عودة طيارين متربصين من بلغراد بسبب عدم تلقيهم لمنحهم
عاد اليوم، إلى الجزائر 49 طيارا متربصا تابعا لشركة “الطاسيلي للخدمات الجوية”، بعد شهر واحد من التحاقهم بمدرسة تكوين الطيارين في العاصمة الصربية بلغراد، وهذا لتجاهلهم من قبل إدارة الشركة التي لم تحول لهم منحهم بالعملة الصعبة، بحجة عدم توفر الشركة على حساب بالعملة الصعبة يسمح لها بالتعامل مع الخارج في مثل هذه الظروف.
وكشف مصدر نقابي رفيع من الشركة لـ”الشروق”، أن الطلبة الطيارين اتصلوا بسفير الجزائر ببلغراد الصربية عن طريق ممثليهم للتدخل رسميا لدى وزير الطاقة والمناجم، يوسف يوسفي، من أجل حل الإشكال الذي وقع فيه الطلبة الطيارون في صربيا، على اعتبار أن شركة طاسيلي للخدمات الجوية هي فرع تابع لمجمع سوناطراك بنسبة 100 بالمئة، إلا أن تأخر صدور قرار في هذا الشأن دفع بالطلبة إلى العودة السريعة إلى الجزائر على الرغم من ارتفاع تكاليف السفر من بلغراد إلى الجزائر، والتي لا تقل عن 400 مليون سنتيم في رحلة ذهاب وإياب لـ49 طالبا طيارا الذين سيعودون إلى بلغراد في 15 جانفي القادم.
وأكد مصدر “الشروق” أن العقد بين الشركة الجزائرية ومدرسة تكوين الطيارين الصربية، كان يفترض إقامة الطلبة المتربصين طيلة فترة التكوين المقدرة بـ10 أشهر من نوفمبر 2012 إلى سبتمبر 2013، تاريخ عودتهم النهائية إلى الجزائر، غير أن شيئا من ذلك لم يحدث وسارع الفريق بالعودة إلى أرض الوطن لما وجد نفسه على موعد مع الجوع والبرد في بلغراد، بسبب عدم تلقيهم للمنح التي تسمح لهم بضمان تغطية مصاريفهم اليومية الأساسية.
وأوضحت مصادر من داخل “طاسيلي للخدمات الجوية”، أن المدير العام للشركة وبعد علم وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي، ووزير النقل عمار تو، بالقضية حاول التملص من مسؤوليته والإلقاء باللائمة على معاونيه الذين جلبهم شخصيا بعد تعيينه خلفا للرئيس المدير العام الأول للشركة فريد بن يحيى، والذين هم في الغالب أشخاص متقاعدون من شركة الخطوط الجوية الجزائرية، وشركة طيران الخليفة، قبل إعادة توظيفهم بتزكية نقابية وبعقود خيالية في الشركة التي أسستها الحكومة من أجل القيام بخدمات جوية مختلفة في القطاع الزراعي مثل مكافحة الجراد، أو في مجالات الإجلاء الجوى في الجنوب الكبير، فضلا عن القيام بعمليات الصيانة الدورية لشبكة نقل الكهرباء التابعة لسونلغاز والتي كانت تتم في الغالب بالعملة الصعبة من طرف شركات إسبانية متخصصة في عمليات صيانة الشبكة الوطنية لنقل الكهرباء أو الشركات الأوروبية المتخصصة في خدمات الإجلاء الطبي والإمداد التي تعمل بعقود خيالية في الجزائر، على الرغم من وجود شركة جوية تابعة 100 بالمئة لمجمع سوناطراك.