الجزائر
أغلبها مستورد من الصين ومصنوع من البلاستيك المسترجع

عوامات وألعاب بلاستيكية على الشواطئ تهدد صحة الأطفال

الشروق أونلاين
  • 5473
  • 5
الارشيف

تلقى العوامات والألعاب البلاستيكية التي يستعملها الأطفال في الشواطئ رواجا كبيرا من قبل العائلات، على الرغم من الأخطار المحدقة بصحة البراءة والتي يمكن أن تخلفها هذه الألعاب، خاصة أن أغلبيتها مستوردة من الصين ومصنعة من البلاستيك المسترجع، الذي يهدد السلامة الصحية للصغار.

بعد انقضاء شهر رمضان المعظم عادت الشواطئ لاستقبال أعداد لابأس بها من العائلات، وعادت معها بهجة الأطفال الصغار الذين يقصدونها رفقة أوليائهم مصحوبين بألعابهم المتمثلة في دلو صغير ومجرفتين يستعملونها لملئه بالرمال، ولا يستغني هؤلاء الصغار عن عواماتهم التي تأتي بأشكال وألوان مختلفة يحبذها الأولاد تحمل مجسَّمات مختلفة للحيوانات كالدب، الزرافة والبطة، بالإضافة إلى تلك المزينة برسم الشخصيات الكرتونية التي يتأثرون بها كثيرا في مقدمتها “دورا”، “ميكي ماوس”، “فلة” و”سبونج بوب”…

 غير أن هذه العوامات وعلى الرغم من حمايتها للطفل الصغير من الغرق إلا أنها تشكل خطرا على بشرته الناعمة، والتي تتأثر بشكل سريع بكل المؤثرات الخارجية بما فيها المواد البلاستيكية التي تعد المكون الأساسي لهذه الألعاب والعوامات.

انتقلنا إلى بعض المحلاَّت المتخصصة في بيع الألعاب البلاستيكية الخاصة بالشواطئ، فكانت وجهتُنا بلدية “القبة” حيث زرنا أحد هذه المحلات وقمنا بالاستفسار عن مدى إقبال العائلات الجزائرية على شراء هذه العوامات والألعاب الصينية الصنع، فتفاجأنا بالرواج ألكبير الذي تلقاه خاصة عند أصحاب الدخل الضعيف الذين وجدوا فيها ضالتهم بما أن أسعارها جد منخفضة مقارنة بنظيرتها الأوربية وكذلك الأمريكية، وقد أخبرنا صاحب المحل أن سعر العوامة الصغيرة والتي تناسب الأطفال الرضع في عمر السنة والنصف إلى سنتين يتراوح ما بين 250 دج إلى 300 دج، فيما يقدر سعر العوامة الكبيرة والتي تلائم الأطفال في سن الخامسة فما فوق بـ 550 دج، وقد أكد لنا صاحب المحل أن العائلات محدودة الدخل تقبل على هذا النوع من العوامات بشكل لافت، أما عن الألعاب التي تفضل اقتناءها هذه العائلات فقال أنه في ألكثير من الأحيان تقوم باصطحاب أبنائها معها وهم من يختار نوع اللعبة التي يحب التسلية بها على الشاطئ، فيلبي الأولياء رغبة فلذات أكبادهم.

وفي خضم حديثه عدَّد لنا مجموعة من الألعاب التي بيعت بكثرة خلال موسم الاصطياف الحالي، فقال إن أهمها هي الدلو والمجرفتان التي تعد المطلب الأول للصغار ويتراوح سعرها مابين 200 دج إلى 250 دج وكذلك  الكرات الصغيرة ولوازم الغطس التي تشمل قناع التنفس، النظارات الخاصة بالغطس و”الزعانف” الخاصة بالقدمين.

وفي تعليقه على هذا الموضوع قال الدكتور “أ. م” طبيب عام بالعاصمة أن الاستعمال المتكرر للعوامة واحتكاك جسم الطفل بها لمدة طويلة خاصة منطقة الفخذين، يؤدي إلى الإصابة بالحساسية التي تكون، إما بسيطة أو مفرطة تتسبب في احمرار الجلد وتقيحات مصحوبة بحكة شديدة، بالإضافة إلى صعوبة في التنفس والأمر نفسه بالنسبة لـ”زعانف” القدمين التي تتسبب في ظهور بثور مع حكة، وهو ما يستدعي في كثير من الأحيان علاجا مكثفا، كما أشار محدثنا إلى ضرورة قيام مصالح المراقبة بدورها بغية معرفة مصدر هذه الألعاب التي قال إن غالبيتها يصنع من البلاستيك المسترجَع الذي يشكل خطرا على جلد الطفل الصغير الحساس جدا والذي يتهيَّج بسرعة كبيرة، مضيفا أنه بعيدا عن مجال الطب فإن النوعية الرديئة للمادة المصنعة منها العوامات قد تؤدي إلى خروج الهواء منها ومع انشغال الآباء عن أبنائهم في الشاطئ يمكن أن تتسبب في غرقهم، كما أن بعض الألعاب الصغيرة الحجم والتي قد يبتلعها الأطفال تؤدي إلى اختناقهم، كاشفا أنه استقبل في العديد من المرات أطفالا أصيبوا على مستوى العين والرأس بسبب تعرضهم لضربات بالألعاب من طرف أطفال في الشواطئ وأخطر حالة كانت لطفل فقئت إحدى عينيه.             

مقالات ذات صلة