جواهر

عين الصفراء تحيي ذكرى وفاة فارسة رمال الجزائر

بوخاتم.إ/ وكالات
  • 2188
  • 0
ح.م

“إحساس رائع أن تعيش بسيطاً، فوق أرض طيبة وشعب لطيف، سأعيش بدوية طوال حياتي، عاشقة للآفاق المتغيرة والأماكن البعيدة الغير مستكشَفة، لأن كل رحلة، حتى إلى المواقع المعروفة عند الجميع، هي استكشاف” كانت هذه العبارة التي قالتها الصحفية السويسرية إيزابيل ايبرهارت تعبيرا صادقا عما كانت تكنه للجزائر.

فارسة الرمال كما تلقب والتي اختارت الجزائر موطنا لها، تمر الذكرى 112 لوفاتها بعدما جرفت سيول الأمطار بيتها الطيني في منطقة عين الصفراء التي اتخذتها مستقرا، لتودع الحياة، وتودع معها سحر الجنوب الجزائري.

مثقفون وباحثون جامعيون بالجزائر أحيوا تظاهرة ثقافية احتضنها المركز الثقافي لعين الصفراء، تخليدا لذكرى هذه الشخصية من أجل إبراز جوانب متعددة من الإرث الأدبي والثقافي لها.

وتناول المتدخلون، خلال هذه الندوة الفكرية التي نظمتها جمعتي ”صافية كتو للإبداع الثقافي” و”أصدقاء إيزابيل إيبرهارت”، إشكالية ارتباط هذه الشخصية خلال فترة عبورها أو استقرارها الوجيز بعادات وتاريخ الجزائر وتقاليدها وما تشكل لدى هذه الكاتبة من صور مختلفة في مخيلتها عن العادات والهوية الثقافية لسكان المناطق التي زارتها.

وأكد هؤلاء في بيان لهم بأن كل مثقف وأديب جزائري، لا بد عليه أن يذكر هذا النموذج الناجح للإنسانية، والإبداع في الترحال، والاستكشاف والكتابة والإعلام في زمن كان لا يؤمن فيه الغرب سوى بالغزو والاحتلال.

ويقول نابتي علي الأستاذ بجامعة الجزائر لـ”هافينغتون بوست عربي”، “إن شخصية ايزابيل كبيرة جداً، وإنها خدمت الثورة ضد الاستعمار في الجزائر وناضلت من أجل الحرية، والإسلام بقلمها”.

ودعا جميع المثقفين في الجزائر إلى تخليد ذكرى وفاتها، وعدم الانصياع إلى بعض الشائعات التي كتبت بحقها حول تعاونها مع الاستعمار الفرنسي وأنا كانت تبيع الثوار.

ويقول الروائي سعد الخطيب: “تقدمنا بطلب لوزارة الثقافة لتحديد ذكرى وفاة إيزابيل كيوم وطني، يجتمع فيه الفنانون والمثقفون والروائيون الجزائري، لكن لحد اللحظة لم يتم الرد على الطلب”.

ومن أبرز ما ألفت هذه الكاتبة والروائية التي تركت بصمة لاتنسى في تاريخ الجزائر، Nouvelle Algériennes أخبار الجزائر، وكذلك كتاب Dans l’Ombre Chaude de l’Islam في ظل الإسلام الحار وكذا كتاب Les Journaliers عمّال النهار.

مقالات ذات صلة