عيسى: الجزائر لن تكون طرفا في النزاع الطائفي بين إيران والسعودية
رد وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، على إقحام وزير الحج السعودي لاسم الجزائر في ملف اختراق إيران للبعثات الأجنبية للحج بالنفي القاطع، وقال الوزير إن كافة أعضاء الوفد المرسل للبقاع المقدسة يحمل الجنسية الجزائرية، متهما بعض الأطراف بمحاولة إقحام الجزائر في تجاذبات طائفية، هي بعيدة عنها، وصرح عيسى بلهجة حادة قائلا “بعثتنا جزائرية وطاقمها كذلك.. ولن ندخل في صراع ولن نريد أن يفرح بنا أي طرف”.
وفي إجابته على سؤال “الشروق” بخصوص تصريحات وزير الحج السعودي، الذي نفى فيها وجود أي اختراق إيراني في بعثة الحج السعودية، أكد عيسى أن الجزائر بعيدة كل البعد عن هذه التجذبات الطائفية، مضيفا، على هامش الإعلان الرسمي عن الانطلاق عملية الإسكان الالكتروني بمقر ديوان الحج والعمرة، الأحد، أن الجزائر يراد لها، وفقا لتقارير إعلامية أن تكون طرفا في النزاع بين الطوائف في العالم، قائلا “رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، كان قد حذر من هذا الأمر، وقال إن بلدنا اليوم أصبحت، محل تجاذبات وفقا لتقارير عالمية ترمى دائما لذكر اسم الجزائر لأهداف معينة”، وأضاف عيسى أن الجزائر وفقا لهذا المنطلق ترفض الدخول في أي نزاع، وترفض أيضا أن تكون أرضها مجال لقضايا لا تعنيها، مؤكدا أن البعثة الجزائرية الموفدة إلى البقاع المقدسة لأداء مناسك حج 2016، هي جزائرية مائة بالمائة، ورجالها جزائريون، ونفس الشيء لطاقمها الذي يسير وفقا للمراجعية الوطنية.
وفي سياق مغاير، كشف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، عن تزويد 500 حاج بسوار إلكتروني لمتابعة وضعيتهم الصحية، وذلك لأول مرة في الجزائر، التي اقتدت بالتجربة الماليزية، في انتظار تعميمها السنة المقبلة، وحسب عيسى فإن السوار المحمول يحتوى على شريحة تتضمن المعلومات والبيانات الصحية لهؤلاء الحجاج الذين تم اختيارهم من طرف وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، مما يسمح لبعثة الحج بمتابعة وضعيتهم تحسبا لأي طارئ.
وأكد الوزير أن هذه الخدمة الالكترونية الجديدة في الجزائر، من شأنها تمكين أهل وأقارب الحاج من التواصل معه والتعرف على وضعيته الصحية، مثمنا في نفس الوقت الدور الكبير الذي قامت به مصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية التي كان لها الدور الكبير في تجسيد هذا المشروع.
وبخصوص الوكالتين السياحتين اللتين تم إقصاؤهما من تنظيم موسم الحج، كشف الوزير أن هذا الإجراء يدخل في إطار “التدابير المتخذة من أجل وضع حد لكل التجاوزات المسجلة في هذا المجال”، مضيفا بأنه “تم إقصاء متعاملين سعوديين، أخلوا ببنود الاتفاق المبرم بين الطرفين، كما عرج الوزير لقضية ارتفاع تكلفة الحج ، بالقول أنها “ستبقى ثابتة في السنوات القادمة، مهما ارتفعت قيمة العملة الصعبة والريال السعودي”، مشيرا إلى “اهتمام المحسنين ورجال الأعمال بالحجاج والقيام بتبرعات لصالحهم.