عيسى حياتو في خدمة الرئيس الغابوني من أجل البقاء في الحكم
بدا جليا أن الكاميرني عيسى حياتو رئيس الإتحاد الإفريقي لكرة القدم ينسّق بدقة مع الرئيس الغابوني علي بونغو، من أجل فوز هذا الأخير بعهدة ثانية.
ويخطّط الرئيس الغابوني علي بونغو (56 سنة) للبقاء في الحكم لولاية ثانية، في انتخابات رئاسية مبرمجة بتاريخ أوت المقبل. بعد أن خلف والده الراحل عمر بونغو سنة 2009.
وتربط عيسى حياتو (69 سنة) علاقة ممتازة مع الرئيس الغابوني، خاصة وأن هذا البلد يقع جنوب الكاميرون (متجاوران)، بوسط غرب إفريقيا.
وأثمرت هذه العلاقة بتحرّك حياتو لمنح الغابون العام الماضي امتياز تنظيم كأس أمم إفريقيا 2017، في سباق ترشّحت له – أيضا – كلّ من الجزائر وغانا، رغم أن الغابون احتضنت نسخة 2012 (مناصفة مع الجارة غينيا الإستيوائية). ثم تلاه ليلة الخميس الماضي تعيين اللاعب الدولي الغابوني بيير إيميريك أوباميونغ مهاجم فريق بوروسيا دورتموند الألماني أحسن لاعب في إفريقيا لعام 2015، وهي المكافأة التي جلبت سخط الإيفواري يحي توري نجم وسط فريق مانشستر سيتي الإنجليزي، والغاني أندري أيو صانع ألعاب فريق سوانسي سيتي الإنجليزي، حيث لفّت العملية شكوك اللعب الخفي في توزيع الجائزة.
واستثمر الرئيس الغابوني، الجمعة، في حصد اللاعب أوباميونغ جائزة أفضل كروي في القارة السمراء، وخصّه بإستقبال الأبطال بالقصر الرئاسي بالعاصمة ليبروفيل، كما منحه وسام “الإستحقاق الوطني”، مثلما أورده الإعلام المحلي. في حفل يعبق برائحة استحقاق الرئاسيات والحملة الإنتخابية المسبّقة.
وإذا كان المجتمع الكروي الدولي قد انتفض عام 2015 لتطهير الفيفا من “دنس” الفساد، فإن “الكاف” تبقى بأمس الحاجة لمثل هذه العمليات الجراحية المعقدة لإستئصال ورم إسمه “حياتو” الخالد في منصبه منذ ربيع 1988 (أكثر من ربع قرن!). مع العلم بأن الإطار الكاميروني – الذي يترأس أيضا الفيفا وإلى غاية الـ 26 من فيفري المقبل – متهم بالتورّط في قضايا فساد، وسيكون ليله حالكا في المستقبل القريب.