الجزائر
عجز في تغطية مصلحة التوليد بالمستشفيات

عيادات التوليد تحت رحمة “لوبيات” الربح السريع

الشروق أونلاين
  • 11225
  • 7
ح.م

عجزت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عن التحكم في قضية توفير أطباء أخصائيين في التوليد، عبر مستشفيات الوطن، خاصة في عطلة نهاية الأسبوع، مما يهدد حياة آلاف النساء الحوامل بدليل وفاة 1000 امرأة حامل أثناء الولادة، سنويا، حسبما صرح به البروفيسور، كابوية السعيد، رئيس الجمعية الجزائرية للتخطيط العائلي.

وفي ذات السياق، اشتكى مواطنون من مختلف الولايات وخاصة المقيمين بالعاصمة والولايات المجاورة من تفاقم ظاهرة رفض استقبال الأمهات الحوامل، حيث يعيش مستشفى بينام بعين البنيان، ومستشفى بني مسوس بالعاصمة ضغطا كبيرا، وتعرض مستشفى زرالدة لفيروز هو عبارة عن جرثوم انتشر بمصحة التوليد، ولم يتم القيام بعملية التعقيم بشكل كلي، حيث لا يزال خطر الجرثوم يهدد حياة النساء الحوامل والرضع في نفس الوقت، وتستغل أسرّة زرالدة بنسبة 130 بالمائة مما ضاعف انتشار الجرثوم  .

وتشتد ظاهرة الاكتظاظ عبر المستشفيات الكبرى بسبب غياب الأخصائيين في التوليد عبر العيادات التابعة للمؤسسات الاستشفائية العمومية، خلال عطلة الأسبوع، وكذا بمستشفيات الولايات التي تشهد كثافة سكانية، أين لا يوجد نظام المداومة، وهذا الوضع المتأزم ورحلة البحث عن سرير، الأمر الذي يرهق أعصاب المواطنين، في غياب سيارة إسعاف بشكل يتنافى مع قاعدة “القانون يعاقب من لا يقدم المساعدة لشخص في حالة خطر”، تسبب عنه ما بين 810 و1000 امرأة تموت سنويا في الجزائر أثناء الوضع، أي 81 حالة وفاة لكل 100 ألف ولادة، وبذلك تعتبر الجزائر الأعلى في جميع بلدان المغرب العربي، حيث يتعذر ضمان مساعدة طبية كاملة لما تكون ثلاث نساء في سرير واحد للولادة. 

اعترف رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، الياس مرابط، بواقع سياسة الترقيع في القطاع، وقال “إن ملف عيادات التوليد ونقص الأخصائيين طرح في عهد الوزير الأسبق، عمار تو، حيث جعل نفس الوزير يعطي أولوية للملف، في الفترة الممتدة ما بين سنوات 2005 إلى 2008، من أجل توفير التغطية الصحية للحوامل.

وأضاف “لجأ الوزير إلى تكوين مجموعة من الأطباء العامين في اختصاص الولادة، مثلما هو معمول في دول أوروبية منها بلجيكا وفرنسا”، وذلك من خلال تربص لسنتين ونصف، للاطلاع على مشاكل التوليد بما فيها الفحص بالأشعة وحتى العمليات القيصرية، وأعطيت الأولوية للمناطق الداخلية والجنوب”، موضحا “كانت الدفعة المتكونة من 100 طبيب وطبيبة، ثم افتقدوا هؤلاء الأطباء على مستوى المؤسسات الصحية لأن عمادة الأطباء لم تعترف بهم كأخصائيين”.

وقال أيضا “نقر بأن هناك لوبيات وراء هذا الاختصاص ممن يشرفون على العيادات الخاصة”، مضيفا “أن 80 بالمائة من الأخصائيين العامين يشتغلون في العيادات الخاصة”.

 

مقالات ذات صلة