-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الشباب يركّب فيديوهات طريفة للتعليق على الأوضاع

عودة قوية للنكتة السياسية مع اقتراب الرئاسيات

الشروق أونلاين
  • 17205
  • 15
عودة قوية للنكتة السياسية مع اقتراب الرئاسيات
ح.م

إذا قال الفيلسوف الفرنسي هنري برغسوني”لا مضحك إلا ما هو إنساني، والنكتة هي محاولة قهر القهر”وهتاف الصامتين” إنها نزهة في المقهور والمكبوت والمسكوت عنه”فإن هتاف الصامتين في عهد تطورات تكنولوجيات الإعلام والاتصال عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حول النكتة لفيديو مصور، وتعاليق مرفقة بآراء مختلفة؛ ففي الوقت الذي تراجعت فيه النكتة السياسية قبل سنوات، عادت مؤخرا أقوى مما كانت عليه في عهد الشاذلي بن جديد.

تعززت النكتة السياسية في الجزائر هذه الأيام بمقاطع فيديو مفبركة تضم تصريحات مسؤولين سياسيين، ويتم التعليق عليها بالصوت والصورة، أكثرها تلك المتعلقة بالوزير الأول عبد المالك سلال، وعمار سعيداني الأمين العام للأفلان. 

في فيديو نشر على اليوتوب تحت عنوان “أشهر 8 فتاوى قالها سياسيون جزائريون” ويكتب في بداية الجنيريك “المنظمة الجزائرية لمناهضة الشيتة والشياتين” و”أخطر فتاوى النظام المرميطي الجزائري” ثم يبدأ الفيديو بلقطة للوزير الأول سلال يقول”الواحد ما يبالغش بزاف.. الله ما يحبش ليڤزاجيري.. امشوا بالشوية” وتليه لقطة للممثل عثمان عريوات يقول فيها “هذا عالم كبير متخصص في نكتروجين الغبار والكالكير!”، ويلي ذلك تصريحٌ لوزيرة الثقافة خليدة تومي”المرأة الجزائرية تصويتها كالصيام والصلاة”، ويتفنن صاحب الفيديو في تركيب اللقطات، حيث يرد عثمان عريوات “هذي راهي عندها الديمارور مكروشي مع الفرانات”، وهي مأخوذة من فيلم “الطاكسي المخفي”، وعندما تقول خليدة “حتى الحضارة الإسلامية بدأت تغربل” يرد عليها عثمان عريوات “هذا راه علاّمة تهلاّو فيه.. يعرف العلوم والتاريخ والأدب…”، وتأتي لقطة مباشرة لوزيرة الثقافة تصرّح فيها “المرأة هي نصف سماء الجزائر، وهي نصف سماء الله” فـيرد عريوات “الله يصفر وجهك بورت مالور”، ثم يظهر خطاب لرئيس الجمهورية في حملته للعهدة الأولى”الإسلاميون السياسويون لا يقيمون في الجزائر.. الله للجميع والوطن للجميع” فـيرد عثمان “شوف آ سيدي”. 

أما ردا على تصريح عمارة بن يونس الذي يلي بعد ذلك “وقت قال الله قال الرسول نسيناه” فـيردّ عادل إمام في لقطة مأخوذة من فيلم “مين الرجل العميل دا؟ عبيط آوي”.

 

بين بوتفليقة وساركوزي 

وحتى رئيس الجمهورية لم يسلم من نكتة الفيديو السياسية ففي أحد الفيديوهات بعنوان “نكت بوتاف” شاب يضحك ضحكا جنونيا مزجت لقطات لتصريحات بوتفليقة عن محاربة الحڤرة، وحق المواطنة وسيادة القانون ويختم الفيديو بلقطة للصحفية فريدة بلقاسم وهي تضحك دون انقطاع وتقول “العرض انتهى على بسمة الأطفال”.

ومن آخر النكت السياسية في شكل قصص قصيرة تلك التي يقال فيها بوتفليقة ذهب إلى فرنسا وسأل ساركوزي “ماذا فعلت ليكون لديك وزراء أذكياء؟”. فقال له”شيء سهل” ونادى ساركوزي الوزير الأول الفرنسي فرانسوا فيون وقال له “فرونسوا أسالك سؤالاً وإذا أجبت إجابة خاطئة أطردك، وإذا أجبت إجابة صحيحة ستبقى في منصبك”، ثم سأله ساركوزي “إنه ابن أمك.. لكن ليس أخاك وأختك، فمن يكون؟!

فقال الوزير الفرنسي “سهل إنه أنا”. ابتسم ساركوزي وقال لبوتفليقة “أرأيت.. إنهم أذكياء بالفطرة”.

وعندما عاد رئيس الجمهورية إلى الجزائر، نادى سلال وقال “أسألك سؤالاً إذا أجبت خطأ ستطرد، وإذا أصبت في الجواب ستبقى في منصبك: ابن أمك لك ليس أخاك ولا أختك، من يكون؟”فطلب سلال من بوتفليقة أن يمنحه أسبوعا للتفكير وذهب إلى أحسن العرافين فلم يمنحوه الإجابة فقصد الجنرال قايد صالح، وقال له “ياسي صالح أجبني عن هذا السؤال “إنه ابن أمك لكن ليس أخاك ولا أختك، من يكون؟!”، فأجابه “سهل إنه أنا”. وعاد سلال إلى رئيس الجمهورية، وهو فرح وقال له “إنه قايد صالح”. فرد بوتفليقة “تبا لك.. إنه فرانسوا فيون”.

 

بوتفليقة وبن لادن والعهدة الرابعة

إحدى النكت تقول إن بن لادن احتجز رهائن في كهف، وأرسلت له أمريكا رؤساء دول لمحاورته، وعندما دخل أوباما إلى الكهف لإقناعه بتسليم نفسه، خرج بعد ساعة يلبس عمامة، كما أنه أسلم، وتلاه الرئيس الفرنسي بعد ساعة خرج مسلما، ويضع عمامة على رأسه، ودخل بوتفليقة إلى الكهف بعد ساعة خرج بن لادن وقال “نعم للعهدة الرابعة.. يحيا بوتفليقة”. وفي نكتة أخرى “سأل أحد الشبان بوتفليقة: لماذا لا تكتب في العلم الجزائري الله أكبر، كما في علم العراق، أو نكتب لا اله إلا الله، كما في علم السعودية فسأله الرئيس “واش حبيتنا نديرو؟” قال له أحد المواطنين “نديرو: الله غالب”.

 

خوفٌ من المجهول

إلى ذلك، أكد عبد العالي رزاقي المحلل السياسي، أن النكتة السياسية في الجزائر عرفت في الوقت الراهن انتشارا منقطع النظير، جاء ذلك في خضم حالة الغموض التي تعيشها الساحة السياسية، وتراجع مصداقية مشاريع بعض الأحزاب والطبقات السياسية، وعزز ذلك، حسبه، الاختلاف الحاصل بين السلطة والرئاسة، ودخول بعض الشخصيات السياسية والعسكرية في صراعات من خلال تصريحات عبر وسائل الإعلام ووجود فئة معارضة للعهدة الرابعة، ويرى الدكتور عبد العالي رزاقي أن النكتة السياسية تتواجد في ظل الاختلاف، والغموض والخوف من المجهول، وأن مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ووجود أشخاص يتحدثون باسمه، ولَّد نوعا من التعبير التهكمي عبر وسائل الاتصال الحديثة، خاصة بعد دخول تقنيات الجيل الثالث، وسمح لفئة شبابية بالتنكيت كوسيلة للانفراج والترويح عن النفس، واعتبر رزاقي أن ميلاد كلمة “النكتة” في الجزائر قبل رئاسيات 2014، سببها تصريحات سلال التي تمّ التعليق عليها من خلال كاريكاتورات، ومقاطع لكلمات وفيدوهات عبر”اليوتوب”.

ويشير المحلل السياسي في تصريح لـ”الشروق”، إلى أن النكتة السياسية تتواجد خاصة في حالة مرض الحاكم أو عدم تحاوره مباشرة مع المواطنين، وفي حالة التمادي في التسلط.

 كما أن النكتة -يقول- هي امتدادٌ أو استنساخ لنكت من دول أخرى لذا لا يمكن معرفة مصدرها، وأن الإشاعات التي ظهرت مؤخراً، من طرف بعض الجهات التي تريد زعزعة استقرار الجزائر، من جهة، والخلاف بين أطراف سياسية، ومحاولة بعض رجال الأعمال التأثير على السلطة أفرز حسب رزاقي، نوعا من التعليقات في شكل تصريحات تهكمية أو تنابز بالألقاب هيّأ مناخا خصبا لانتشار النكتة السياسية، في إشارة منه أيضا إلى تصريحات الأمين العام للأفلان، سعداني وقضيته مع الجنرال توفيق.

وفي السياق ذاته، يقول رزاقي، إن مرحلة حكم الرئيس الراحل هواري بومدين، لم تظهر النكتة السياسية في المجتمع الجزائري بشكل ملفت للانتباه، لأن مشروع الأمة الذي وضعه الرئيس كان محل اهتمام المواطن، وهذا يعني أن النكتة السياسية لا تعني دائما حسب الفيلسوف الفرنسي “هنري برغسون” قهر القاهر.

 

تجار السياسة أفرزوا أشكالا تعبيرية عديمة الرقابة

وفي سياق متصل، يرى المختص في الطب النفسي مسعود بن حليمة، أن النكتة السياسية الحالية في المجتمع الجزائري وراءها تجار سياسة يهدفون من خلال تعاليق ووشايات تحولت إلى نكت لزعزعة الاستقرار في البلاد أو لتحقيق أغراضهم، مستغلين الأوضاع السياسية الحالية، ما دفع الشباب إلى اغتنام وجود مناخ مناسب للتعبير عن مكبوتاتهم في شكل ثنائية “رفض وقبول” عن طريق نكتة مكتوبة أو في شكل فيديو عبر”اليوتوب”.

وقال إن تراكم هذه المكبوتات لدى الفرد والمجتمع جعل الكثير من الجزائريين يصوغون تعابير بطريقة عديمة الرقابة مع استغلال تقنيات وسائل الاتصال الحديثة، وأوضح المختص في علم النفس، أن الوضع السياسي ونشاطات صناع القرار، والأحزاب لم يصل إلى المستوى المطلوب الذي يُرضي المواطن البسيط الذي وجد من النكتة السياسية حرية للتعبير والرأي في قالب “ساخر”.

وحسب رأي بعض المختصين في علم الاجتماع، فإن النكتة السياسية التي انتشرت في المجتمع الجزائري مؤخرا قد تكون وسيلة لجس النبض وسبر الآراء، فليست بالضرورة هدفها إزعاج الأشخاص الذين تم التنكيت عليهم، بل قد يكون هؤلاء وراء إثارتها كوسيلة لمعرفة شعبيتهم خاصة مع اقتراب الرئاسيات. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
15
  • بدون اسم

    قمة التخلف و الغباء

  • lenam

    ربحنا على اللي رجليه فلرض حتى نربحوعلى اللي ينكز

  • lenam

    ربحنا على اللي رجليه فلرض حتى نربحوعلى اللي ينكزle

  • ناصر الجوال

    لا يهمني لا بوتفليقة ولا غيره لكن مالعيب في عبارة الدين لله والوطن للجميع او ليس هذا هو المفروض التعامل به ؟؟؟؟؟؟؟ حقا انا اتسائل

  • خالد

    سلام عليك يا جزائر ..... المسلمون اليوم عبارة عن قطع من الاغنام .لا راي لهم ولا قرار .. انظروا ايها العرب الى روسيا وكيف احبست انفاس الغرب ... المتعجرف. ونظرو كيف يحافظون على وحذتهم ... ام نحن العرب نبحث عن الديمقراطية اي ديمقراطية .. التى خربت الاوطان بسم المعارصة التى هي نار فى الهشيم ... اريد من الكل ان يتدبر حديث النبى محمد صلاة وسلام ربى علية .. الذي يتحدث عن .قوم فى السفينة .. وسوف يعرف كل مسلم حياة الدول من هذا الحديث ... كل الناس تفقه فى السياسة .حتى اصبح الغرب ينعتونا بالحمقا...

  • كمال

    انا فى رايى ان نعمل مراطون اى سباق العاب القوى ومن يفوز يكون هو رئس البلاد

  • بدون اسم

    فارس رابح الي شعره طويل احبه اريد ان اكون زوجته باش نكون سيدة اولى في الجزائر ههههههه.........جزا ء ر ي ة

  • وليد

    هذه الانتخبات على تعبر عن راي الشعب وخاصة انتخبات الريئسية للان هناك اشخاص في الخفاء هم الذين لهم الحق في تعين الرئيس.
    انا من محبي الرئيس عبد العزيز لكني ضدى ترشح سيادته مع العلم اني اعلم انه ليس هو من طلب الترشح بل مضغوط عليه او مهدد من طرف اشخاص هو نفسه حذرنا منهم في عدة خطبات .
    حالت الرئيس محرجة لا تسمح له بترشح واذا كانت تسمح فلا عجب انه يمكن لرئيس هواري بومدين الترشح كذالك سبحان الله ماذا يجري في الجزائر ؟

  • غريب

    الله يرحم بومدين وعبد القادر حشاني

  • بدون اسم

    الأخطر في كل هذا هو هذا الانحراف الذي يحمل في طياته تهديدات واضحة. فكل من يعارض خطاب المساندين لاستمرار الرئيس في الحكم مهما كانت الظروف وحتى المخاطر، إما فتان أو متلاعب باستقرار البلاد، في حين تجدهم يتشدقون بالديمقراطية التي تسمح للرئيس الترشح والاحتكام للصندوق والاقتراع. إنه منطق خطير على البلاد. أولا من زاوية أنه لا تغيير ممكن انتظاره ومن زاوية أن احتكار السلطة والثروة سوف يصبح مطبقا وكاملا وأن وقف الفساد غير ممكن والتخلي عن الرداءة غير ممكن وبناء توافق وطني غير ممكن وبناء دولةمؤسسات غير ممكن

  • البونباردي لباندي

    في الصورة يقص البنباردي ولا مريض لا يستطيع ركوب الخيل؟

  • منصور الجزائري

    كان جدي رحمه الله يردد عبارة دفنوه و هو يضحك
    اقول لأشباه الساسة الذين يتحكمون في رقابنا
    الجزائر في خطر لأن المنظمات المتخصصة في الفوضى الخلاقة تتربص بنا و هي متكونة من متخصصين في الشان السياسي و الاجتماعي و النفسي
    نحن بحاجة الى مزيد من الوعي و الانضباط و الحذر و الحكمة و لسنا بحاجة الى تهريج

  • مراد

    الواحد يروح يرقد خير ويتغطى مليح ؛تصبحوا على خير ؛خلينا من ،،،،،،رجل أبكم و ميت و أخر عامل له حملة إنتخابية ليحكم؛لم يحدث هذا حتى في جمهورية الموزامبيق ،، تربحوا

  • فريد

    السباق الحقيقي مع الفرسان الحقيقين مع نكاز محبوب الشباب مع بن بيتور دكتور في الا قتصاد مع جيلالي النزيه والخلوق.اما المشاركين الحقيقين في الا نتخابات كلهم لصوص وشيا تين امثال الكوكوطة حنون

  • بائع دواء البق

    الرئيس بوتفليقة :"الدين لله والوطن للجميع"
    الجنيرال توفيق : ''أنا رب الجزائر"
    الوزير الأول سلال: "اقعد في قل أعوذ برب الفلق"
    الوزير عمارة بن يونس : '' زمن قال الله قال الرسول أنتهى"
    الوزيرة خليدة تومي:''السجود في صلاة المسلمين هو أكبر إهانة للإنسان''
    الوزير غلام ''حجاب الأخلاق يغني المرأة عن حجاب اللباس"
    وأحيرا : لم لا يقول الوزير أحمد أويحيا أن التعددية أصبحت في الجزائر واقعا بفضل الدستور وليس بفضل الله . ياربي سلامة ياربي