. وهذا الأمر يتطلب التنسيق والعمل مع أطراف خارجية، وأشدد هنا على ضرورة تعاون الجزائر معنا.