-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عيب وعار علينا!

جمال لعلامي
  • 4857
  • 12
عيب وعار علينا!

خبران مضحكان مبكيان في آن واحد: الخبر الأول يتعلق بتصريح مدير الوقاية بوزارة الصحة، عندما دعا الجزائريين إلى عدم القلق وقال بأن الملاريا “مستوردة”.. والخبر الثاني، يخصّ طلب مجلس الشيوخ الفرنسي، الذي طالب حكومة بلاده بوقف “استيراد” السجائر و”الشمّة” المستورة من طرف جزائريين ضمن نشاط “الكابة”!

سبحان الله، لم يبق لنا سوى “استيراد” الملاريا من أدغال إفريقيا، و”تصدير” الشمّة إلى شوارع الشونزليزيه، بعدما برع مستوردونا في تعبئة الحاويات بالثوم والبصل من الصين، وحتى “الحجارة”، ضمن رخص استيراد المايونيز والكاتشوب والموز والكافيار والهريسة و”المرقاز”!

حكاية استيراد-استيراد هي التي منتنا بتصدير الكسكسي و”الشخشوخة” و”زلابية بوفاريك” و”البغرير” و”الخفاف” و”الترفاس” و”التشاراك”، وغيرها من السلع التي كان بإمكاننا أن “نستثمر” في الكثير من البلدان، خاصة تلك التي ينتشر فوق أراضيها جزائريون وجاليات عربية ومسلمة!

هل يُعقل أن نستحي من تصدير “الرفيس” ولا نحشم من استيراد “حلوة الترك”، في عمليات أكلت ملايير الدولارات وتسببت في إفلاس الخزينة العمومية، والدليل ما نعانيه اليوم من عجز مالي، أوصلنا إلى حدّ طبع النقود لتفادي الأسوإ ومواجهة تداعيات أزمة انهيار أسعار النفط!

استيراد “الملابس الداخلية”، هو في الحقيقة عيب وعار، لأننا أفلسنا ثمّ شمّعنا “سونيتاكس” التي كان بوسعها تحقيق الاكتفاء الذاتي للجزائريين من مختلف الألبسة، وهي نفس المذلة التي جعلتنا نستورد “بطاطا الخنازير” من كندا، بينما بلغت بنا الحال إلى رمي بطاطا عين الدفلى في المزابل!

هل يُعقل أن يتخلـّص فلاحونا من قناطير الطماطم بالوادي وغيرها، في وقت يُغرق مستوردون الأسواق بطماطم مجمّدة وأخرى مصبّرة؟ أليس العيب فينا وقد استوردنا التفاح بالأطنان من ألب كوت دازور الفرنسية، بينما يتعرّض تفاحنا في باتنة للكساد ويجني المزارعون هناك خسارة بعد أخرى؟

نعم، عيب وعار علينا، وقد استوردنا لحما مجمّدا وحتى “جيفة” من البرازيل والمكسيك، بينما تخلينا عن كباش أولاد جلال.. واستوردنا حتى المسلسلات المدبلجة، وللأسف استوردنا عادات وتقاليد جديدة، والأخطر والأمرّ، أخلاق جديدة، وطريقة عيش لا تليق بنا، بعدما استوردنا غذاءنا ودواءنا وملبسنا ومركبنا، واستورد بعضنا “نساءهم”، وبدأ نساء في استيراد “رجالهم”، فلا حول ولا قوّة إلاّ بالله العظيم!

نستورد الآن “الملاريا”، بعدما استوردنا السيدا و”التسيتسي”، وغيرها من الأوبئة، بينما نكاد نعجز عن تصدير أيّ شيء يحمل يافطة “ماد إين ألجيريا”، باستثناء “الشمّة” على حدّ تحذير سيناتورات فرنسا!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • نفا حرشة

    اليابان تصدر السيارات الفاخرة والقطارات السريعة الولايات المتحدة تصدر الادوية وبرامج المعلوماتية والحاسوب المانيا تصدر السيارات الفاخرة والاليات كوريا تصدر الهواتف و السفن الصين تصدر الصالح والطالح وانت اقعد صدر النفة
    هل تعلم ان شركة واحدة من هذه الدول التي ذكرتها ارباحها اكبر من ميزانية الجزائل كلها واضرب انت النفة الرطبة

  • مجيد

    لولا الاستيراد لمات الشعب جوعا
    تفاح باتنة الذي تتكلم عنه المواطن البسيط لا يستطيع شراؤه لانه غير موجودا اصلا بعدما تم بيعه باسعار خيالية لتجار قدموا من مختلف الولايات
    اما الشمة فيمكن تصدير باخرة منها بمبلغ10 يورو

  • معز الساموراي

    يظنون ان الاستثمار والربح هو شراء كل شيئ في الخارج وبيعه في الداخل ولا يعلمون ان الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الموارد البشرية و الانتاج والتطوير والمنافسة لكسب اسواق خارجية الحمقى الذين ارتهنو فقط الاستراد وجعلو اسواق الجزائر مفرغة عمومية لكل سلع العالم لا يعلمون ان اقتصاد الحاويات هذاسيتسبب في افلاسهم اذ افلست الخزينة تماما مثلما يحصل الان من حضر استراد السيارات والفواكه والكماليات هم الذين سيتضررون ولن يجدو ما يوردونه وحتى ولو استوردو لن يجدو من يشترونه بضف القدرة الشرائية والعملة الوطنية

  • معز الساموراي

    يظنون ان الاستثمار والربح هو شراء كل شيئ في الخارج وبيعه في الداخل ولا يعلمون ان الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الموارد البشرية و الانتاج والتطوير والمنافسة لكسب اسواق خارجية الحمقى الذين ارتهنو فقط الاستراد وجعلو اسواق الجزائر مفرغة عمومية لكل سلع العالم لا يعلمون ان اقتصاد الحاويات هذاسيتسبب في افلاسهم اذ افلست الخزينة تماما مثلما يحصل الان من حضر استراد السيارات والفواكه والكماليات هم الذين سيتضررون ولن يجدو ما يوردونه وحتى ولو وجدو ستبور تجارتهم بضعف العملة المحلية والقدرة الشرائية

  • خالد بن عبد الحميد

    لو انتبه الشعب و كانت درجة الوعي لديه كبيرة لكان اكتفى باستيراد المسؤولين فقط و لسعو لاسقاط بند جزائرية المسؤول و لاكتفوا بشرط القدرة و الكفاءة و النزاهة لاحضروا لنا رئيسا لا يسعى الا ليمجده التاريخ على صدقه و مصداقيته و قدرته على الرئاسة و السياسة و لحضر الى الجزائر مسؤول يبدو امامه اكبر عبقري في التزوير قزم على قدر مقياسه الحقيقي و لكان لنا وزراء كالامراء تحركهم المروؤة قبل الرغبة في اشباع الشهوتين و لكان برلمان مستورد ربما من المانيا او امريكا او حتى اليابان ليس له اطماع و ليس في حفافات وغوان

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    .. حتى الاستيراد أو بالأحرى "المستورد" يتطلب " اختصــــــاص "،
    مثل ما حصل مع اللحوم وبطاطا الخنازير ؟!
    .. لو كان جـــــااا " مهندس زراعي أو تغذية " بحكم تخصصه
    يعرف أوتوماتيكيا المنتوج الجيــــــــد من الرديء
    وحتى مكوناته أو المواد المستعملة؟
    وشكرا

  • insan

    هذه سياسة الأرض المنهوبة بعد أن استقلت من الأرض المحروقة ..و الفارق بسيط هو الأنتداب و الوصاية الفرنسية بعدما كانت استعمارا....لا تعجب من أفعال الرويبضة الجهال الخونة الذين يفعلون بالجزائر أكثر مما يفعله عدوها بها.....و يغرسون أحياء خضراء في متيجة بعد أن منعوا حفر الآبار بحجة الحفاظ على المياه الجوفية ( لمستعمر الأمس حين يعود).....

  • نصيرة

    كلامك صحيح استاذ لكن يمكننا تصدير الرداءة والفساد وطرق الغش والنصب والاحتيال كسلعة بديلة عن البترول و الشمة الموجهة لفرنسا.

  • الصادق

    لقد اغفلت شيئا مهما في الموضوع وهو ان هدا الوضع المتمثل في الارتهان لما وراء البحار هو نتيجة ارادة المنضومة المتسلطة الحريصة على اخضاع الشعب لتسلطها وتبعا لدلك فهي حريصة على التحكم في لقمة عيشه وكل احتياجاته حتى ولو ادى دلك الى الارتهان للاسوق الاجنبية في مختلف المجالات وهو ما يفتح الباب لخدمة قوى ومصالح اجنبية وهدا وضع مريح بالانسبة لهده السلطة الفاقدة للشرعية فهنا مكمن الداء وجوهر القضية

  • tokan

    نعم نستورد ثم نستورد ثم نستورد وايضا نستورد لاننا ببساطه لسنا في مستوي ان نصدر . اللي يصدرو ناضو بكري.

  • بدون اسم

    الاسواق في الطرقات يدل على ان التصدير بعيد المنال لان هذه العملية هي سلوك ينتج عن الانضباط والتنظيم فتظهر المبادرات من جراء ارتفاع المستوى الحضاري .

  • ام دعاء

    عندما لانحصن انفسنا وابناءنا بتعليم ديننا الحنيف و عندما تستبدل المصطلحات اللااخلاقية مكان الكلمات الاخلاقية عندما نستورد كل ماهو دنيئ عندما يضرب صميم المنظومة التربوية عندما نبعد وظيفة المسجد التربوية التي تحصننا عن طريق التفقه في الدين واتباع السيرة النبوية عندما نجهل ثقافة كل ماهو مستورد فهو يحمل الكثير من الامراض ونترك كل ماهو انتج في هذه الارض الطيبة عندما يبعد الكفئ ويستبذل بالجاهل ماذا تنتظر ان يحدث في هذه الارض المعطاءارض الشهداء لابد من اعادة النظر بحكمة و تريث