الجزائر
خلافات بين الوزراء بسبب القرض الاستهلاكي والقرض السندي

عيسى: بن خالفة لم يطلب منا فتوى حول القروض!

الشروق أونلاين
  • 9419
  • 40
ح.م

حمّل وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة مسؤولية التزام وزارته الصمت، حيال ضرورة الإفتاء حول ملف القروض الاستهلاكية والقروض السندية التي أطلقتها الحكومة قبل يومين، قائلا بالحرف الواحد: “لو تقدموا إلينا بطلب للحصول على فتوى لأفتينا في الملف، لكن المصالح المختصة لم تستشرنا”.

وفصل الوزير بشكل أكبر في الملف قائلا: “وزارة  الشؤون الدينية والأوقاف مؤسسة دستورية وتتعامل مع المعلومات الرسمية، وكل ما يكتبه الإعلام أنا على اطلاع به، واستفيد منه، لكن لا يمكن أن أسس مواقف دون استشارتي”، وذهب أبعد من ذلك في رده على سؤال “الشروق” قائلا: “إذا سئلت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف أو أحد أجهزتها سترد بإجابة شرعية عن كل أمر يهم المجتمع، وقد سبق لنا وأبدينا رأينا بكل حرية في العديد من المسائل”، مضيفا “رسميا لم يطلب منا فتوى بخصوص القرض السندي والاستهلاكي، فقط الصحفيون هم الذين يسألون عن هذا القرض  .

 وعاد الوزير على هامش الملتقى الدولي للائمة والمرشدات الذي نظم أمس، بتعاضدية البناء إلى قضية استرجاع الأملاك الوقفية التي سبق وأن اتهم فيها قيادات سابقة في الفيس المحل بالسطو عليها، مستغلين بذلك فترة العشرية السوداء، حيث أكد أن القضاء وحده من سيفصل في هذا الملف، وكل من هو معني بهذه القضية ما عليه سوى تقديم الدليل قائلا: “صاحب الحق سيأخذ حقه والقضاء سيفصل في قضية الأملاك الوقفية”، وعن ريع هذه الأملاك، قال عيسى أنها ستمنح للفقراء والمساكين أو يعود بعض من هذه السكنات للائمة الذين يؤمون الناس.

وبخصوص موضوع الملتقى الذي خصص لدور الإمام والمرشدات الدينيات في إرساء مبادئ الإسلام والحفاظ على المؤسسة الدينية، استغل وزير الشؤون الدينية والأوقاف الفرصة، ليؤكد على الدور الكبير الذي لعبه الإمام في الحفاظ على تماسك المجتمع بدينهم، خاصة في مرحلة العشرية السوداء، حيث قال أن هذا الأخير هو بمثابة صمام الأمان، لأنه مخول لذلك، لذا وجب علينا يضيف – المتحدث – أن نثق بأئمة مساجدنا من كل محاولات التشويه التي تصدر من أدعياء العلم الذين كثروا هذه الأيام.

وقال عيسى، الذي حضر الملتقى إلى جانب والي العاصمة عبد القادر زوخ أن مصالحه ستعمل رفقة العلماء لنصح الأئمة بتعليمات لمواجهة خطر الإرهاب وداعش على وجه الخصوص التي أضحت أخطر من إرهاب التسعينات الذي عرفته الجزائر، مؤكدا على أن الإمام ليس لديه دور ثانوي في ذلك، بل أساسي  فالجزائر – حسبه – “تعدت مرحلة اجتثاث التطرف إلى مرحلة الوقاية والاحتياط، وهذا يمر عبر إدراج الإسلام المرجعي والصحيح الذي مارسه علماء الجزائر منذ القدم“.

مقالات ذات صلة