الجزائر
بعد سنتين غياب

عودة مطاعم الرحمة إلى المساجد في رمضان

الشروق أونلاين
  • 1175
  • 0
أرشيف

حثّت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الأئمة على مضاعفة الأعمال التضامنية في رمضان، وأعطت الضوء الأخضر لعودة مطاعم الرحمة في المساجد وتوزيع قفة رمضان ومباشرة مختلف الأعمال الخيرية للتكفل بالمحتاجين، وكان ذلك في اجتماع جمع الثلاثاء إطارات بالوزارة مع الأئمة تحضيرا للشهر الكريم.

وتعول الوزارة على المساجد لتكون قبلة للأعمال التضامنية بالتنسيق مع المحسنين ومختلف المؤسسات والمتعاملين، لتنظيم مختلف الأنشطة التكافلية، في مقدمتها مطاعم الرحمة التي تم تجميدها لمدة سنتين بسبب الحالة الوبائية، لتعود هذا العام للتكفل بعابري السبيل والمحتاجين، خاصة في بيوت الله التي تشهد استقطابا لمختلف الشرائح، كما وجهت الوزارة تعليمة لفتح جميع مصليات النساء عبر الوطن، لتمكينهن من أداء صلاة الجمعة وصلاة التراويح، وهذا بعد إقدام الكثير من الأئمة على غلق هذه المصليات بعد دخول الجزائر للموجة الثالثة والرابعة من الوباء.

وفي هذا الإطار، أكد المفتش بوزارة الشؤون الدينية بشير ابراهيمي في تصريح للشروق أن رمضان هذا العام سيكون فرصة لعودة الأنشطة التضامنية بقوة في المساجد، والتي شهدت بعض القيود خلال السنتين الماضيتين بسبب جائحة كورونا، وقال أن الوزارة رخصّت رسميا بعودة مطاعم الرحمة في بيوت الله والتي ستكون قبلة للمحتاجين وعابري السبيل وعمال الورشات وحتى اللاجئين، مؤكدا أن بعض المساجد توزع يوميا أكثر من 1400 وجبة، وقال أن الأئمة شرعوا في تحيين قوائم الفقراء والعائلات المحتاجة ومباشرة الاتصال بالمحسنين والخّيرين من المواطنين، لتوزيع أكبر قدر من قفف رمضان وألبسة العيد وتلبية مختلف احتياجات المعوزين.

وكشف محدثنا أن مديرية الشؤون الدينية لولاية الجزائر أعادت بعث مجلس سبل الخيرات الذي يعتبر مؤسسة خيرية رائدة تهدف إلى تنظيم الأعمال التضامنية والتكفل بآلاف الأسر المحتاجة، والتي سيكون لها عمل كبير في رمضان، وقال أن الرسالة الحقيقية للمساجد لا تقتصر على أداء الصلوات فقط، بل تمتد إلى إغاثة الملهوف ومساعدة المحتاج وتأطير المواطنين لإنجاح مختلف الأعمال الخيرية، خاصة في ظل ما تعانيه الجزائر من انهيار القدرة الشرائية وانتشار رقعة الفقر، “ما يتطلب من الأئمة بذل المزيد من الجهد للتقرب من الشرائح الهشة وجعل المساجد محطة لانطلاق مختلف المبادرات الخيرية والمساهمة في خدمة المجتمع”.

وبالنسبة لرفع القيود الصحية في المساجد، قال بشير ابراهيمي أن وزارة الشؤون الدينية تنتظر الضوء الأخضر من اللجنة العلمية للفصل في هذا الموضوع، خاصة وأن الكثير من المساجد خرقت البروتوكول ولم يعد هناك تباعد بين المصلين، وقال أن الأئمة طالبوا بمراجعة البروتوكول الصحي وتحرير المساجد خلال رمضان من بعض الإجراءات على غرار التباعد لوقف التمرد بين المصلين واتقاء للفتنة، وطالب محدثنا بضرورة الاستمرار في احترام البروتوكول الصحي في بيوت الله حتى صدور قرار من طرف الوزارة في هذا الشأن.

مقالات ذات صلة