غاضبون يتلفون صور المرشحين ومصالح الأمن تلاحق المتورطين
يتفنن بعض الشباب في تشويه صور المترشحين للانتخابات التشريعية المعروضة عبر اللوحات الإشهارية المخصصة لذلك، وهو ما جعل المرشحين يتفادون إلصاق صورهم في أماكن يسهل وصول الأيادي إليها. فجولة قصيرة عبر شوارع العاصمة، تجعلك تدرك درجة السخط الكبيرة التي تملّكت مواطنا معينا، وجعلته يتهجم على صورة معينة لمرشح ويمزقها إربا إربا.
في هذا السياق، تشهد أغلب أحياء بلدية جسر قسنطينة في العاصمة، غيابا شبه كلي لصور المترشحين، فرغم أنه لا يفصلنا إلا أيام عن انتهاء الحملة الانتخابية، لا تزال معظم اللوحات الإشهارية فارغة، خاصة في الشوارع التي تشهد نقص الحركة. فقلة مرور الراجلين ببعض الطرقات يستغلها الشباب لتمزيق الصور، أما في الشوارع الكبرى بالبلدية فمعظم الملصقات ممزقة ومرمية، وهذا الأمر جعل المرشحين يتفادون الالصاق على اللوحات الإشهارية، ويتخذون بدلا من ذلك الأشجار وأعمدة الكهرباء وحتى الجسور وممرات الراجلين بالطرق السريعة، وعلى طول العمارات أماكن أمنة لوضع صورهم. ومن التصرفات التي يقدم عليها بعض الشباب من غير تمزيق الصور هو تشويه شكل المترشحين، فيضيفون لوجوههم شاربين أو قرونا وحتى أنيابا، والأكثر غرابة أن بعض الصور تعرضت إلى الطلاء بواسطة الدهن، وأخرى تم اخفاؤها كلية بكمية كبيرة من الأوحال، وهو ما لاحظناه على صور معلقة بشارع في بلدية بئر خادم، وملصقات أخرى تم وضع عليها علامات “اكس” باللون الأحمر. وكانت مصالح الأمن طيلة الأيام الماضية، قد ألقت القبض على كثير من الشباب وهم متلبسين باتلاف الملصقات وتم إحالتهم على المحاكم.