عوار يعيد سيناريو غيابات آخر لحظة عن “الكان” إلى الواجهة
أعاد اللاعب حسام عوار سيناريو الغيابات في آخر لحظة عن العرس القاري، وهذا بعدما قرر المدرب من القائمة المعنية بالمشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا بالمغرب، وهذا بعد التأكد من عدم جاهزيته بسبب الإصابة التي يعاني منها، ما جعل الطاقم النفي يستنجد باللاعب عبدلي الذي رافق زملاءه خلال السفرية المبرمجة الجمعة المنصرم.
يجمع الكثير من المتتبعين بأن مخلفات الحسم في قائمة المنتخب الوطني المعنية بنهائيات “الكان” بالمغرب قد مرت بهدوء نسبي، وهذا بصرف النظر عن بعض ردود الأفعال الناجمة عن نوعية الخيارات ورأي البعض في استدعاء أسماء وصرف النظر عن أخرى، حيث قدم المدرب بيتكوفيتش توضيحات خلال الندوة الصحفية التي أقيمت مباشرة بعد الإفصاح عن القائمة، وفي مقدمة ذلك دواعي غياب عوار بسبب إصابة وتعويضه بزميله عبدلي. والملاحظ هذه المرة غياب الجدل الناجم عن غياب أسماء معينة لأسباب مجهولة، على غرار ما حدث في نسخ سابقة مع غويري وماجر ولموشية وغيرهم. ففي النسخة الماضية من “الكان” التي أقيمت مطلع العام 2024 بكوت ديفوار، فقد خلف أمين غويري الجدل عقب إسقاط اسمه من القائمة، وهذا قبل ساعات من التنقل لإجراء تربص مغلق في العاصمة الطوغولية لومي. ورغم أن بيان الاتحادية أٍجع السبب إلى معاناة اللاعب عن إصابة، إلا أن ذلك أعاد سيناريوهات مماثلة للاعبين غابوا في آخر لحظة عن نسخ سابقة من “الكان”، وهذا لأسباب مختلفة بعضها أثارت الكثير من الجدل، على غرار ما حدث مع ماجر في نسخة 88 وبلومي في 90، وكذلك مع واضح ومزاير في 2004، ولموشية في نسخة 2010.
وبالعودة إلى قضية أمين غويري في النسخة السابقة من “الكان”، حين تم إرجاع السبب إلى معاناته من إصابة، فيما أكدت أطراف أخرى السبب الجوهري إلى إمكانية غضبه من عدم تلقيه ضمانات للمشاركة أساسيا في “الكان”، فوصل إلى قناعة بعدم جدوى التنقل مع “الخضر” إلى كوت ديفوار. وقد عرف “الخضر” عدة سيناريوهات في هذا الجانب في عديد نسخ “الكان”، مثل قضية اللاعب رابح ماجر عشية نهائيات كأس أمم إفريقيا 88 بالمغرب، ما فسح المجال لترويج إشاعات حول احتمال وقوع سوء تفاهم بين ماجر وبلومي وغيرها من التخمينات، فيما أرجع ماجر السبب إلى إصابة حالت دون تواجده في دورة المغرب تحت قيادة المدرب الروسي روغوف، وهي الدورة التي عرفت وصول المنتخب الوطني إلى الدور نصف النهائي الذي خسره زملاء الحارس دريد بركلات الترجيح بعدما انتهى الوقت الرسمي والإضافي بهدف في كل شبكة. كما عرفت نسخة 90 بالجزائر غياب أو تغييب بلومي، ما جعل هذه القضية تصنع الحدث في تلك الفترة وبعدها بعدة سنوات، حيث كان آخر حضور لبلومي أمام مصر بملعب القاهرة في إطار إياب الدور الفاصل من تصفيات مونديال إيطاليا 90، حيث اختلفت الأسباب بين طلب بلومي مهلة إضافية للراحة وتفضيل كرمالي خيار حسم أموره بالاستغناء عن بلومي في آخر لحظة مفضلا المغترب شريف وجاني صاحب هدف التتويج في النهائي أمام نيجيريا. كما عرفت نسخة 2004 من “الكان” سيناريوهات مماثلة ومتعددة، والبداية بإبعاد بلال دزيري وعمور بقرار من المدرب رابح سعدان لأسباب فنية وأخرى ناجمة عن إصابة، كما تقرر مغادرة اللاعب جبايلي عشية انطلاق نسخة تونس بسبب عدم تقبله مقعد الاحتياط، مثلما تم التراجع عن إقحام الحارس مزاير لأسباب لفها الكثير من الغموض، وفضل حينها سعدان الاعتماد على خدمات الحارس قاواوي، وهي الدورة التي عرفت تعادلا أمام الكاميرون وفوزا ضد مصر وتأهلا إلى الدور ربع النهائي الذي خسره رفقاء شراد أمام المغرب بعد المرور إلى الشوطين الإضافيين. وعرفت نسخة “كان 2010” بأنغولا سيناريو آخر اصطلح عليه بقضية لموشية إثر سوء تفاهم بينه وبين المدرب سعدان، ما تطلب من “الفاف” إعادته إلى ارض الوطن، وهي الدورة التي عرفت وصول المنتخب الوطني إلى الدور نصف النهائي رغم البداية الصعبة بعد الخسارة بثلاثية أمام مالاوي، ليتم التدارك أمام مالي ثم التعادل ضد أنغولا، إضافة إلى فوز باهر ومثير أمام كوت ديفوار في الدور ربع النهائي. فيما عرفت نسخة 2021 غيابات اضطرارية في آخر لحظة ناجمة عن وباء كورونا الذي حال دون توظيف بلماضي لخدمات عدة عناصر كان يعول عليها، فكانت الخيبة كبيرة بتعثرات مفاجئة عجّلت بخروج المنتخب الوطني من الدور الأول. وفي نسخة 2024 صنع غويري الجدل بغيابه في آخر لحظة لأسباب قيل عنها أنها ناجمة إلى إصابة، فيما أرجعت أطراف أخرى السبب إلى عدم تلقيه ضمانات باللعب أساسيا.
وبعيدا عن الجدل الذي تخلفه في كل مرة الغيابات الحاصلة في آخر لحظة ليلة انطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا، مثلما حدث مع غويري وقبل ذلك مع لموشية وماجر والبقية، فإن هذه المرة مرت الأمور بهدوء، بحكم أن غياب حسام عوار كان بسبب الإصابة، ما تطلب الاستنجاد بزميله عبدلي الذي يعول على منح الإضافة والمراهنة رفقة زملائه على أداء موسم مميز في العرس القاري بالمغرب.