عوار ومحرز يصنعان ربيع الاتحاد والأهلي في الدوري السعودي
لم يعد يفصلنا عن نهاية الدوري السعودي الذي بدا قويا جدا هذا الموسم، سوى ثلاث مباريات، وكل المؤشرات تصب لصالح فريق الاتحاد أي رفقاء حسام عوار للفوز باللقب بعد أن بلغ فارق النقاط عن المنافس الهلال، ست نقاط كاملة.
وبرز في الاتحاد حسام عوار كمحرك حقيقي برقمه عشرة، حيث صنع مع كريم بن زيمة القوة الضاربة للنادي، كما سجل حسام عوار 12 هدفا استرجع بها حسه التهديفي، والغريب أن حوالي 70 بالمئة من أهداف حسام عوار جاءت ما بعد الدقيقة 85 في ظاهرة فريدة من نوعها.
حسام عوار الذي وصل مع نادي ليون الفرنسي إلى الدور النصف نهائي لرابطة أبطال أوربا، مرشح للتتويج بأول لقب له في حياته، ليلتحق برياض محرز المتألق مع ناديه الأهلي من خلال التتويج بلقب رابطة النخبة لأبطال آسيا، الذي يضع الفريق في وضعية المشاركة الموسم القادم في دوري الأبطال.
وقدّم رياض محرز، بالرغم من طوفان الانتقاد وأيضا ثقل السن حيث تجاوز الرابعة والثلاثين من العمر بثلاثة أشهر، عطاء كبيرا جعل بعض السعوديين من المحللين يعتبرونه أحد أحسن اللاعبين في تاريخ لعبة كرة القدم.
وسجل رياض محرز في مباريات الدوري سباعية بينما احتل المركز الرابع في الصناعة بـ10 تمريرات حاسمة.
وللأسف، فإن بقية الأندية التي يلعب لها الجزائريون من ذوات المستوى الضعيف ومنها على وجه الخصوص فريق الرائد الذي يحتل المؤخرة وأضاع كل فرص البقاء، ويلعب له أمير سعيود الذي سجل ثمانية أهداف وقدّم سبع تمريرات حاسمة، كما يلعب له مهدي عبيد صاحب هدفين والقادم من المغرب يسري بوزوك الذي لم يسجل سوى هدف واحد، حيث لم يتمكن هذا الثلاثي من إنقاذ الرائد، بينما يبدو رفقاء بن دبكة في وضعية تسمح لهم بالبقاء مع فريق الفتح الذي سجل له بن دبكة عشرة أهداف كانت غالبيتها حاسمة، كما احتل فريق ضمك الذي يلعب له المدافع فاروق شافعي المركز العاشر، ولشافعي مع ناديه ثلاثة أهداف.
الشيء الجالب للانتباه هو أن كل اللاعبين الجزائريين الذين ينشطون في الدوري السعودي تجاوزوا سن الثلاثين، باستثناء لاعبين اثنين وهما يسري بوزوك 29 سنة وحسام عوار 26 سنة، أما البقية فهم على عتبة الاعتزال والتقاعد ومنهم بن دبكة 32 سنة وأمير سعيود 34 سنة ومهدي عبيد 32 سنة وفاروق شافعي 34 سنة، ومن دون الحديث عن سعيد بن رحمة الذي لعب في الدرجة الثانية وقاد ناديه إلى القسم الأول وهو أيضا دون الثلاثين ربيعا.
من الفرض أن يستغل مجيد بوقرة بعض اللاعبين الناشطين في المملكة العربية السعودية للمشاركة في كأس العرب بقطر، ومنهم بن دبكة والمدافع شافعي على وجه الخوص، وهناك إجماع في كل بلاد العالم، على أن بعض المباريات في الدوري السعودي بلغ في المستوى والإثارة درجة لا يمكن مشاهدتها سوى في الدوري الإنجليزي، وكل المؤشرات تقول إن مزيد من اللاعبين الجزائريين الذين سيزينون الدوري السعودي في الموسم القادم وقد يكون منهم بن ناصر ووناس وربما ماندي.