عودة وباء التهاب العين الفيروسي إلى الجزائر
حذر مختصون في أمراض العيون وأطباء من عودة قوية ومخيفة لوباء التهاب العين الفيروسي إلى الجزائر منذ أسبوع، والذي يعرف انتشارا متزايدا في المدارس والمساجد والأسواق، عن طريق العدوى، ويتسبب في أضرار جسيمة على مستوى العين، إذا لم يتم علاجه في وقت مبكر، حيث حذر رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث “فورام” البروفسور، مصطفى خياطي، في تصريح لـ”الشروق” من خطورة انتشار التهاب العين الفيروسي عن طريق الاحتكاك المباشر، باعتباره فيروسا سريع العدوى، خاصة في الأماكن المغلقة .
وأكد خياطي أن الخطورة في هذا الفيروس، تكمن في إلحاقه أضرارا جسيمة على مستوى العين، في حال ما تماطل الشخص المصاب في الإسراع بالعلاج، حيث يتطور الفيروس ويتحول إلى بكتيريا تعمل على إضعاف وظيفة العين وتصيب الخلايا البصرية وأجزاء من الأذن .
وطالب المتحدث بتدخل عاجل لوزارة الصحة، بهدف التحسيس من هذا الوباء، وحّث التلاميذ على الغسل المتكرر للأيدي، واجتناب الاحتكاك المباشر والتصافح في المساجد والأسواق التي تعتبر حسب المتحدث من أكثر بؤر انتشار الفيروس، بالإضافة إلى حث المصابين على العلاج السريع لإمكانية تطور المرض خلال 24 ساعة.
ومن جهته كشف الدكتور مقارن عمراني، أخصائي في أمراض العيون، أن وباء التهاب العين الفيروسي جاء هذا العام أكثر خطورة بانتشاره بين العائلات والتلاميذ وأماكن العمل، وأكد أن العدوى تأتي عن طريق اللمس أو الاحتكاك، وكذلك إفرازات الجهاز التنفسي العلوي، أو استخدام المناشف والوسائد من مريض إلى آخر، أو عن طريق حمامات السباحة التي يكثر الإقبال عليها في بداية الصيف.
وأضاف أن الفيروس يدعى “الادينوفايرال” وتكمن أعراضه في احمرار وحكة بالعين، إحساس بجسم غريب في العين، دموع غزيرة، عدم القابلية للتعرض للضوء، عدم وضوح الرؤية وألم مع الضغط أمام شحمة الأذن، وذلك لانتقال الفيروس وإصابته للغدد الليمفاوية أمام الأذن.