عيسى: الجزائريون أمة وسط .. فتجنبوا فتن دول أخرى
غازل وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، أئمة ومشايخ الجزائر، ووصفهم برجال الدين الأوفياء الذين لم يخونوا بلدهم، ولم يصدروا فتاوى لتحريك الفتنة، مثلما حدث في دول أخرى، وقال “قوة الجزائر تكمن في اعتدال مرجعيتها ووسطية الفتاوى الصادرة عن مشايخها، فالجزائريون أمة وسط ووجب عليهم عدم الانسياق وراء الإشاعات المغرضة”، خاصة وان البلاد –حسبه – ستدخل منحى جديد السنة المقبلة تفرضها التحولات الإقليمية.
وخاطب عيسى، على هامش الحفل الختامي للموسم الثقافي، السبت، أئمة ومشايخ وعلماء الجزائر ودعاهم للحذر وتجنب الفتنة والطائفية، التي قال إنها أصبحت في بعض الدول بديل عن الإسلام والوسطية، واعتبر وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الوضع في دول الجوار يتطلب من علماءنا الحذر وعدم الانسياق وراء من يحاول تهديد الوحدة الوطنية قائلا “الأمم التي خرجت عن مرجعيتها، أصبحت ضحية في يد الطائفية التي حلت محل الإسلام والعصبية هي الأخرى أضحت بديل عن الوطنية”.
وبخصوص الانتقادات، التي وجهتها نقابة الأطباء لوزارة الشؤون الدينية بخصوص تكليف أئمة ومشايخ لترشيد وتوعية الأطباء عبر المستشفيات، نفى الوزير، وقال إن مهنة الطب هي مهنة نبيلة والطبيب يقوم بواجبه، والاتفاقية التي جمعت وزارتي الصحة والشؤون الدينية واضحة بهذا الخصوص ونصت على مد يد العون للطبيب في الأمور التي يحتاجها على غرار قضية التبرع بالأعضاء والدم وحملة التوعية بالأمراض المعدية.
من جهة أخرى كشف عيسى جاهزية الطاقم الديني لمسجد الجزائر الأعظم، حيث أكد في تصريح لـ”الشروق” أن مصالحه شرعت في تحديد الطاقم الديني للمسجد الأعظم، والذي سيضم أئمة ومرشدين ومسيرين يتم تكوينهم في الجزائر ويستفيدون من دورات تكوينية من علماء العالم، قائلا ” لا يوجد في العالم نموذج محدد سوف نطبقه، لكن الجديد هو أن هذا المسجد سيكون استثنائيا “، خاصة وانه تم توقيع التزام مع وزارة السكن والعمران، تنص على أن الوزارة لن تسير هذا المسجد بالطريقة التقليدية وإنما ستحدث الاستثناء.
وبخصوص انطلاق هيئة الإفتاء في عملها، قال عيسى إن الملف لا يزال على طاولة الحكومة في انتظار التوقيع عليه، واستغل الوزير فرصة اختتام السنة الثقافية لتكريم عدة وجوه علمية، على غرار العالم في اللسانيات عبد الرحمان حاج صالح رئيس أكاديمية اللغة العربية والعلامة ومحمد الصالح الصديق.